• واشنطن تتهم سوريا بتكثيف هجماتها على بعض أحياء مدينة حمص والمراقبون يبيتون ليلتهم في حمص
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2011-12-27

    اتهمت الولايات المتحدة الثلاثاء النظام السوري بأنه قام بتصعيد أعمال القمع قبيل وصول مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا.

    وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن "النظام السوري استغل الأيام الأخيرة لتكثيف هجماته على بعض أحياء مدينة حمص ومدن أخرى قبل وصول مراقبي" الجامعة العربية المكلفين مراقبة الوضع الميداني في سوريا في إطار مبادرة الجامعة العربية.

    وكان وفد أول من المراقبين العرب قد وصل إلى سوريا مساء الاثنين.

    المراقبون العرب في حمص و70 ألف متظاهر ضد الأسد

    وقال رئيس فريق المراقبين العرب في سوريا محمد مصطفى الدابي إن عددا من المراقبين سيستمرون في مدينة حمص معقل الاحتجاجات حيث أمضت البعثة يوم عملها الأول، فيما تظاهر الآلاف في المدينة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

    وأضاف الدابي في تصريحات صحافية إن البعثة ستتعامل مع الوضع كما نصت عليه المبادرة العربية وتوصيات الجامعة العربية وليس بتوصيات أي جهة سورية، وقال: "نحن لا نتعامل مع توجيهات من أي جهة، لا نتعامل لا مع توجيهات من الحكومة ولا من المعارضة وانما نتعامل بما نراه ونعايشه ولنا كامل الصلاحية في اتخاذ القرارات اللازمة".

    وشدد على أن تعامل بعثة المراقبين "سيكون اخلاقيا مع كل الأطراف، مشيرا إلى أن الحكومة السورية قدمت الكثير من التعاون". وقال "هذا هو المنشود، ونسأل الله أن نجد نفس التعاون عند الطرف الآخر من أجل انجاح مهمة البعثة".

    ومضى إلى القول "لقد غادرت حمص إلى دمشق لارتباطي باجتماعات لكن فريق المراقبين سيبيت الليلة في حمص كما سأعود إلى المدينة الأربعاء."

    وأضاف: اليوم (الثلاثاء) كان جيدا جدا ووجدنا تجاوبا من كافة الأطراف."

    يأتي ذلك فيما ظهرت في لقطات مصورة بثها نشطاء في حمص على موقع يوتيوب حشود من المتظاهرين تجمعت في المدينة وتصيح في المراقبين العرب "بدنا (نريد) حماية دولية".

    في السياق ذاته ، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أنه بينما كان المراقبون يشقون طريقهم وسط الحشود التي تصيح بهم هرعت امرأة متنقبة إلى رئيس البعثة وصرخت "نريد المعتقلين".

    وكانت بعثة المراقبين التي تضم خمسين مراقبا عربيا قد بدأت مهمتها الثلاثاء في محافظة حمص للتحقق من التزام دمشق بمبادرة الجامعة الهادفة إلى وضع حد للعنف في البلاد.

    وتندرج مهمة البعثة في إطار خطة وضعتها الجامعة العربية للخروج من الأزمة، وتنص على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين العرب والصحافيين في كافة أنحاء البلاد.

    وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا في قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ منتصف مارس /آذار الماضي.

    مظاهرات ضد الأسد

    وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق أكثر من سبعين ألف متظاهر معارضين للرئيس بشار الأسد كانوا يحاولون دخول ساحة كبيرة في حمص.

    وقال المرصد إن "أكثر من سبعين ألف متظاهر يحاولون الدخول إلى ميدان الساعة في وسط مدينة حمص وقوات الأمن السورية تطلق القنابل المسيلة للدموع من اجل تفريقهم".

    وكان المرصد تحدث عن تظاهرة بمشاركة أكثر من ثلاثين ألف شخص الثلاثاء ضد نظام الأسد في حي الخالدية في حمص.

    في الوقت نفسه قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن المتظاهرين يسعون "لفضح ممارسات وجرائم النظام تزامنا مع زيارة وفد للمراقبين العرب إلى المدينة. "

    وأضاف أن هناك "تظاهرة حاشدة وكبيرة في حي باب الدريب التحم المتظاهرون فيها مع تظاهرة أخرى خرجت في حي جب الجندلي المجاور بخلاف تظاهرات أخرى في كرم الشامي وحي الميدان."

    وقال عبد الرحمن إن "وفد المراقبين العرب دخل إلى حي بابا عمرو يرافقه أشخاص من الحكومة لكنه لم يلتق أحدا من سكان الحي المتمرد "، الذي كان عرضة لقصف بالدبابات الاثنين أدى إلى مقتل أكثر من 23 شخصا بحسب تقديرات منظمات حقوقية.

    في الوقت نفسه أشار ناشطون إلى إن دبابات للجيش السوري انسحبت من حي بابا عمرو قبيل وصول المراقبين العرب إليه.

    أعمال العنف

    وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 30 قتيلا جديدا سقطوا الثلاثاء، بعد مقتل 56 الإثنين في عمليات أمنية وعسكرية بعدة مناطق سورية معظمهم في حي بابا عمرو بحمص.

    وأكد ناشطون أن الجيش اقتحم أحياء الحميدية والشرقية والبارودية في مدينة حماة، وسط حملة دهم واسعة وإطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة على المنازل.


    وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي احتجاجات شعبية مطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاما.

    وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا منذ بداية الحركة الاحتجاجية التي قابلتها قوات الأمن والجيش بقمع مفرط، قالت منظمات حقوقية إنه يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.


    المراقبون العرب ينهون أولى جولاتهم

    ميدانيا، أفادت وكالة الأنباء السورية بتشييع جثامين ثمانية من أفراد الجيش والأمن ، قالت إن مجموعات إرهابية استهدفتهم في ريف دمشق وادلب وحمص.

    كما أفادت الوكالة بإطلاق أحد طلاب جامعة دمشق النار على مجموعة من زملائه مما أسفر عن مقتل طالب وإصابة أربعة آخرين بجراح.

    في هذا الوقت، أنهت بعثة المراقبين العرب أولى جولاتها في مدينة حمص ، التي شهدت ساحاتها الرئيسية مظاهرة شارك فيها سبعون ألف شخص واجهتها قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

    وقال محمود مرعي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا إن هناك أنباء عن انسحاب آليات الجيش من أحياء حمص،

    وقال: علمنا اليوم أن قوات الجيش والأمن انسحبت من مدينة حمص وهذا عمل جاء مع بداية وصول فريق المراقبين العرب ونتمنى لهذا الفريق أن يضبط الأمر وأن يضبط النواحي الأمنية ويرفع تقارير عن الواقع الذي تعيشه سوريا.

    وقالت جماعة حقوقية سورية إن قوات الأمن السورية قتلت 35 مدنيا في أنحاء البلاد بينهم 15 شخصا على الأقل في حمص الثلاثاء وهو اليوم الأول لبعثة مراقبين من الجامعة العربية لتقييم مدى التزام دمشق بإنهاء حملة قمع الاحتجاجات على الرئيس بشار الأسد التي بدأت قبل ثمانية أشهر.

    وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن عدد القتلى يشمل ستة أشخاص على الأقل قتلوا في مدينة حمص بوسط البلاد والتي زارها المراقبون في اليوم الأول من مهمتهم.

    وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط عدد من الضحايا المدنيين برصاص قوات الأمن والجيش في عمليات متفرقة منذ صباح اليوم ، وكشف رامي عبد الرحمن رئيس المرصد عن وجود أطفال من بين الضحايا
    وأضاف : هناك شهيدين أحدهما طفل في مدينة القصير والآخر في قرية الضبعة بجوار مدينة القصير بالإضافة لسقوط شهيد في قرية عين البيضة ومن أبناء مدينة اللاذقية قتل في هذه القرية التي كان متواريا فيها مع آخرين عندما أطلقت قوات الجيش السوري الرصاص عليهم فأصيب مواطن آخر واعتقل ثلاثة آخرون.

    وأشار إلى أن القتلى يتفرقون على مختلف أرجاء البلاد:
    " حتى هذه اللحظة الذين سقطوا نتيجة إطلاق الرصاص المباشر اليوم هم سبعة شهداء وشهيدان سقطا في مدينة درعا نتيجة إطلاق الرصاص على المتظاهرين وشهيدان سقطا في مدينة دوما بريف دمشق عندما أطلق الرصاص على مشيعي شهداء سقطوا يوم أمس".

    وكانت بعثة المراقبين العرب قد أنهت أولى جولاتها في حمص ، التي عرفت خروج مظاهرة حاشدة واجهتها قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

    وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن حصيلة ضحايا عمليات قوات الأمن والجيش في مختلف أنحاء البلاد ارتفعت إلى ثلاثين قتيلا سقط اغلبهم في حمص.

    وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن فرقت مظاهرة ضخمة في حمص وأضاف: فرقت قوات الأمن السورية أكثر من 70 ألف متظاهر تظاهروا تزامنا مع زيارة وفد المراقبين العرب إلى حي بابا عمر، وهناك معلومات عن إصابة العديد من الجرحى كما وردت أنباء عن استشهاد بعض هؤلاء الجرحى، ولكن لا نستطيع توثيق الخبر حتى هذه اللحظة.

    وقد تدافع سوريون غاضبون حول مراقبين من الجامعة العربية زاروا مدينتهم حمص الثلاثاء وهتفوا "بدنا حماية دولية" لدى مرور الفريق عبر شوارع تناثرت فيها بقع الدماء والحطام.

    ونشر نشطاء عدة مقاطع فيديو على موقع يوتيوب على الانترنت لما يبدو أنه تسجيل لنشاط مراقبي جامعة الدول العربية الذين يتحرون مدى تنفيذ سوريا للمبادرة العربية التي تدعو الحكومة الى سحب قواتها من مراكز الاحتجاج وإنهاء إراقة الدماء.

    وهزت الاضطرابات سوريا على مدى تسعة شهور حيث تحاول قوات الأمن سحق احتجاجات تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

    وفي احد تسجيلات الفيديو يمر المراقبون في حارة ضيقة بين مبان اسمنتية متداعية يبدو أنها تضررت من قصف بالمورتر أو بنيران الدبابات التي جابت شوارع البلدة في الايام الماضية.

    وبدأت الاحتجاجات بصورة سلمية لكنها تحولت إلى العنف على نحو متزايد مع ظهور تمرد مسلح.

    وقد حول العنف أجزاء من حمص وخاصة منطقة بابا عمرو التي زارها أعضاء الوفد إلى منطقة حرب تهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية.

    وفي تسجيل فيديو آخر هتفت مجموعة من السكان لدى مرور المراقبين بهم "الله يحيي الجيش الحر". والجيش السوري الحر هو جماعة فضفاضة تعهد منشقون على الجيش ومتمردون مسلحون بالولاء لها.

    وبدا السكان ثائرين وهم يندفعون تجاه المراقبين. ومع تقدم المراقبين وسط احد الحشود اندفعت امرأة إلى رئيس الفريق وصاحت "نريد إطلاق المعتقلين".

    واعتقلت قوات الأمن السورية آلاف الناس في الحملة الأمنية. وأطلقت سراح ألف شخص على الأقل لكن نشطاء يقولون إن عشرات الآلاف ما زالوا رهن الاحتجاز في أنحاء البلاد.

    وفي تسجيل فيديو ثالث ناشد سكان غاضبون النشطاء أن يتوغلوا داخل حي بابا عمرو في حين اندلع إطلاق نار في الخلفية.

    وجذب رجل احد أعضاء الفريق من سترته وهتف به قائلا "كنت تقول لرئيس البعثه إنه لا يمكننا العبور إلى الشارع الثاني بسبب إطلاق النار. لماذا لا تقول هذا لنا.. ادخلوا إلى الداخل وانظروا ما يحدث في الداخل. لقد ذبحونا والله."

    وقال المراقب انه لا يمكن إلا لرئيس الفريق الإدلاء بتصريحات علنية. وأحاط سكان آخرون بالفريق وتوسلوا للمراقبين أن يدخلوا إحياءهم. وتوسل رجل راجيا المراقبين أن يأتوا ليروا واقسم أن السكان يتعرضون للذبح.

    وتقول سوريا إنها تقاتل إرهابيين مدعومين من الخارج قتلوا أكثر من ألفين من قوات الأمن.

    وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن السورية قتلت أكثر من ستة آلاف مدني ومنشق عن الجيش.

    مقتل ثلاثة أشخاص في شمال لبنان من الجانب السوري

    وفي لبنان، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عيارات نارية أطلقت مساء الثلاثاءمن الجانب السوري على الجانب اللبناني في منطقة المقيبلة بوادي خالد في عكار، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص داخل سيارتهم.

    وأشارت الوكالة إلى أن الجثث الثلاث نقلت إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات. وذكرت أسماء القتلى وهم: ماهر أبو زيد من بلدة مجدل وخالد أبو صخر وشقيقه محمد من بلدة هيت




















    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف