• العاهل الاردني ينهي القطيعة مع حماس بوساطة قطرية ومشعل يؤكد الحرص على أمن الأردن ومصالحه
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    عمان ـ عماد الخطيب   -   2012-01-29

    انتهت القطيعة بين الأردن وحركة حماس والتي استمرت زهاء 13 عاما، باستقبال الملك عبدالله الثاني لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل بوساطة قطرية.
    وصل مشعل إلى عمان برفقة ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وفي اللقاء الأردني - القطري أكد عاهل الأردن الحرص على تمتين علاقات التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، مشددا على عمق العلاقات الاخوية التي تربطه بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.

    واستعرض الملك مع الشيخ تميم الأوضاع التي يمر بها عدد من الدول العربية، واكدا حرص الاردن وقطر على مواصلة التشاور والتنسيق.

    وفي أثناء استقبال الملك لمشعل اكد دعم الاردن الثابت لحق الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته، واقامة الدولة المستقلة على التراب الوطني على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال مفاوضات تستند الى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وهو ما يشكل مصلحة أردنية عليا.

    كما شدد على اهمية وحدة الصف الفلسطيني من خلال الجهود القائمة لتحقيق المصالحة التي من شأنها تقوية الموقف وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الشقيق.

    وقال مشعل من جهته «أنا واخواني في الحركة تشرفنا بلقاء الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبحضور الأمير علي والشيخ تميم وبرعاية كريمة من الملك ومن الشيخ حمد.. وهذه الزيارة الاستفتاحية نعتبرها فاتحة خير، فتحنا فيها القلوب والعقول، والأردن كان وما زال وسيبقى على العين والرأس، نحرص على أمنه واستقراره».

    وأكد أنه في ظل تعنت اسرائيل التي تحتل الأرض وتشطب الحقوق وتفشل المفاوضات، «نود ان نقول ان حماس ترفض كل مشاريع التوطين والوطن البديل، ففلسطين هي فلسطين والأردن هو الأردن».

    كما قدم التحية للشعب الأردني «الذي عشنا معه، فهو في القلب وعلى الرأس».

    نتانياهو وقضية «حدود الدولة»
    وقد اتهمت صحيفة «هآرتس» بنيامين نتانياهو بإفشال محادثات عمّان، وقالت إن اقتراحه الذي قدمه مستشاره يتسحاك مولخو بالنسبة لقضية الحدود ما هو إلا محاولة مكشوفة لاتهام الجانب الفلسطيني بفشل المفاوضات.

    وكتبت في افتتاحيتها أن الموعد النهائي الذي أعلنت عنه الرباعية الدولية لإنهاء تقديم كل طرف تصوره هو 26 من الشهر، الذي قد ولى وكأنه لم يكن، وأن مهمة الرباعية كانت إعادة الطرفين إلى الطاولة بدل الصراع في أروقة الأمم المتحدة، لكن هذه المبادرة ستدفن.


    وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل خلال زيارته لعمان ولقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بوساطة قطرية، على ان حركته «حريصة على أمن الأردن واستقراره ومصالحه» و«تحترم حدود أي علاقة يحددها الجانبان وسقوفها»، مشدداً في الوقت نفسه على ان الحركة ترفض رفضاً قاطعاً مشاريع التوطين والوطن البديل.

    والتحق بالإجتماع الوفدان القطري الذي ضم ثلاثة وزراء ومدير مكتب ولي العهد، و«الحمساوي» الذي ضم كلاً من نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق وأعضاء المكتب السياسي سامي خاطر ومحمد نزال وعزت الرشق ومحمد نصر.

    وصرح مشعل عقب اللقاء: «سعداء بالزيارة الاستفتاحية، ونعتبرها فاتحة خير، فتحنا فيها القلوب والعقول، والأردن كان وما يزال وسيبقى على العين والرأس، نحرص على أمنه واستقراره ونحرص على مصالحه، ونحرص على إقامة علاقات متميزة معه». واكد أن الزيارة «ستتلوها صفحات طيبة في علاقة متينة»، مضيفاً ان «حماس حريصة على أمن الأردن واستقراره ومصالحه وتحترم أصول العلاقة، والعلاقات السياسية بالتراضي كما هي العلاقات الإنسانية، ونحترم حدود أي علاقة يحددها الطرفان وسقوفها».

    لكنه اضاف: «حماس ترفض رفضاً قاطعاً كل مشاريع التوطين والوطن البديل، ونصر على استعادة الحقوق الفلسطينية غير منقوصة لتكون فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن». وقدم شكره الشخصي وشكر «حماس» الى العاهل الأردني على كل جهوده في دعم الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة والقدس.

    في المقابل، نقل بيان صادر عن الديوان الملكي عن الملك عبدالله الثاني تأكيده خلال اللقاء على دعم بلاده الثابت لحق الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال المفاوضات التي يجب أن تستند الى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وهو الأمر الذي يشكل مصلحة أردنية عليا».

    وشدد على دعم الأردن للسلطة الوطنية الفلسطينية في جهودها لتحقيق هذه الغاية، مؤكداً أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تشكل السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية. كما دعا الملك الى وحدة الصف الفلسطيني لتحقيق المصالحة الوطنية التي من شأنها تقوية الموقف الفلسطيني وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

    واضاف بيان الديوان الملكي ان الشيخ تميم بن حمد نقل الى العاهل الأردني تحيات أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، فيما اصطحب الملك ضيفه في زيارة الى مركز العمليات الخاصة المشتركة لمتابعة تمرين عسكري نفذته وحدة من العمليات الخاصة.

    واستمرت الزيارة الرسمية 4 ساعات، إلا ان مشعل طلب البقاء في عمان «لأسباب شخصية» وللقاء عائلته، بحسب ما اكدت مصادر رسمية لـ «الحياة»، فيما أكدت مصادر أخرى ان الزيارة لم تبحث فتح مكاتب الحركة التي أُغلقت قبل ترحيل قادتها في ايلول (سبتمبر) العام 1999.

    ووصفت المصادر الرسمية الزيارة بـ «الإيجابية وفتحت الطريق لآفاق لم تكن مفتوحة في السابق، ويمكن ان يُبنى عليها في رسم العلاقات المستقبلية بين الأردن وحماس».

    وعزت المصادر الرسمية في الديوان الملكي غياب الحكومة عن استقبال مشعل وعدم وجود ترتيبات للقاءات مع مسؤولين أردنيين خلال الأيام التي سيقضيها في عمان بقولها: «الزيارة كانت لجلالة الملك وليس غيره، وإذا كانت هناك لقاءات رسمية، سيخطط لها لاحقاً».

    وأفاد موقع جماعة «الإخوان المسلمين» الإلكتروني في الأردن ان اللقاء يعد لقاء «تاريخياً»، مشيراً إلى أن «الحضور القطري يعزز التوجه الملكي لإعادة صوغ العلاقة بين حماس والأردن بما يخدم المصالح الأردنية العليا».


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف