• فرنسا تدعو إلى رحيل الرئيس الأسد لحل الأزمة والخارجية السورية تعتبر انه ليس من مهام أي طرف الحديث عمن يقود سورية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    باريس ـ ناجي صفصوف   -   2012-08-20

    أكد رئيس فرنسا فرنسوا هولاند عقب لقائه المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الاثنين، أنه ليس ثمة حل سياسي للأزمة في سورية إلا بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

    وقد أعلن الإبراهيمي أنه مازال في طور التعرف على الموقف وأنه يستمع إلى كل الآراء.
    وقال الإبراهيمي بعد الاجتماع "لقد كان إجتماعنا مفيدا بالنسبة لي، وأنا الآن في مرحلة التعرف على الموقف، ولقد استمعت إلى الرئيس، حيث أن فرنسا من الجهات المؤثرة وترأس مجلس الأمن الشهر الحالي. من هنا كان اللقاء بداية جيدة لمهمتي."

    وقال عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري مطيع البطين إن المعارضة تأمل أن تتركز مهمة المبعوث الدولي على إبعاد نظام الأسد.

    وأضاف: "الأخضر الإبر اهيمي هو إبن الثورة الجزائرية ويتوقع منه الشعب السوري أن ينحاز إلى الشعب الذي يطالب بحريته ولا ينحاز إلى جانب الديكتاتور. ولا نريد لمهمة الإبراهيمي أن تكون تكرارا لتجربة أنان، فقد بذل الشعب السوري خلال شهر رمضان فقط خمسة آلاف شهيد، فهل يمكن بعد هذا الرقم أن يعطى هذا النظام القاتل أي فرصة؟"


    في المقابل، أعربت سورية عن استيائها إزاء تصريحات الأخضر الإبراهيمي التي وصف فيها الموقف بأنه حرب أهلية.

    وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أن ذلك يخالف الواقع وأن تلك الأفكار لا ترد إلا على أذهان المتآمرين فقط.

    المراقبون يغادرون سورية

    وفي دمشق، غادر المراقبون العسكريون التابعون للأمم المتحدة سورية بعد أربعة أشهر لم يتمكنوا خلالها من أداء مهامهم على الوجه الأكمل خلال أعمال العنف التي سادت البلاد.

    وتزامن رحيل المراقبين مع المحاولات التي تبذلها قوات الحكومة السورية لاستعادة معضمية الشام القريبة من العاصمة دمشق مستخدمة الطائرات والدبابات.

    وقال المتحدث السابق باسم بعثة الأمم المتحدة في لبنان تيمور غوسكل إن المراقبين كانوا يودون أن يكون المجتمع الدولي على علم بكل التطورات في سورية أ ولا بأول، ولم يكن الهدف من وجودهم هناك التوسط لوقف النزاع.

    وأوضح "إذا كان أحد يأمل أن ينهي المراقبون النزاع فهو على خطأ. لقد كانوا هناك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يكن يعرف شيئا عما يجري هناك، ومازال على غير علم به حتى الآن. والآن هم يرحلون. وهذا خطأ فادح."

    ورغم تشكيك البعض في قدرة الإبراهيمي على تسوية النزاع، إلا جوسكل يرى عكس ذلك، ويقول إن للإبراهيمي باعا طويلا في تسوية النزاعات الشائكة بنجاح كما فعل في الحرب الأهلية اللبنانية التي إنتهت في التسعينات.

    وكان المراقبون قد علقوا عملهم في يونيو/حزيران الماضي بعد تعرضهم للقصف أثناء الزيارات التي كانوا يقومون بها لمواقع القتال. وقال أحد المراقبين رفض الإفصاح عن إسمه إن مهمة البعثة فشلت لأن طرفي النزاع لم يتقيدا بالتزاماتهما.

    وفي دمشق، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين تعقيبا على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة للأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية إنه ليس من مهام أي دولة أو طرف أو مبعوث أممي الحديث عمن يقود سورية لأن الشعب السوري وحده هو صاحب هذا القرار عملا بما نص عليه الدستور السوري .

    وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في تصريح له الأثنين أن التصريح بوجود حرب أهلية في سورية هو مجاف للحقيقة وهو فقط في اذهان المتآمرين على سورية وآن ما يجري هو جرائم إرهابية تستهدف الشعب السوري تنفذها عصابات تكفيرية مسلحة مدعومة من دول معروفة بالمال والسلاح والمأوى .

    وقال المصدر "إذا رغب المبعوث الأممي بنجاح مهمته والحصول على تعاون الحكومة السورية فإن عليه التقيد بالإطار المحدد لهذه المهمة والذي وافقت عليه سورية والعمل الجاد للحصول على التزامات واضحة من الدول التي تقدم الدعم لهذه العصابات الإرهابية المسلحة بالتوقف عن التدخل في شؤون سورية الداخلية الأمر الذي يعتبر حجر الزاوية في سعينا المشترك لوقف العنف من أي مصدر كان"

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف