:مصدر المقال
http://abcarabic.net/article/13097/ديفيد-هيل-يشترط-الدعم-المالي-للبنان-بالإصلاحات-وعون-يؤكد-ان-المساعدات-ستذهب-إلى-مستحقيها.html

ديفيد هيل يشترط الدعم المالي للبنان بالإصلاحات وعون يؤكد ان المساعدات ستذهب إلى مستحقيها

2020-08-16

قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ديفيد هيل إن لبنان سيتلقى الدعم المالي عندما ينفذ قادته إصلاحات وحثهم على الاستجابة لمطالب شعبهم المتعلقة بحسن الإدارة وإنهاء الفساد. وأضاف هيل ”عندما نرى التزام المسؤولين اللبنانيين بالتغيير الحقيقي بالقول والفعل فستستجيب أمريكا وشركاؤها الدوليون لتلك الإصلاحات المنهجية بدعم مالي مستمر“. وأدلى هيل بتلك التصريحات في نهاية زيارة استمرت ثلاثة أيام لبيروت بعد أن شهدت انفجارا كارثيا في المرفأ هذا الشهر. كما قال هيل إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الكونجرس للتعهد بثلاثين مليون دولار من التمويل الإضافي للسماح بتدفق الحبوب عبر مرفأ بيروت على أساس مؤقت وعاجل. ووزعت السفارة الاميركية في بيروت تصريحا للمسؤول الاميركي ، تلقى موقعنا نسخة منه وهنا نصه: كلمة وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل الختامية إلى شعب لبنان مساء الخير. أتيت إلى لبنان بناء على طلب وزير الخارجية بومبيو للتعبير عن التزام أميركا بالشعب اللبناني في هذه اللحظات العصيبة. تأسف أميركا للخسائر الفادحة في الأرواح والإصابات، وتدمير المنازل والمكاتب والبنية التحتية، وتزايد العواقب الاقتصادية في بيروت. وكوننا شريكا وصديقا ثابتا لكم، سنقف إلى جانب لبنان فيما تعيدون البناء وتتعافون من هذه الكارثة. منذ السادس من شهر آب الجاري، عملت أميركا، على مساعدة الشعب اللبناني بشكل يوميّ من خلال توفير ما قيمته 18 مليون دولار من المواد الغذائية والأدوية التي تشتد الحاجة إليها وإلى غيرها من مواد الإغاثة الأساسية. إضافة إلى ذلك، نحن على استعداد للعمل مع الكونغرس للتعهّد بما يصل إلى 30 مليون دولار من الأموال الإضافية لتمكين تدفق الحبوب عبر مرفأ بيروت على أساس أن يكون عاجلا ومؤقتا. هذه المساعدة ستلبي فقط الاحتياجات الإنسانية الفورية الناجمة عن الانفجار وسوف تكون تحت الإدارة المباشرة لبرنامج الغذاء العالمي عبر المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص. عقب هذه المأساة، نتوقع، مثل آخرين كثر، إجراء تحقيق موثوق وشفاف حول الظروف التي أدّت إلى الانفجار. وسيكون مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قريبًا هنا للمساعدة. هذا الحدث المأساوي كان، بطريقة او بأخرى، من أعراض أمراض في لبنان هي أعمق بكثير، وهي أمراض استمرت لفترة طويلة جدًا، وكل من في السلطة تقريبًا يتحمل قدراً من المسؤولية عنها. أنا أتحدث عن عقود من سوء الإدارة، والفساد، والفشل المتكرّر للقادة اللبنانيين في إجراء إصلاحات مستدامة وذات معنى. خلال زيارتي الاخيرة في كانون الأول الماضي، عبّرت للمسؤولين اللبنانيين المنتخبين عن الحاجة الملحة ان يضعوا جانبا الهموم الحزبية والمكاسب الشخصية، ويضعوا مصلحة البلد أولاً. واليوم نرى تأثيرات فشلهم في تحمل تلك المسؤولية. على مدى الساعات الأربعة والعشرين الماضية، استمعت إلى عدد من وجهات النظر للقادة المنتخبين، إضافة إلى المجتمع المدني والشباب ورجال الدين. إن الطلب الأكثر شيوعا للتغيير الحقيقي لا يمكن أن يكون أكثر وضوحًا. هذه لحظة الحقيقة للبنان. أميركا تدعو القادة السياسيين في لبنان إلى الاستجابة لمطالب الشعب المزمنة والشرعية، ووضع خطة موثوقة ومقبولة من جانب الشعب اللبناني للحكم الرشيد، والإصلاح الاقتصادي والمالي السليم، ووضع حدّ للفساد المستشري الذي خنق طاقة لبنان الهائلة. لقد كانت أميركا صديقة للبنان لأكثر من قرنين. ولكن كما طالب العشرات من النشطاء والمتطوّعين الشباب الذين قابلتهم بصراحة: لا يجب أن يكون هناك إنقاذ (مالي) للبنان. أميركا وشركائها الدوليين سوف يستجيبون للإصلاحات المنهجية بدعم مالي مستدام، عندما يرون القادة اللبنانيين ملتزمين بتغيير حقيقي، بتغيير قولًا وفعلًا. ولكننا لا نستطيع، ولن نحاول، إملاء أي نتيجة. هذه لحظة للبنان لتحديد رؤية لبنانية -لا أجنبية - للبنان. أي نوع من لبنان لديكم وأي نوع من لبنان تريدون؟ فقط اللبنانيون هم من يستطيعون الإجابة على هذا السؤال. (انتهى البيان) في المرفأ وطالب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل خلال تفقّده مرفأ بيروت بإجراء "تحقيق شفاف وذي مصداقية" في الانفجار الضخم الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية وأسفر عن 177 قتيلاً وآلاف الجرحى ودمّر أحياء واسعة من المدينة. وحمّل هيل السلطة اللبنانية جزءا من المسؤولية عن الكارثة، واعدا بدعم مالي مستدام في حال لمست الولايات المتحدة وشركاؤها جدية في الإصلاح. وفي اليوم الثاني والأخير من زيارته لبنان قال هيل للصحافيين بعد تفقده أضرار المرفأ "نحن بحاجة للتأكد من أن هناك تحقيقاً شاملاً وشفافاً وذا مصداقية، وأعلم أن هذا ما يطالب به الجميع". وأوضح أن محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "سيصلون في نهاية هذا الأسبوع وسيؤدون دورهم بدعوة من اللبنانيين"، لافتاً الى انهم سيساعدون في تحديد "ما الذي ادى الى هذا الانفجار". وشدد هيل على أنه "لا يمكننا إطلاقا" العودة إلى الفلتان في المرفا وعلى الحدود، وقال للصحافيين بعد جولته "كل دولة وكل دولة ذات سيادة تسيطر على موانئها وحدودها بشكل كامل". وأضاف "أتصور أن كل اللبنانيين يرغبون في... عدم العودة إلى جو الفلتان". وبعد ساعات على زيارة هيل لموقع الانفجار أعلن الجيش اللبناني انتشال جثتين وأشلاء لأحد ضحايا الانفجار من تحت الأنقاض في البقعة الواقعة بالقرب من إهراءات القمح. وفي بيان أصدره في ختام زيارته للبنان حمّل هيل السلطات اللبنانية جزءا من المسؤولية عن الكارثة معتبرا أن ما جرى يعكس في جزء منه "مشاكل أكبر بكثير يعاني منها لبنان". وتابع "للأسف، يتحمّل كل من في السلطة تقريبا جزءا من المسؤولية" عن المشاكل التي تعاني منها البلاد و"المستمرة من زمن طويل جدا". - "عقود من الفساد" - وأوضح هيل "أنا أتحدث عن عقود من سوء الإدارة والفساد والفشل المتكرر للقادة اللبنانيين في القيام بإصلاحات جدية ومستدامة". واضاف "عندما نرى التزاما من القادة اللبنانيين بالتغيير، التغيير الحقيقي قولا وفعلا، ستتجاوب أميركا وشركاؤها الدوليون مع الإصلاحات المنهجية بدعم مالي مستدام". تحقيقات ويشارك محققون أجانب بينهم فرنسيون في التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية، بعد رفضها اجراء تحقيق دولي. وطالب خبراء أمميّون في مجال حقوق الإنسان الخميس بإجراء تحقيق مستقلّ وسريع في الانفجار، معربين عن قلقهم من ثقافة "الإفلات من العقاب" السائدة في لبنان. وتسلّم القاضي فادي صوان، قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، مهامه الجمعة كمحقق عدلي في القضية. ويُتوقع أن يعطي تعيينه على رأس المجلس العدلي دفعاً للتحقيقات، التي لم يتم الكشف عن أي من نتائجها بعد. وتنظر التحقيقات بشكل رئيسي في سبب تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت منذ ست سنوات من دون اجراءات حماية، وسبب وقوع الانفجار الذي شرّد نحو 300 الف شخص من منازلهم وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قال في كلمة مساء الجمعة "نحن لا نثق بالتحقيق الدولي" منتقداً مشاركة فريق من مكتب التحقيق الفدرالي. واعتبر أن من "أولى وظائف التحقيق الدولي ستكون إبعاد إي مسؤولية لإسرائيل عن هذا التفجير لو كان لها مسؤولية". وتتهم جهات داخلية وخارجية حزب الله المدعوم من طهران بأنه يتمتع بنفوذ كبير داخل المرافق الحدودية وبينها المرفأ والمطار، إلى جانب تحكمه بمعابر غير شرعية مع سوريا المجاورة، يدخل عبرها الأسلحة. إلا أن الحزب ينفي الاتهامات كافة. وكان نصرالله نفى الأسبوع الماضي أن يكون لحزبه أي أسلحة أو مخازن في المرفأ. الرئيس اللبناني يقول مساعدات انفجار بيروت ستذهب إلى مستحقيها وقال الرئيس اللبناني ميشال عون السبت إن المساعدات الدولية المقدمة لبلاده عقب الانفجار الهائل بمرفأ بيروت ستذهب إلى مستحقيها. وأسفر الانفجار الذي وقع في الرابع من أغسطس آب عن مقتل 178 شخصا وإصابة 6000 وتدمير مناطق واسعة من العاصمة اللبنانية وترك نحو 300 ألف بلا مأوى. وقال عون في مقابلة مع قناة (بي.إف.إم) الإخبارية الفرنسية إن كل الفرضيات لا تزال قائمة في التحقيق في أسباب الكارثة مضيفا أنه طلب إرسال المساعدات التي تقدمها الدول الأجنبية إلى من هم في حاجة إليها. وأضاف الرئيس اللبناني أنه لا يفكر في الاستقالة بعد استقالة الحكومة في الآونة الأخيرة. وأطلقت الأمم المتحدة الجمعة مناشدة لجمع 565 مليون دولار لمساعدة لبنان. وقالت نجاة رشدي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان يوم السبت إن الأولويات تشمل ضمان استقرار إمدادات الحبوب بعدما دمر الانفجار صومعة الحبوب الوحيدة التي يملكها لبنان في المرفأ. وذكرت الأمم المتحدة أن الانفجار دمر ستة مستشفيات وما يربو على 20 مركزا طبيا وأكثر من 120 مدرسة. وقالت نجاة رشدي ”نرغب في إعادة بناء ثلاثة مستشفيات دُمرت بالكامل“. ودعت الولايات المتحدة السبت إلى إجراء تحقيق شفاف وموثوق به في الانفجار. وقالت السلطات إن الانفجار نتج عن ما يربو على 2000 طن من نترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ منذ أعوام دون مراعاة إجراءات السلامة. وقال ديفيد هيل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية بعد زيارة المرفأ ”إننا لا نستطيع أبدا العودة إلى عصر كان فيه أي شيء مباح في موانئ لبنان وحدوده. من المؤكد أن ذلك الوضع ساهم في هذه الحالة وأعتقد أنه مهم للغاية وأنه سيتعين على اللبنانيين تحديد أفضل السبل للقيام بذلك“. وأضاف ”فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي سوف يصل في نهاية هذا الأسبوع، بناء على دعوة من اللبنانيين، وسوف يلعب دوره من أجل التأكد من أن هناك إجابات للشعب اللبناني، ولجميعنا، حول ما حدث بالضبط، والظروف التي أدّت إلى وقوع هذا الانفجار“. * غضب أجج الانفجار الغضب الشعبي ضد النخبة الحاكمة التي تواجه بالفعل انتقادات شديدة بسبب انهيار مالي هوى بالعملة وقلص قيمة المدخرات وحرم المودعين من إمكانية السحب من أموالهم. ويشك بعض اللبنانيين في قدرة السلطات على إجراء تحقيق ملائم ويقولون أنه يتعين على دول أجنبية التدخل. وقال رجل الأعمال جيمي إسكندر ”نحن لا نثق بالحكومة، سيكذبون علينا. ينبغي أن يشكلوا لجنة دولية للتحقيق“. وقال الرئيس اللبناني إن التحقيق سيبحث ما إن كان سبب الانفجار الإهمال أم أنه قضاء وقدر أم نتيجة ”تدخل خارجي“. وأضاف في المقابلة أن التحقيق لن يكون سريعا كما كان يأمل مشيرا إلى أنه معقد وسيشمل قاضيا مستقلا. وعندما سئل عن سبب رفضه إجراء تحقيق دولي قال عون إن خبراء أجانب ومنهم خبراء فرنسيون ومحققون من مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي سيساعدون في التحقيق اللبناني. وقال عامل دهانات يدعى محمد خضر أثناء مشاركته في ترميم مطعم متضرر من الانفجار ”لن يفعلوا شيئا في التحقيق والعالم كله يعلم هذا“. وقالت جماعة حزب الله، المدعومة من إيران وتدرجها الولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية، يوم الجمعة إنها ستنتظر نتائج التحقيق الرسمي اللبناني بشأن الانفجار. وقال الأمين العام للجماعة حسن نصر الله في كلمة بثها التلفزيون إنه إذا ثبت أنه عمل تخريبي وراءه إسرائيل فإنها ستدفع الثمن. ونفت إسرائيل ضلوعها في الانفجار. كما قال نصر الله إن جماعته تعارض إجراء تحقيق دولي، مشيرا إلى أن الهدف الأول له سيكون استبعاد أي مسؤولية لإسرائيل عن هذا الانفجار إن كانت مسؤولة عنه. وأضاف أن مشاركة مكتب التحقيقات الاتحادي تؤدي الهدف نفسه. وأدخل الانفجار لبنان في حال فراغ سياسي جديد منذ استقالة الحكومة التي تشكلت في يناير كانون الثاني بدعم من حزب الله وحلفائه بمن فيهم عون.