• عرض مائي تحت المطر احتفالا بمرور ستين عاما على اعتلاء الملكة إليزابيث الثانية العرش البريطاني
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عبد الله   -   2012-06-03

    شارك نحو ألف مركب من كل الأحجام والأشكال في العرض المائي الضخم على نهر التايمز احتفالا بمرور ستين عاما على اعتلاء الملكة إليزابيت الثانية البالغة من العمر 86 عاما العرش.


    فقد تحدى ملايين البريطانيين الاحد المطر للاحتفال باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث الثانية لحضور عرض مائي ضخم يضم حوالى الف مركب على نهر التيمز فضلا عن حفلات شعبية كثيرة في ارجاء المملكة التي ازدانت بالاعلام الوطنية.

    وقال ادريان ايفانز المسؤول عن تنظيم العرض: نحن في بريطانيا ابطال منع الطقس من افساد فرحة العيد.

    ويشكل العرض الذي يشارك فيه اكثر من الف مركب من كل الاحجام والاشكال، ذروة الاحتفالات بمناسبة مرور ستين عاما على اعتلاء الملكة البالغة 86 عاما العرش والتي انطلقت السبت.

    ويطرح الحدث تحديا كبيرا للاجهزة الامنية اذ يتوقع ان يتابعه اكثر من مليون شخص على ضفتي التيمز. وهو اول عرض بهذا الحجم يشهده النهر اللندني منذ 1662.

    ومن المقرر اقامة اكثر من 9500 حفلة في شوارع البلاد الاحد ايضا.

    واستمر العرض اربع ساعات قطعت خلالها المراكب مسافة 11 كيلومترا تقدمها المركب الملكي.

    وكان على متن المركب الملكي المزين بالاحمر والذهبي الى جانب الملكة وزوجها، ولي العهد الامير تشارلز وزوجته كاميلا والامير وليام وزوجته كاثرين وشقيقه الامير هاري.

    وسارت المراكب على وقع موسيقى تراوح بين النشيد الوطني وانغام هندية من افلام بوليوود واغان من سلسلة افلام جيمس بوند وتم اغلاق سد التيمز لضمان ان تكون مياه النهر هادئة.

    وكانت الاحتفالات بيوبيل الملكة الماسي التي تستمر اربعة ايام، انطلقت السبت مع حضور الملكة الشغوفة بالفروسية، سباق دربي ابسوم الشهير حيث استقبلت بحفاوة من قبل الحضور الذي لوح بالاعلام البريطانية.

    وتأتي هذه الاحتفالات في وقت تنعم فيه العائلة الملكية باكبر قدر من الشعبية منذ عقود وخصوصا الملكة التي هي ثاني عاهل بريطاني فقط يحتفل بيوبيله الماسي بعد الملكة فكيتوريا في العام 1897.

    ويعتبر العرض المائي الاحد الاكثر تعقيدا بين الاحتفالات المقررة ويشكل تمرينا ممتازا للاجراءات الامنية استعدادا لدورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها لندن اعتبارا من 27 تموز/يوليو.

    وقد ابحر 19 مركبا للاجهزة الامنية الى جانب المراكب الاخرى للاشراف على الامن ومعالجة اي طارىء فيما كان 5500 شرطي وسبعة الاف متطوع على اهبة الاستعداد للتدخل.

    وتوقفت حركة السير على سبعة من اصل 14 جسرا في لندن، مر اسطول المراكب تحتها.

    واصطف مليون شخص على ضفتي النهر او امام 50 شاشة عملاقة نصبت على مسار الاسطول.

    وعلى الرغم من هطول المطر وتدني الحرارة، امضى اناس ليلتهم تحت خيم على طول النهر لضمان موقع متقدم.

    وتوقع منظمو "ذي بيغ لانش" الغداء الكبير مشاركة اكثر من ستة ملايين شخص في المادب المنظمة في الاحياء والشوارع وفي الحانات وفي كامب باستيون مقر القوة البريطانية في افغانستان وفي بيكاديلي سيركوس في وسط لندن حيث انضم الامير تشارلز وزوجته كاميلا الى المشاركين في الاحتفالات الشعبية او حتى في دوانينغ ستريت مقر الحكومة.

    وقد اشاد رئيس الوزراءالبريطاني ديفيد كاميرون بالملكة بقوله "انها مصدر للقوة والاستقرار الان وفي المستقبل".

    والاثنين تقام حفلة موسيقية كبيرة امام قصر باكينغهام بمشاركة اسماء بارزة مثل بول مكارتني قبل ان تختم الاحتفالات الثلاثاء بجولة للملكة في عربة مكشوفة تجرها جياد في شوارع لندن الرئيسية.

    وبعد فترة انهارت فيها شعبية العائلة الملكية خصوصا عند وفاة الاميرة ديانا العام 1997، بات افراد العائلة يتمتعون بشعبية كبيرة وقد اظهر استطلاع اخير للرأي ان 80% من البريطانيين يؤيدون ابقاء النظام الملكي.

    ومستوى الشعبية هذا يقارن بشعبية الملكة عند تتويجها في العام 1953.

    وقد اعتلت الملكة العرش في السادس من شباط/فبراير 1952 عند وفاة والدها الملك جورج السادس الا انها توجت رسميا ملكة في الثاني من حزيران/يونيو 1953.


    وخلال عهدها واجهت الاسرة الملكية اوقاتا مضطربة وفترات تراجع شعبي أهمها الفترة التي اعقبت وفاة الاميرة ديانا في عام 1997 صاحبة الشعبية الزوجة السابقة لنجلها ووريثها في العرش الامير تشارلز.

    لكن العائلة حظيت بدعم جديد بعد زواج حفيد الملكة الامير وليام الثاني في الترتيب لولاية العرش من كاثرين ميدلتون.

    واصبحت اليزابيث الثانية 85 عاما ملكة وعمرها 25 عاما في السادس من فبراير شباط 1952 بعد وفاة والدها الملك جورج السادس عندما كان في جولة في كينيا مع زوجها الامير فيليب.

    وفي فيلم وثائقي اذاعه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية اليوم أوضح الامير هاري اصغر ابناء الامير تشارلز كيف اعتمدت الملكة على الامير فيليب وقال "لا اعتقد انها تقدر ان تستغنى عنه خاصة عندما يكونا في نفس العمر."

    وخضع الامير فيليب البالغ من العمر 90 عاما وهو اطول زوج وقرين لأي عاهل بريطاني لجراحة في القلب لعلاج انسداد بأحد الشرايين خلال اعياد الميلاد.

    وشوهت اتهامات بالافراط وثلاث حالات طلاق تخص أبناء الملكة صورة العائلة الملكية التي تعرضت خلال عهد الملكة اليزابيث لتدقيق اعلامي مكثف.

    ووجهت للملكة نفسها انتقادات لظهورها غير متأثرة وبعيدة عن الاحساس بالشعور العام بعد مقتل ديانا وهي اللحظات التي صورها فيلم "الملكة" الحائز على جائزة اوسكار عام 2006.

    ودفع هذا الحدث العديد للتساؤل في جدوى الملكية ذاتها.

    وقالت الملكة في بيان انها ممتنة "للدعم المدهش والتشجيع" الذي تلقته على مدار السنين ووعدت "بتكريس نفسي من جديد لخدمتكم."

    ومضت تقول "أأمل ايضا ان يكون هذا اليوبيل فرصة لتوجيه الشكر للتقدمات العظيمة التي تحققت منذ 1952 وللتطلع للمستقبل.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان