• مزيد من القتلى في سورية السبت والجيش يكثف حملته في حمص والمجلس الوطني يتوقع الاعلان عن مؤتمر اصدقاء سورية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2012-02-11

    قتل 7 أشخاص بينهم 4 مدنيين في حمص، و3 من عناصر الأمن في ريف درعا. وسقط المدنيون خلال قصف مكثف بالدبابات نفذته قوات سورية على أحياء في مدينة حمص.. أما عناصر الأمن الثلاثة فقد قضوا إثر تفجير سيارتهم بعبوة ناسفة زرعها مسلحون منشقون على طريق السد بمدينة درعا.

    وقال ناشط من حمص ان "هذا هو أعنف قصف منذ بدء الهجوم على حمص قبل ستة ايام. ومن بين الأربعة امرأة تبلغ من العمر 55 عاما. قتلوا جراء القصف الذي أصاب مبنى يعيشون فيه في حي بابا عمرو".

    وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش كثف قصفه وحملته على أحياء بابا عمرو والإنشاءات، اللذين يشهدان حصارا منذ أكثر من أسبوع.

    وأفادت تقارير إعلامية نقلا عن الهيئة العامة للثورة السورية بأن 35 قتيلا سقطوا في سورية السبت بينهم 19 في حمص.


    تورط النظام في قصف حمص

    وقد أظهرت صور نشرتها السفارة الأميركية في دمشق على موقعها بصفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وأخرى عبر الأقمار الصناعية تورط النظام السوري في قصف مدينة حمص وهجمات القوات النظامية على المناطق السكنية.

    وقال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إن حمص تعرضت لقصف من قبل القوات السورية لا من قبل جماعات مسلحة كما يدعي النظام. وقال فورد في تصريحات صحافية خلال اربع وعشرين ساعة من يقصف حمص، ليست الجماعات المسلحة، بل الحكومة لذلك نشرت الصور على الإنترنت".

    وأضاف فورد أن نشر الصور جاء للتأكيد بأن هناك مدفعية تطلق النيران، المعارضة المسلحة لديها أسلحة آلية وقنابل يدوية وليس لديها مدفعية، هناك جانب واحد فقط مسلح، في إشارة إلى النظام السوري.

    يذكر أن النظام السوري درج على اتهام من يصفهم بـ"الجماعات المسلحة" و"إرهابيين أجانب" بالوقوف وراء العنف الذي يجتاح البلاد، مبررا حملته في قمع الاحتجاجات المناوئة له والمطالبة بالديموقراطية.

    وكانت حمص، أحد أبرز معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد، قد تعرضت الأسبوع الماضي لقصف عنيف استدعى إدانات دولية، بينها الأمين العام للأمم المتحدة الذي أشار إلى "وحشية وضراوة الهجوم"، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، الذي قال إن القوات السورية تستخدم الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، محذراً من الانحدار نحو حرب أهلية، بينما دعت السعودية إلى "إجراءات حاسمة لحماية أرواح الأبرياء".

    مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا

    وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل ما لا يقل عن 23 مدنياً السبت، 15 منهم في مدينة حمص وسط البلاد.

    وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن هناك حملة اعتقالات واسعة داخل مدينة دوما.

    وكان اتحاد تنسيقيات الثورة السورية قد أعلن في وقت سابق من صباح السبت عن مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً في مواجهات وقعت السبت، وتركزت الحصيلة على حمص التي قتل فيها سبعة مدنيين وريف دمشق التي قتل فيها ثلاثة.

    فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن اثر تفجير عبوة ناسفة بسيارتهم من قبل مجموعة منشقة على طريق السدة بمدينة درعا.

    كما اقتحمت قوات عسكرية حكومية بلدة مسيفرة جنوب البلاد وتزامن الاقتحام مع إطلاق نار كثيف.

    النظام يعزز قواته في حلب

    وفي تطور لافت، كثفت قوات الأمن تعزيزاتها في الأحياء التي تشهد حركة احتجاجات في حلب بعدما هزها الجمعة انفجاران عنيفان، بحسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.

    وأسفر الانفجاران عن مقتل28 شخصا وجرح 235 آخرين، بحسب وزارة الصحة السورية.

    وأكد عبد الرحمن حدوث إطلاق نار في عدد من أحياء المدينة مساء الجمعة.

    ويشتد التوتر في هذه المدينة التي بقيت إلى حد ما، بمنأى عن الحركة الاحتجاجية. وأكد الناشط محمد من المدينة للوكالة انه تم تشديد الإجراءات الأمنية وبخاصة في أحياء المرجة والفردوس والصاخور في شمال وحي صلاح الدين في جنوبها.

    وأضاف محمد الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته، أن "ثلاث مدرعات دخلت للمرة الأولى حي الصاخور، حيث انتشر عدد من القناصة في كل مكان".

    وأشار إلى تدهور الحال في هذه المناطق التي تشهد تقنينا للكهرباء ونقصا في المحروقات.

    في غضون ذلك، يستمر القصف العنيف على حي بابا عمرو في حمص، احد معاقل الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ صباح الاثنين.


    المجلس الوطني المعارض يتوقع اعترافا عربيا

    وكشف مسؤول في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض السبت عن وجود تأكيدات بوجود اعتراف عربي بالمجلس سيعلن عنه في وقت قريب.

    وذكر القيادي بالمجلس أحمد رمضان عقب اجتماع للقادة في الدوحة قوله إن الاعتراف لن يتم "بالضرورة الأحد، لكن ستكون هناك إشارات قوية في هذا الاتجاه من دول مجلس التعاون الخليجي".

    ويعقد اجتماعان في القاهرة الأحد للنظر في تطورات الأزمة السورية، الأول لدول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان والإمارات)، التي قررت طرد سفراء سوريا لديها، والثاني لوزراء الخارجية العرب.

    وصرح رمضان بأن المجلس بحث في الدوحة فكرة إقامة مجموعة اتصال دولية تحمل اسم "أصدقاء سوريا".

    و أعلن وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الجمعة تأييد بلاده للفكرة التي اعتبرتها موسكو "غير شرعية".

    وقال المسؤول الإعلامي في المجلس إنه "تقرر خلال اجتماع الدوحة الدعوة إلى تحالف دولي لمنظمات حقوق الإنسان لتتوجه متضامنة إلى محكمة الجنايات الدولية بوثائق تدين جرائم النظام" السوري.

    جهود منظمة التعاون الإسلامي

    وأعرب المتحدث باسم منظمة التعاون الإسلامي السفير طارق علي البخيت، عن خيبة أمله من تصاعد العنف في سوريا وتحديداً في مدينة حمص وسط البلاد.

    وقال البخيت إن المنظمة ليست بعيدة عن المشاورات التي تجري حول الأزمة، مضيفاً "نحن حقيقة أعربنا عن أسفنا ومستاءين للغاية من تفاقم هذه الأوضاع، هذا السقوط اليومي لعشرات الضحايا والمدنيين غير مقبول ولا يمكن أن نستمر في السكوت عليه."

    واضاف البخيت "نحن كمنظمة للتعاون الإسلامي ندعو الحكومة السورية إلى أهمية أن تتجه اتجاها جادا نحو حل هذا النزاع بالطرق السلمية والالتزام بالمبادرة العربية التي نعتقد بأنها مبادرة إيجابية وتهدف في المقام الأول إلى وقف العنف وحل القزمة بالطرق السلمية. ونستمر كأمانة عامة في التشاور مع الأمين العام الذي يجري اتصالات ومشاورات مع الأطراف المختلفة."

    واختتم قائلا:"هناك اجتماع قادم لوزراء مجلس التعاون الخليجي، هناك اجتماع للجامعة العربية وهناك مشاورات تجري ومبادرات هنا وهناك، نحن لسنا بعدين عن كل هذه الاتصالات".

    مقتل مسؤول عسكري سوري

    وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من ثلاثة أشخاص اغتالت صباح السبت مدير مستشفى حاميش العسكري بدمشق العميد طبيب عيسى الخولي عند خروجه من منزله.

    وأضافت الوكالة أن المسلحين ترصدوا خروج العميد الخولي من منزله في حي ركن الدين بشمال العاصمة دمشق "وأقدموا على إطلاق النار عليه، ما أدى إلى استشهاده"، حسب تعبيرها.

    وأشارت الوكالة على أن عملية الاغتيال هذه تأتي "في إطار استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة للكفاءات الوطنية والعقول والكوادر الطبية والتقنية والفنية".

    ويعد الخولي أكبر مسؤول تفيد تقارير بمقتله في دمشق منذ بدء الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد قبل 11 شهرا.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان