• الاتحاد الأوروبيّ يلوّح بالعقوبات من بيروت... ويوجه رسائل صارمة الى السياسيين
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2021-06-19

    التقى رئيس الجمهورية ميشال عون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل وعرض معه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان ودور الإتحاد الأوروبي في مساعدته على تجاوزها. وأبلغ عون المسؤول الأوروبيّ أن "الاصلاحات هي المعركة الاساسية التي ستخوضها الحكومة الجديدة بعد تذليل العقبات الداخلية والخارجية التي توضع أمام عملية التشكيل"، مشدداً على خصوصية الوضع اللبناني التي تتطلب مقاربة واقعية وتشاركية وميثاقية في تكوين السلطة التنفيذية". وبعدما شكر الرئيس عون السيد بوريل على اهتمام الاتحاد الأوروبي بلبنان والمساعدات التي قدمها والبرامج التي أعدها للمساعدة، لاسيما بعد الانفجار في مرفأ بيروت، عرض للأزمات التي ترهق كاهل الشعب اللبناني، من مسألة النزوح السوري، الى الوضع الاقتصادي الصعب، الى جائحة كورونا، ثم الانفجار الذي وقع في المرفأ. وطالب الرئيس عون باستمرار تقديم المساعدات للبنان، لافتاً الى أهمية مساعدة اوروبا في استعادة الاموال المهربة الى المصارف الاوروبية، ومؤكداً في الوقت نفسه، على الاستمرار في التدقيق المالي الجنائي على رغم العراقيل التي توضع أمام هذا العمل الاساسي لمكافحة الفساد الذي تقف وراءه منظومة تضم مسؤولين وسياسيين واقتصاديين ورجال مال وأعمال. وقال "إن التدقيق المالي الجنائي هو الخطوة الاولى المطلوبة في المبادرات الانقاذية وبرامج المساعدات من الدول والهيئات الدولية المعنية، والذي من دونه لا يمكن تحقيق الاصلاحات واستعادة الثقة الخارجية بالواقع المالي اللبناني". وشدد الرئيس عون على ان لبنان يرحب بأي دعم يقدمه الاتحاد الاوروبي لتشكيل الحكومة الجديدة التي لا بد ان تكون ذات مصداقية وقدرة على إجراء الاصلاحات، وتنطلق من الاصول الدستورية والاعراف والعادات المنبثقة منذ سنوات والتي نريدها أن تستند الى اسس الوفاق الوطني. ولفت الرئيس عون الى ان الدعم الذي يريده لبنان من المجتمع الدولي ليس فقط في الشق الانساني، بل ايضاً في الشق التنموي، مجدداً موقف لبنان من ضرورة اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، خصوصاً بعد استقرار الوضع الامني في معظم الاراضي السورية، لأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل تداعيات هذا النزوح على القطاعات كافة. وكان بوريل أكد للرئيس عون خلال اللقاء، الذي حضره وفد ضم أعضاء من المفوضية والبعثة الاوروبية في لبنان، على استمرار دعم الاتحاد الاوروبي، مركزاً على اهمية تشكيل حكومة جديدة واطلاق مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ما يحقق انسياب المساعدات الاوروبية لدعم الاقتصاد اللبناني. وأعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن "قلق الاتحاد بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية التي يواجهها لبنان"، مؤكداً دعمه للشعب اللبناني. وأكد بوريل في كلمة له بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا: "مستعدون لتقديم المزيد من المساعدات فور رؤيتنا التقدم الملموس حول الاصلاحات ولا نستطيع تقديم المساعدة من دون تقدّم في عملية الاصلاح التي يحتاجها لبنان لتخطّي الأزمة". وقال: "أوجه رسالة صارمة الى القادة السياسيين بأنّ الأزمة التي يواجهها لبنان هي محلية وداخلية وصناعة وطنية والعواقب على الشعب كبيرة جداً وعلى القادة تحمّل مسؤولياتهم ويجب تشكيل حكومة وتطبيق الاصلاحات الأساسية فوراً"، مشيراً إلى أنّ "مجلس الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات ونفضّل عدم الذهاب في هذا الطريق ونأمل ألا نكون مضطرّين لذلك ولكن هذا الأمر بيد القيادة اللبنانية"، مضيفاً: "العقوبات على الطاولة وندرسها وفي حال تم تطبيقها فسيكون ذلك لتحفيز الطبقة السياسية على ايجاد الحلول". وتابع: "أنا صديق ولست مدعياً عاماً ولست هنا لتوجيه الاتهام لأي شخص بل جئت لأفهم ما هي الصعوبات واجراءات العقوبات طويلة". ولفت بوريل إلى أنّ "لبنان على حافة الوقوع في الانهيار المالي وليس من العدل القول إن الأزمة في لبنان هي بسبب اللاجئين"، مشدداً على "ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها واستعداد الاتحاد الاوروبي لإرسال بعثة للمراقبة إذا طلب منه ذلك". مع بري واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل والوفد المرافد بحضور سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان رالف طراف حيث جرى عرض مفصل وحوار صريح حول الوضع اللبناني بتشعباته وتداعياته لاسيما الازمة الحكومية. بدوره، قدّم الرئيس بري للموفد الأوروبي شرحاً مفصلاً لمبادرته الرامية لتجاوز الأزمة الحكومية والمراحل التي قطعتها واين تقف الآن، مؤكداً ان العقبات التي تحول دون إنجاز الحكومة هي محض داخلية. كما عرض الرئيس بري ما أنجزه المجلس النيابي من قوانين إصلاحية وما هو قيد الانجاز في هذا الاطار لمواكبة الحكومة العتيدة في مهمتها الاصلاحية والانقاذية المنتظرة. وشكر رئيس المجلس النيابي للاتحاد الأوروبي دوره وجهوده كما المبادرة الفرنسية لمؤازرة لبنان للخروج من أزماته. مع الحريري واستقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في "بيت الوسط" الممثّل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل على رأس وفد، يرافقه سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار للشؤون الدبلوماسية باسم الشاب. وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، والعلاقات بين لبنان والاتحاد. مع وزيرة الدفاع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر مع ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل في الأوضاع في لبنان في ظل الأزمة الراهنة وأزمة النازخين السوريين، إضافة الى نتائج مؤتمر دعم الجيش الذي عقد بدعوة من فرنسا وبمشاركة مجموعة الدعم الدولية والأمم المتحدة. كما شرحت عكر لبوريل الواقع الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي المتردي في لبنان، ونوهت بدور الإتحاد الاوروبي والمساعدات التي يقدمها وأبرزها التي وصلت عقب إنفجار مرفأ بيروت. وشددت على أهمية دعم لبنان بكافة السبل وضرورة مساعدته بالوسائل المتاحة للخروج من أزماته. مع قائد الجيش واستقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للإتحاد الأوروبي، نائب رئيس الإتحاد الأوروبي السيد جوزيب بوريل، على رأس وفد مرافق، وتم التداول في أوضاع لبنان والمنطقة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف