• انتحاري البصرة وزع الحلوى والفاكهة وفجر نفسه بالزوار والسفارة الاميركية في العراق تدين الانفجار بشدة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2012-01-14

    سقط أكثر من 190 قتيلاً وجريحاً من الزوار الشيعة في هجوم انتحاري وسط البصرة (490 كم جنوب بغداد).

    وجاءت هذه العملية الإنتحارية عشية اجتماع الزعماء العراقيين برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني للبحث في الأزمة السياسية المستعصية على الحل منذ شهور.

    وقد ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري الذي استهدف زوارا شيعة في مدينة البصرة العراقية إلى 53 قتيلا و130 مصابا وفق رياض عبد الأمير مدير مكتب الصحة في المدينة.

    وكان الزوار الشيعة يقصدون جامع الخطوة في قضاء الزبير (غرب المدينة) حيث قطعت الاجهزة الامنية الطريق المؤدي إلى الجامع أمام حركة السيارات وسمحت للمشاة بالعبور من نقاط التفتيش.

    وقال قائد العمليات في البصرة عبد الأمير اللامي إن «التفجير نفذه إنتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً قرب القطاع الأول من القطاعات الأمنية عند مبنى المعهد الفني بعدما إكتشفت القوات الأمنية أمره».

    واوضح أن «الإنتحاري كان يوزع بعض المأكولات والحلوى والفواكه وفجر نفسه قبل أن يتم القبض عليه». وأشارت مصادر أمنية إلى إبطال عبوات ناسفة زرعت في المنطقة، بعد عملية التفجير.

    ولفت قادة امنيون الى زيادة نسب العمليات الانتحارية في الشهور الاخيرة، مما يشير إلى عودة تنظيم «القاعدة» إلى نشاطه، خصوصاً في المناطق الشيعية، مؤكداً قدرته على تجنيد انتحاريين جدد ونقلهم الى الاماكن المختارة.

    ولم تكشف قوات الأمن هويات الانتحاريين في التفجيرات الاخيرة، لكنها اشارت الى ان «انتحاري البطحاء» عربي الجنسية من دون الاشارة الى طريقة وصوله الى مكان الحادث.

    وينقسم المحللون في الجنوب حول اسلوب عمل «القاعدة» بين من يؤكد وصول الانتحاريين عبر البحر، ومن يشير الى نقلهم من شمال ووسط العراق إلى مدن الجنوب عبر الطريق البري.

    وتتزامن التفجيرات الاخيرة التي تهدف الى استعادة اجواء الفتنة الطائفية في البلاد مع صراع سياسي محتدم يتخذ بدوره طابعاً مذهبياً وتكثر التحذيرات محلياً واقليمياً من تسببه بحرب اهلية جديدة.

    المالكي ينتقد اردوغان

    وكان رئيس الوزراء نوري المالكي انتقد خلال لقاء تلفزيوني تصريحات رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان الذي أعرب عن المخاوف من حرب طائفية في العراق بسبب سياسة الحكومة ضد معارضيها. وقال ان «تركيا تمارس دوراً ربما يؤدي الى كارثة وحرب اهلية في المنطقة لن تسلم هي ذاتها منها».

    وأفاد مصدر في المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء ان «المالكي ناقش مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز التطورات السياسية في العراق والمنطقة، خصوصاً موضوع المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية».

    وتعقد القوى السياسية العراقية الاحد اجتماعاً تحضيرياً لعقد المؤتمر الوطني لتسوية الأزمة التي سببها تعليق القائمة «العراقية» حضور جلسات الحكومة والبرلمان .

    وكانت «العراقية» هددت وزراءها بالفصل من القائمة إذا كسروا قرار المقاطعة

    الرئيس العراقي يدين

    وأدان رئيس الجمهورية جلال طالباني الهجوم الانتحاري ووضعه في خانة محاولات إثارة الفتن الطائفية ودفع البلاد إلى الحرب الداخلية وترويع المواطنين.

    وقال طالباني في بيان صادر عن مكتبه السبت إن الارهابيين يريدون أيضا عرقلة المساعي المبذولة حاليا لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين مختلف أطراف العملية السياسية وتقويض العملية السياسية برمتها، حسب البيان.

    وناشد طالباني القوى الامنية إلى مضاعفة جهودها ومراجعة خططها بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة والأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه البلاد، ودعا السياسيين ورجال الدين وشيوخ عشائر والكتاب والصحفيين إلى أن يكون ردهم على من وصفها بالقوى الغاشمة بالتعالي على التشاحن والانفتاح على مساعي جمع الصف والكلمة والوصول بالبلاد الى جادة الامن والاستقرار.

    السفارة الاميركية تدين

    وقد ادانت السفارة الاميركية في بغداد بشدة الهجوم الأرهابي على حجاج أربعينية الإمام الحسين قرب محافظة البصرة
    سفارة الولايات المتحدة في بغداد تُدين بشدة الهجوم الأرهابي الذي وقع اليوم قرب محافظة البصرة والذي استهدف المواطنين الأبرياء من رجال ونساء وأطفال، والذين كانوا يحيون ذكرى أربعينية الإمام الحسين.
    وقال بيان للسفارة، تلقى موقعنا نسخة منه، إن حكومة الولايات المتحدة ، والشعب الأمريكي يقفون بحزم في الدفاع عن الحق في ممارسة الشخص لشعائره الدينية وادانة أي محاولة لحرمان الناس من هذا الحق الأساسي. مثل هذه الاعمال الأرهابية الغير مبررة تسعى الى تمزيق نسيج الوحدة الوطنية العراقية.

    وختم البيان بالقول: صلواتنا ومشاعرنا الصادقة مع ضحايا هذا العمل الأرهابي ومع اسرهم ومع كل الشعب العراقي.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف