• مقتل 47 مدنيا في قصف حمص وسط محاولات حسم في حمص ولافروف يقول إن الاسد كلف الشرع اجراء حوار مع كل القوى المعارضة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2012-02-08

    قال نشطاء في مدينة حمص ومصادر بالمعارضة السورية ان قوات مدرعة تابعة للرئيس بشار الاسد توغلت في مدينة حمص بوسط سوريا الاربعاء وهي تطلق قذائف صاروخية وقذائف هاون مما أسفر عن مقتل 74 مدنيا على الاقل في الساعات الثمان الماضية.

    وجاءت محاولات قوات الاسد لاخضاع الاحياء المناوئة له في حمص بعد يوم من اعلان روسيا ان الرئيس السوري يريد السلام.

    وذكر نشطاء أن الدبابات دخلت حي الانشاءات واقتربت من منطقة بابا عمرو التي كانت هدفا لاعنف قصف من قوات الاسد والذي أسفر عن مقتل 100 مدني على الاقل خلال اليومين الماضيين.

    وقال ناشطون من حمص إن "الدبابات الان عند مسجد القباب والجنود دخلوا مستشفى الحكومة في الانشاءات. واقتربوا أيضا من بابا عمرو ويسمع الان القصف على كرم الزيتون والبياضة."

    وأضافوا: ان الكهرباء عادت لفترة وجيزة وأمكنهم الاتصال بالعديد من الاحياء لان النشطاء هناك تمكنوا من اعادة تشغيل هواتفهم. وقال انهم احصوا مقتل 47 شخصا منذ منتصف الليل.


    واستمرت الهجمات على حمص على الرغم من حصول روسيا على وعد من الأسد بإنهاء إراقة الدماء وذلك في حين تسعى الدول الغربية والعربية لزيادة عزلة الأسد في أعقاب الهجوم على المدينة.

    وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان "مجموعة ارهابية مسلحة" هاجمت حواجز تفتيش للشرطة على الطرق في حمص وأطلقت قذائف الهاون على المدينة وان ثلاثة منها سقطت على مصفاة نفط حمص وهي احدى مصفاتين في البلاد. ولم تذكر تفاصيل عن أي اضرار.

    أكثر من 50 قتيلا في حمص بينهم 18 من حديثي الولادة
    أكد ناشطون سوريون أن أكثر من 50 شخصا لقوا حتفهم اليوم الأربعاء بمدينة حمص، نتيجة القصف الذي تشنه قوات النظام على أحياء المدينة وانقطاع التيار الكهربائي.

    وقال عمر إدلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الأمن بدأت قصف أحياء الخالدية والإنشاءات وبابا عمرو، واستهدفت تحديدا المناطق السكنية والمستشفيات. وأوضح أن 18 من الأطفال الخدج توفوا نتيجة انقطاع التيار الكهربي عن مستشفى الوليد بحي الوعر القريب من بابا عمرو. وأوضح أن التقارير المبدئية القادمة من داخل حمص تفيد بمقتل أكثر من 50 وجرح العشرات، مشيرا إلى أن الجرحى لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات. كما أشار إلي أن القوات الحكومية قامت باعتقال عدد من الجرحى من مستشفى كانوا يعالجون بداخله.

    ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى سوريا ولقائه بالرئيس بشار الأسد وتعهده بالسعي لحل الأزمة.

    لافروف

    وقال لافروف: يجب الضغط على الحكومة والمعارضة في سورية لتتخليا عن استخدام السلاح وتجلسان الى طاولة المفاوضات فليس من شأن المجتمع الدولي استباق نتائج الحوار السوري - السوري

    وقال إن سحب السفراء من دمشق لن تساعد في تطبيق مبادرة الجامعة العربية بشأن استقرار الوضع في سورية، وكشف أن القيادة السورية مستعدة لإجراء الحوار الوطني الواسع دون شروط مسبقة وقال إن بشار الاسد كلف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع باجراء الحوار مع كل القوى المعارضة

    جاء ذلك في ختام مباحثاته مع نظيرته الباكستانية حنا رباني خار الاربعاء اثناء وجودها في موسكو.

    وقال:" نحن نؤيد كل المبادرات التي من شأنها ضمان الظروف للسوريين انفسهم ليباشروا بالحوار ويبحثوا عن طرق المصالحة الوطنية. ويجب ان يعمل ذلك اعضاء المجتمع الدولي كلهم سواء في العالم العربي او أوروبا او الولايات المتحدة او غيرها من المناطق. وأضاف لافروف قائلا:" ليس من شأن المجتمع الدولي استباق نتائج الحوار الوطني".

    وقال: "يجب ان يجلس ممثلو الحكومة وكل الاحزاب المعارضة الى طاولة المفاوضات. وقد طرحنا أمس هذه المسألة بشكل مباشر امام الاسد الذي أكد انه يكلف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع باجراء الحوار مع كل القوى المعارضة وبتنظيم الحوار الوطني الذي سيشمل كل القوى السياسية السورية".

    واستطرد لافروف قائلا:" نحن ننطلق من ان هذا الاستعداد يعتبر عاملا هاما يجب أخذه بالحسبان ونعول على ان كل من له تأثير على المعارضة سيحثها على بدء مثل هذا الحوار

    وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اثناء زيارة العاصمة السورية ان الدولتين راغبتان في احياء مهمة المراقبة التي تقوم بها جامعة الدول العربية التي استخدمت موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) لاحباط خطتها لحل الازمة السورية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

    وقال لافروف للاسد ان السلام من مصلحة روسيا. وتتمتع حكومة موسكو بنفوذ فريد في دمشق باعتبارها مصدرا رئيسيا للسلاح مع وجود روابط سياسية قديمة مع سوريا ولها قاعدة بحرية على السواحل السورية المطلة على البحر المتوسط.

    وليس هناك ما يشير في تصريحات لافروف الى أن قضية تخلي الاسد في وقت لاحق عن السلطة -وهي عنصر رئيسي في خطة الجامعة العربية التي رفضت في مجلس الامن- قد نوقشت.

    وقال الاسد انه سيتعاون مع أي خطة تحقق الاستقرار لسوريا ولكنه أوضح أن ذلك يسري فحسب على خطة سابقة للجامعة العربية تدعو الى الحوار واطلاق سراح سجناء وسحب قوات الجيش من مراكز الاحتجاجات.

    وقال وليد البني العضو في المجلس الوطني السوري المعارض ان لافروف لم يأت بمبادرة جديدة وان "الاصلاحات المزعومة" التي وعد بها الاسد غير كافية.

    وقال: "الجرائم التي ارتكبت لم تدع مجالا لبشار الاسد لكي يبقى حاكما لسوريا."

    كما لم تسفر الوساطة الروسية عن ابطاء مساعي دول أدانت الفيتو الروسي الصيني لمحاصرة سوريا دبلوماسيا واعاقة الاسد من خلال فرض عقوبات على أمل الاطاحة به.

    ووردت أيضا انباء عن قصف بقذائف الدبابات للزبداني وهي بلدة يعيش فيها 20 ألف نسمة وتبعد 30 كيلومترا الى الشمال الغربي من دمشق. وتقع البلدة على سفح جبال تفصل سوريا عن لبنان حيث كانت المقاومة للاسد الاعنف في البلاد.

    وقال نشطاء ان شخصين قتلا في القصف الثلاثاء ليصل الى عشرة على الاقل عدد الذين قتلوا في الزبداني في اليومين الماضيين. وقالت وسائل الاعلام الحكومية ان "اربعة من أفراد القوات الخاصة قتلوا في سهل الزبداني في ريف دمشق ... وان الاشتباك ادى الى مقتل عدد من الارهابيين."

    وشن ما يقدر بنحو 150 دبابة والاف الجنود هجوما على الزبداني في الاسبوع الماضي بعد انسحاب قوات الاسد الشهر الماضي نتيجة هدنة تم التوصل اليها بين صهر الاسد وأعيان البلدة.

    ويقول زعماء للمعارضة ان اراقة الدماء تعني أن تقديم الاسد أي تنازلات فات أوانه وأن الوقت قد حان لتفكيك الدولة البوليسية القائمة منذ نحو 50 عاما.

    وقال كمال اللبواني الزعيم المعارض في المنفى لرويترز ان من المستحيل على الاسد أن يحكم بعد قصف مدنه وبلداته. وأضاف أنه يصعد في استخدام قوته العسكرية اما لاغراق سوريا في الفوضى أو لتحسين موقفه التفاوضي.

    ومضى يقول انه لا يمكنه الانتصار عسكريا وان القصف قتل مدنيين بالاساس. وأضاف أن المقاتلين في حمص ومدن أخرى يتسللون بعيدا لكنهم سيعودون وان قوات الاسد يمكنها دخول بابا عمرو أو الزبداني لكنها لا يمكن أن تبقى هناك وقتا طويلا قبل أن تتلقى ضربة موجعة.

    ومضى اللبواني يقول ان موسكو اما أنها ستتوسط لتشكيل مجلس عسكري انتقالي ليحل محل الاسد على غرار ما حدث في مصر عندما سلم الرئيس السابق حسني مبارك السلطات الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة واما ستساعد الاسد على اقامة منطقة للاقلية العلوية.

    وجاء الهجوم على حمص والزبداني بعد هجمات لاستعادة ضواح في دمشق في الاسبوع الماضي كانت سقطت تحت سيطرة قوات المعارضة بعد شهور من المظاهرات الحاشدة ضد حكم الاسد وعمليات عسكرية متكررة لم تفلح في اخمادها.

    وقال عامر فقيه وهو نشط في ضاحية حرستا بدمشق "نحن تحت الاحتلال. الجيش ينهب المتاجر والمنازل ويسرق حتى الحشايا. قطعوا الكهرباء والهواتف لعشرة أيام الان.. تندر المياه والوقود. أي أحد يجرؤ على الخروج للشارع بعد السادسة مساء يتعرض لخطر اطلاق النار عليه على الفور."

    وعلى الرغم من القمع تحدث نشطاء عن قيام مظاهرات ضد حكم الاسد في أنحاء البلاد بما في ذلك محافظة السويداء الجنوبية التي تضم نسبة كبيرة من الدروز الذين ظلوا على الحياد بصورة كبيرة خلال الانتفاضة.

    وقال مجلس التعاون الخليجي ان أعضاءه سيستدعون سفراءهم من دمشق ويطردون السفراء السوريين من عواصمهم ردا على تصعيد العنف.

    وقال دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي انه بعد أن أدانت دول الاتحاد الاوروبي الفيتو الروسي الصيني تتأهب لفرض مجموعة جديدة من العقوبات على سوريا مع التركيز على أرصدة البنك المركزي والتجارة في المعادن النفيسة والذهب والالماس.

    ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو حليف سابق تحول ضد الاسد الفيتو في مجلس الامن بأنه "فشل ذريع للعالم المتحضر" وقال ان أنقرة تعد مبادرة جديدة مع الدول التي تعارض الحكومة السورية

    المجلس الوطني السوري يرحب بسحب سفراء دول الخليج من سورية
    وثمن المجلس الوطني السوري الاربعاء في بيان طلب دول مجلس التعاون الخليجي من السفراء السوريين المعتمدين لديها مغادرة اراضيها، داعيا الى الاعتراف الرسمي بالمجلس "ممثلا لارادة الثورة والشعب في سورية".

    واعرب المجلس الوطني عن "تقديره لموقف دول مجلس التعاون الخليجي بطرد سفراء النظام السوري على الفور وسحب سفرائها من دمشق تنديدا بالمجزرة الجماعية التي ينفذها النظام بحق الشعب السوري وخاصة في حمص".
    واضاف البيان انه "يأمل ان تتعزز تلك الخطوة باعلان الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني بوصفه ممثلا لارادة الثورة والشعب في سورية".
    وناشد البيان "كافة الدول العربية والبلدان الصديقة طرد سفراء النظام وقطع العلاقات الدبلوماسية معه".
    واعلنت دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء انها قررت الطلب من سفراء "النظام السوري" مغادرة اراضيها بشكل فوري، وسحب جميع سفرائها من دمشق منددة بـ "المجرزة الجماعية ضد الشعب الاعزل" في هذا البلد وفقا لبيان رسمي.




    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان