• خلافات تهدد الاقتصاد الأميركي وتنذر باندلاع أزمة عالمية جديدة في غضون ساعات
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويس   -   2013-10-16

    لم يعد أمام المشرعين الأميركيين سوى بضع ساعات للتوصل إلى اتفاق لرفع سقف الدين العام للحكومة وتحديد حجم الموازنة لتجنب الدخول في أزمة مالية جديدة تهدد أكبر اقتصاد في العالم.

    فقد تحول الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب دون تمرير قانون حول الدين والموازنة بحلول منتصف الليل، مما سيؤدي إلى تقييد قدرة وزارة الخزانة على الاقتراض وبالتالي تخلف الولايات المتحدة عن سداد مدفوعاتها للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

    وسيكون للأزمة وقع كبير على الأوضاع الاقتصادية التي بدأت بالتعافي تدريجيا في السنتين الماضيتين. كما سيكون لها تأثير عالمي يتعلق بقيمة الدولار، عملة الاحتياط العالمية، وسندات الخزينة التي يفترض أن تكون الاستثمار الأكثر أمانا في العالم.

    وكان وزير الخزانة الأميركي جاك لو قد أعلن في وقت سابق، أن حكومة الولايات المتحدة ستفقد سلطة الاقتراض الخميس، الأمر الذي سيؤدي إلى تَخلفها عن الوفاء بديونها إذا لم يقر الكونغرس قانونا لرفع سقف الدين الذي يزيد عن 16 ألف مليار دولار.

    امال

    وعدل مجلس النواب بغالبيته الجمهورية في التصويت على مشروع قانون معدل لسقف الدين والموازنة مساء الثلاثاء، فيما لم تخرج اجتماعات رئيس المجلس جون بينر مع قادة الحزب الجمهوري من جهة والرئيس باراك أوباما وقادة الحزب الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ من جهة أخرى، بنتائج تذكر.

    ورغم ذلك، رجح أعضاء في مجلس الشيوخ إمكان إعلان اتفاق خلال ساعات يسمح برفع سقف الدين حتى السابع من فبراير/شباط المقبل، ويسمح بإعادة التمويل الحكومي حتى منتصف يناير/كانون الثاني المقبل، مما يعني إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي المستمر منذ أكثر من أسبوعين.

    في المقابل، يقدم الديموقراطيون تنازلات حول بعض جوانب إصلاح نظام الضمان الصحي، العنصر الذي كان وراء الأزمة الحالية، لا سيما عبر التخلي عن فرض ضريبة على شركات التأمين.

    وأعلن زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد وزعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل أنهما سيعملان على حل بديل قد يعلن الأربعاء.

    وقال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر مساء الثلاثاء "نحن نتقدم بشكل جيد جدا، لم نتوصل بعد إلى اتفاق، لكننا قريبون جدا منه". وأضاف أنه "يجب أن تطمئن الأسواق إزاء ما يحصل".

    وبهذه الطريقة، سيكون على رئيس مجلس النواب جون بينر الاعتماد على أصوات الديمقراطيين لتمرير القانون، الذي لن يحصل بأي حال من الأحوال على تأييد الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري.

    وحذر عدد من الخبراء الاقتصاديين من انعكاسات عدمِ التوصل إلى اتفاق في الكونغرس، لأن حالة عدم اليقين تَزداد لدى المستثمرين.

    مخاوف عالمية

    وفي مؤشر للمخاوف التي تنتاب العالم إزاء الأزمة المالية الراهنة، أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مساء الثلاثاء أنها تدرس احتمال خفض التصنيف الممتاز "ايه ايه ايه" الممنوح لدين الولايات المتحدة.

    ووضعت الوكالة الفرنسية-الأميركية دين الولايات المتحدة السيادي على المدى البعيد على قائمة "المراقبة السلبية"، مشيرة إلى أن "الحكومة لم ترفع سقف الدين في الوقت المطلوب قبل أن تستنفد الخزانة تدابيرها الاستثنائية".

    وأكدت وكالة فيتش أنه بالرغم من أنها "لا تزال على ثقة بأن سقف الدين سيرفع قريبا، إلا أن المزايدات السياسية والحد من هامش المناورة المالية قد يزيدان من مخاطر تعثر الولايات المتحدة في السداد".





    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان