• تعزيزات إلى حمص وضغط كثيف والعربي يعتزم إعادة المراقبين العرب والمعارضة تطلب السلاح والمانيا تطرد 4 دبلوماسيين واليابان تخفض افراد سفارتها
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2012-02-09

    أفادت المعارضة السورية بأن القوات النظامية أرسلت تعزيزات جديدة إلى مدينة حمص التي تتعرض للقصف لليوم الرابع على التوالي. اما امين عام الأمم المتحدة بان كي مون فقد كشف إن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يعتزم إعادة إرسال بعثة المراقبين العرب إلى سوريا.

    وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو قبيل سفره إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات بشأن سوريا انه لم يعد بمقدور بلاده الوقوف موقف المتفرج لما يحدث في سوريا. وقال ان تركيا تريد استضافة مؤتمر دولي للاتفاق بشأن سبل وقف القتل وتقديم المساعدات.

    وأضاف: "وضع المراقب لا يكفي. حان وقت توجيه رسالة قوية للشعب السوري بأننا معهم." ورفض الافصاح عن نوع التحرك الذي قد تدرسه تركيا او حلفاؤها.

    وتقول المعارضة ان عشرات قتلوا في مدينة حمص يوم الأربعاء.

    واكد نشطاء ان ما لا يقل عن 40 دبابة و50 مركبة قتالية للمشاة يصحبها ألف جندي أرسلوا من الحدود القريبة مع لبنان ومن الساحل وانتشروا في حمص.

    المعارضة تطلب السلاح

    وطالبت المعارضة السورية المسلحة المجتمع الدولي بإمدادها بالأسلحة لتسليح "عشرات الآلاف" من المقاتلين لدحر نظام الأسد بدلا من إرسال قوات أجنبية إلى هذا البلد الذي يشهد انتفاضة شعبية غير مسبوقة تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد.

    وقال ضباط في الجيش السوري الحر، الذي يضم آلاف المنشقين عن قوات النظام، إنهم بحاجة لمزيد من الأسلحة وليس إلى قوات أجنبية لتسليح عشرات آلاف المقاتلين من أجل الإطاحة بـ"آلة الموت" التابعة لنظام بشار الأسد.

    وفي لقاء نادر عبر الانترنت مع صحافيين وخبراء في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن، أعلن ضباط في الجيش الحر أن "الولايات المتحدة خصوصا يجب أن تشدد سياستها إزاء الأسد وأن تجد سبلا لإرسال بنادق وقاذفات صواريخ وغيرها من الأسلحة الثقيلة إلى المنشقين".

    وذكر ضابط في الجيش الحر أشار إلى أن اسمه محمد وقال إنه يتحدث من موقع في محيط دمشق، أمام نحو 50 شخصا شاركوا في اللقاء أن "النقطة الاساسية هي الدعم اللوجستي المادي" مشيرا إلى أن "الجيش الحر بمقدوره الإطاحة بالأسد ومن ثم فإنه لا يطلب أي قوات أجنبية".

    وتابع قائلا "إننا نريد دعما عسكريا وذخيرة" مشيرا إلى أن الجيش الحر لديه الكثير من الذخيرة لكنه ينقصه السلاح.

    وأضاف أن أهالي مدينة حمص التي تحاصرها القوات السورية منذ عدة أيام يواجهون أزمة إنسانية "كارثية" يمكن أن تتدهور في الأيام المقبلة إذا لم يخفف الجيش طوقه على الطرقات ويسمح بدخول غذاء وغيره من المساعدات إلى المدينة.

    ومضى الضابط محمد يقول من مقره في شرق دمشق "لقد سقط مئات الشهداء جراء القصف على حمص، ورأينا أكثر من ألفي شهيد"، منذ التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي اعترضه فيتو روسي وصيني يوم السبت الماضي.

    وتحول القيود على تحركات الصحافيين دون التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة.

    وكانت تقارير أميركية قد ذكرت الأربعاء أن وزارة الدفاع "بنتاغون" تبحث في خيارات عسكرية للتعامل مع الأزمة السورية، غداة تصريحات من السناتور الجمهوري البارز جون ماكين قال فيها إن "السبل الدبلوماسية استنفدت بالكامل في سورية، وحان الوقت للتفكير في تسليح المعارضة"، الأمر الذي رفضه البيت الأبيض.

    مقتل سبعة من الأمن السوري في كمين نصبه منشقون قرب درعا

    وذكر ناشط حقوقي أن سبعة من عناصر الأمن قتلوا وجرح عشرات آخرون في كمين نصبه منشقون بالقرب من درعا مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

    وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان "مجموعة من المنشقين نصبوا كمينا لحافلتين تقلان عناصر من الأمن قرب درعا (جنوب) مما أسفر عن مقتل سبعة عناصر وجرح العشرات".

    وأوضح عبد الرحمن أن العملية تمت عند جسر محجة الواقع على الطريق الواصل بين درعا ودمشق ويبعد 20 كلم شمال مدينة درعا. وأضاف أن قوات من الجيش بادرت على الفور إلى محاصرة منطقة وقوع الحادث.

    وذكر التلفزيون السوري الرسمي من جهته، في شريط عاجل أن "الجهات المختصة تحبط محاولة لصوص لسرقة ناقلة سيارات بدرعا" مشيرا إلى "إصابة ثلاثة مواطنين بجروح في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جسر محجة في ريف درعا"

    دعم إيراني

    في هذه الأثناء، أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في لقاء مع مفتي سورية الشيخ بدر الدين حسون "دعم إيران لنظام الرئيس بشار الأسد"، كما ورد على الموقع الالكتروني للرئاسة الإيرانية.

    ونسب الموقع إلى أحمدي نجاد القول إن "الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون إلى إثارة حرب جديدة في المنطقة لكسر خط المقاومة الإسلامية وإنقاذ النظام الصهيوني، لكننا نعتقد أننا نستطيع مقاومتهم بالوحدة والحكمة".

    وبحسب الرئاسة الإيرانية، فقد نقل الشيخ حسون الذي يزور طهران للمشاركة في مؤتمر دولي حول الوحدة الإسلامية، للرئيس أحمدي نجاد "شكر الرئيس بشار الأسد على موقف إيران" من سورية.

    وتأتي زيارة رئيس أعلى سلطة دينية في سورية إلى إيران بينما اتهم الإخوان المسلمون السوريون كلا من إيران وروسيا والصين بأنهم "شركاء مباشرون في المذبحة البشعة التي تنفذ على شعبنا" من خلال تقديمهم "الدعم والسلاح والعتاد" لنظام الرئيس بشار الأسد.

    مزيد من القتلى

    وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 29 شخصا على الأقل قد قتلوا الخميس في قصف للجيش السوري على أحياء من مدينة حمص.

    وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن عمليات القصف المستمرة على المدينة منذ مساء الجمعة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 400 مدني.

    وقال نشطاء ومصادر معارضة إن القصف تركز على أحياء بابا عمرو والإنشاءات والخالدية والبياضة وجورة الشياح في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

    وتحدث النشطاء والسكان عن مقتل المئات على مدى الأسبوع الماضي في أعنف هجوم على المدينة منذ قيام الانتفاضة ضد حكم الأسد في مارس/آذار الماضي.

    وفي شرق البلاد، ذكر المرصد السوري أن "مدينة القورية في ريف دير الزور تتعرض لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة مما أدى إلى إصابة العشرات بجراح بينهم نساء وأطفال" مشيرا إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة صباح الخميس.

    تنظيم القاعدة

    وحاولت الصحافة السورية الرسمية لصق المعارضين بتنظيم القاعدة وإسرائيل بإعلانها القبض على عدد من المسلحين من جنسيات مختلفة يرتبطون بالقاعدة وبحوزتهم أسلحة إسرائيلية، على حد قولها.

    وذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطة أن الأجهزة المختصة تمكنت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين في حي بابا عمرو بحمص من قتل عدد منهم وإصابة آخرين وإلقاء القبض على بعضهم وتبين أن بينهم من يحمل جنسيات لبنانية وليبية وأفغانية ويرتبطون بتنظيم القاعدة، حسبما قالت.

    وقالت إن القوات السورية "تمكنت أثناء ملاحقة الإرهابيين في حي بابا عمرو من ضبط صواريخ من نوع لاو إسرائيلية الصنع وقناصات إسرائيلية وأميركية عالية الدقة والسرعة لم تر من قبل" بالإضافة إلى أسلحة وقذائف من أنواع مختلفة، على حد قولها.

    اما صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم فقالت إن الجهات المختصة "فككت عبوة ناسفة تزن 1.5 كيلوغرام زرعتها مجموعة إرهابية تحت سيارة مديرة مدرسة في اللاذقية، وبعد تفكيك العبوة تبين أنها محشوة بمادة السي فور شديدة الانفجار" التي قالت إنها "تصنع في الخارج ولا تنتجها سورية، ويعد كيان الاحتلال الإسرائيلي أكبر منتج لها في المنطقة"، حسبما قالت.

    وقال نشطاء في حمص ان الأحياء السنية الكبيرة التي كانت هدفا لأشرس قصف بالقذائف الصاروخية والهاون من القوات الموالية للأسد لا تزال بلا امدادات من الكهرباء والمياه والمؤن الأساسية الأخرى.
    ولم يرد تعقيب من السلطات السورية التي فرضت قيودا مشددة على دخول البلاد ولم يمكن التحقق من صحة الروايات.
    وتحدث نشطاء عن توغلات في الاربع والعشرين ساعة الماضية في احياء مثل الخالدية وبابا عمرو وإلانشاءات وقرية اريحا. ودخلت الدبابات بعد قصف مكثف ثم انسحبت.

    وقال مازن عدي وهو شخصية بارزة في المعارضة السورية فر الى باريس منذ بضعة اسابيع ان المقاومين الذين ينضوون تحت راية الجيش السوري الحر يقاومون ويشنون هجمات كر وفر على القوات الموالية في حمص.

    واضاف عدي قوله "الجيش السوري الحر ما زال ينجح في ضرب اهداف استراتيجية في حمص مثل مقر الشرطة السرية."

    وقال عدي "النظام لا يمكنه إبقاء الدبابات طويلا داخل الاحياء المعارضة لأنها ستتعرض للهجوم في كمائن وهو ينتقم بشن قصف هستيري يقتل في الأغلب مدنيين مع تنفيذ إعدامات جماعية."

    وقال عدي انه على خلاف الهجوم العسكري على حماة في عام 1982 الذي دمر اجزاء كبيرة من المدينة وقضى على المقاومة المسلحة لحكم عائلة الأسد فان حمص مدينة أكبر والمقاومون لديهم الكثير من الغطاء.

    المراقبون
    واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الجامعة العربية سوف تعيد بعثة المراقبين التابعة لها والمثيرة للجدل الى سوريا حيث اسفر قمع نظام بشار الاسد للمتظاهرين عن مقتل الالاف بحسب حقوقيين.

    وقال بان للصحافيين ان الامين العام للجامعة العربية ابلغه هاتفيا عن نيته بهذا الامر طالبا منه تعاون الامم المتحدة في هذه المهمة الجديدة.

    واضاف "ابلغني انه ينوي اعادة بعثة مراقبي الجامعة العربية وانه طلب مساعدة الامم المتحدة". واقترح تشكيل لجنة مشتركة في سوريا مع موفد خاص مشترك" موضحا ان هذه المسألة سترفع الى مجلس الامن خلال الايام المقبلة.

    ومن جهة اخرى، اعتبر بان ان الفيتو الروسي والصيني على قرار في مجلس الامن حول سوريا "كارثي" على الشعب السوري معتبرا انه شجع دمشق على "تصعيد حربها ضد شعبها".

    أطباء بلا حدود
    وقررت الجامعة العربية نهاية كانون الثاني/يناير سحب مراقبيها من سوريا احتجاجا على مواصلة قمع الاحتجاجات الشعبية.

    وقد انتشر المراقبون العرب في 26 كانون الاول/ديسمبر بعد موافقة دمشق على بروتوكول لتسوية الازمة ينص عل وقف العنف واطلاق سراح السجناء وسحب الدبابات من المدن واطلاق حرية عمل وسائل الاعلام الاجنبية والمراقبين. ولكن لم يحترم اي بند من هذه البنود.

    وقال الامين العالم للامم المتحدة ان "الوضع وصل الى نقطة غير مقبولة حيث قتل اكثر من خمسة الاف شخص" مضيفا "يجب ان يتحمل المسؤولية (الرئيس بشار الاسد)".

    واضاف "اذا استمرت المذابح فسوف تؤثر على شرعية (الرئيس الاسد) بوصفه زعيم سوريا". واوضح ان "الاف الاشخاص قتلوا بدم بارد الامر الذي يتعارض مع زعم الرئيس الاسد التحدث الى شعبه".

    وقال ايضا ان "الوحشية المرعبة التي نشهدها في حمص مع اسلحة ثقيلة تطلق على الاحياء السكنية تجعلنا نعتقد وللاسف ان الوضع سوف يتأزم ايضا".

    وعما اذا كانت دمشق ستقبل بعثة مراقبين مشتركة، اجاب بان: "الامر ليس واضحا، سوف نرى".


    اليابان تخفض عدد موظفي سفارتها في دمشق
    وذكر أمين عام مجلس الوزراء الياباني اوسامو فوجيمورا يوم الخميس 9 فبراير/شباط ان بلاده ستخفض عدد موظفيها في السفارة اليابانية بدمشق بسبب الوضع المتوتر في سورية، مضيفا انه لم يخطط بعد لاغلاق الهيئة الدبلوماسية فيها.

    وقال أمين عام مجلس الوزراء الياباني: "ندرس امكان خفض عدد أفراد سلكنا الدبلوماسي في سورية بسبب الوضع المعقد فيها".

    واستدعت عدة دول، بما فيها الولايات المتحدة، سفراءها من سورية واغلقت هيئاتها الدبلوماسية، خوفا على سلامة موظفيها في البعثات الدبلوماسية. لكن اليابان تمتنع حتى الان عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

    ويعتقد ان خفض عدد السلك الدبلوماسي هو خطوة اولى على طريق اغلاق السفارة بالكامل، الأمر الذي ينطبق على موقف الولايات المتحدة التي حفضت تدريجيا عدد موظفيها في هيئاتها الدبلوماسية بسورية.

    وسبق ان اكد اوسامو فوجيمورا ان اليابان تشعر بخيبة أمل من فشل اتخاذ قرار أممي حول سورية، مشيرا الى ان الأزمة في سورية تتصاعد وكان يتعين على مجلس الأمن اعطاء اشارة قوية الى الحكومة السورية.

    ألمانيا تطرد 4 دبلوماسيين سوريين

    وأعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الخميس عن طرد 4 من موظفي السفارة السورية في برلين. ويأتي هذا القرار بعد يوم من الإعلان عن اعتقال شخصين اتهمتهم برلين بانهما عميلين للاستخبارات السورية كانا يتولان التجسس على المعارضين السوريين المقيمين في ألمانيا.

    وقال فيسترفيله للصحفيين: بعد اعتقال الشخصين المشتبه بهما بالتجسس أمرت بطرد 4 من موظفي السفارة السورية في برلين".

    وذكر فيسترفيله ان برلين شددت لدى اتصالها بالطرف السوري على ان المانيا لن تقبل بأي نشاط معاد للمعارضين السوريين في أراضيها.

    وكشف مصدر دبلوماسي ألماني ان الدبلوماسيين الأربعة الذين قررت برلين طردهم كانوا متورطين في "نشاط لا يتناسب مع وضعهم الدبلوماسي". وأوضح انه يتعين على الدبلوماسيين وهم 3 رجال وامرأة ان يغادروا الأراضي الألمانية خلال 3 أيام.

    وكانت النيابة العامة الألمانية قد أعلنت، في وقت سابق عن اعتقال اثنين سوري ولبناني بتهمة "التجسس" على معارضين سوريين ناشطين في الأراضي الألمانية. ووفق مصادر الجهات الألمانية المختصة، فان الحديث يدور عن لبناني (47 عاما) يحمل الجنسيتين الالمانية واللبنانية وسوري (34 عاما) ويحمل الجنسية السورية.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان