• لافروف يدافع عن موقف بلاده بشأن سورية ويقول: لا ندافع عن النظام بل عن العدالة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    موسكو ـ مازن الرفاعي   -   2012-03-01

    قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا تدافع لا عن النظام السوري، بل عن العدالة فيما يتعلق بالقضية السورية.

    وقد جاء في تصريح لافروف: "اما يخص مواقف روسيا من الاحداث في سورية، فندافع لا عن النظام، بل عن العدالة وحق الشعب السوري في اختيار الحكومة التي تروق له بطريقة ديمقراطية وسلمية، وبشكل يتوافق بالكامل مع المبادئ الاساسية لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي بشكل عام".

    واكد الوزير: "نحن على قناعة بان الطريق نحو تحقيق هذا الهدف هو الحوار الشامل الذي تشارك فيه جميع القوى السياسية والطوائف. وان البديل لذلك هو الحرب الأهلية المدمرة".

    وتابع لافروف قائلا ان "روسيا لا يمكنها ان تسمح لنفسها بممارسة النفاق من اجل مكاسب عابرة. ونحن على قناعة صادقة بان النهج لدعم طرف من طرفي النزاع الداخلي، وحث طرف في النزاع على تصعيد المجابهة، لن يؤدي الى احلال السلام، بل بالعكس سيؤدي الى مزيد من تعقيد الوضع القابل للانفجار اصلا بالمنطقة، ويلحق ضررا بالاستقرار الدولي".

    واعرب الوزير عن ثقته بان "عدد اصدقاء روسيا المخلصين وشركائها في العالم العربي لن يتقلص. ولا بد ان يضع التاريخ كافة الامور في مكانها".

    العمل المشترك

    وتطرق وزير الخارجية الروسي الى الخلافات بشأن القرار حول سورية في مجلس الامن الدولي، وقال: "ننطلق من اهمية صياغة مواقف مشتركة من الاحداث في سورية من شأنها ان تساعد في تسوية سلمية للازمة في هذا البلد بأسرع ما يمكن، وألا تتناقض مع مبادئ واعراف القانون الدولي المنبثقة عن ميثاق الامم المتحدة.

    وخلال العمل في مجلس الامن الدولي تمكنا في بداية فبراير/شباط من الاقتراب من الاتفاق على مشروع القرار.
    وكان من الممكن ازالة النقاط ذات التأويل المزدوج المتبقية، وذلك من خلال توجيه المطالب بالانسحاب من المدن ليس الى النظام فحسب، بل والى المسلحين الذين يقاتلونه.

    لكن تحفظاتنا التي افصحت عنها شخصيان وبشكل تفصيلي، لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال لقائنا في ميونيخ، لم يتم قبولها. كما تم تجاهل طلبنا تأجيل التصويت لكي تكون لدى جميع اعضاء مجلس الامن الدولي امكانية دراسة المقترحات الروسية".

    وتابع لافروف قائلا ان "التطور اللاحق للاوضاع، بما في ذلك طرح مشروع تضمن نقاط مختلف عليها على التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة، وعقد ما يسمى بمؤتمر "اصدقاء سورية" في تونس، اكد ان شركاءنا لم يكونوا على استعداد للعمل المشترك على الملف السوري".

    واشار الوزير الى انه "يتكون الانطباع بانهم رهائن آلية مفتعلة مبنية على تقديرات غير صحيحة لما يجري في سورية. وبالتالي نرى مواقف تتعدي في بعض الاحيان اطار القانون الدولي. واود ان اوصي بالبحث عن اسباب الفشل في هذا المجال بالذات، وليس في "المكائد" التي تحوكها في مجلس الامن، كما يزعم، روسيا والصين.

    وانني على قناعة بانه حتى يتم التخلص من نمط التفكير القائم في كثير من الامور على "التجربة الليبية"، لن يكون بوسع المجتمع الدولي تقديم مساعدة فعالة للسوريين في تجاوز الازمة. ولا يمكن تسويتها إلا عن طريق الحوار الشامل بين السلطات ومجموعات المعارضة بدون اي تدخل خارجي ومع احترام سيادة سورية".

    واضاف لافروف: "نأمل بان اجراء الاستفتاء العام على مشروع الدستور الجديد، والذي شهدته البلاد 26 فبراير/شباط، بحد ذاته، وكذلك نتائجه التي تدل على تأييد الجزء الأكبر من السكان للاصلاحات التي تقوم بها السلطات، ستساعد شركاءنا الغربيين في تكوين رؤية أكثر موضوعية للوضع".

    نائب وزير خارجية روسيا: موسكو صوتت ضد قرار مجلس حقوق الانسان حول سورية لكونه غير متوازن
    وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير خارجية روسيا، إن الوفد الروسي الى جلسة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة صوت ضد مشروع القرار حول سورية، لان كافة محاولاته لوضع صياغة متوازنة لهذه الوثيقة رفضت.

    واوضح "كان الوفد الروسي مستعدا للمشاركة في صياغة مشروع القرار واقترح ادخال بعض التعديلات عليه كان معظمها مبنيا على مقترحات وتوصيات التقرير الاخير للجنة مجلس حقوق الانسان الخاصة بالتحقيق بانتهاكات حقوق الانسان في سورية. ولكن مع الاسف رفضت كلها من جانب واضعي القرار".

    وحول الاعتراضات التي تقدم بها الجانب الروسي، ذكر غاتيلوف " ان النص المعروض اعتبر الحكومة السورية هي المسؤولة عن الاوضاع الانسانية وحقوق الانسان". واضاف "نحن نعتقد إن هذا غير صحيح، وإن الاوضاع اكثر تعقيدا وليس كما جاء في مشروع القرار.

    إن فكرة تعديلاتنا تكمن في موازنة نص القرار، بحيث يتضمن ليس فقط دعوة دمشق الى وقف العنف، بل ودعوة المعارضة ايضا، التي بموجب المعلومات الواردة مازالت مستمرة في عملياتها العسكرية ضد المؤسسات الحكومية وقوات الامن وتتحمل جزء من المسؤولية عن الاحداث الجارية في البلاد".

    وقال مضيفا" نعتقد إن جهود المجتمع الدولي حاليا يجب أن تكرس لوقف اعمال العنف والبحث عن سبل لتسوية سياسية – دبلوماسية ومن اجل جلوس كافة اطراف النزاع حول طاولة المفاوضات".

    وقد وافق على قرار مجلس حقوق الانسان بشأن سورية الذي تقدمت به تركيا وعدد من البلدان العربية 37 دولة من مجموع 43 شاركت في عملية التصويت.

    وقد صوتت ضد مشروع القرار كل من روسيا والصين وكوبا، وامتنعت ثلاث دول من اعضاء مجلس حقوق الانسان عن التصويت.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان