• السعودية تعلن عجزا في موازنة العام الجديد يصل الى 98 مليار دولار والعاهل السعودي يوجه بهيكلة الاقتصاد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الرياض ـ فهد الدخيل   -   2015-12-28

    أعلنت المملكة العربية السعودية عجزا قياسيا في الموازنة للعام الحالي بلغ ثمانية و تسعين مليار دولار بسبب الانخفاض الحاد في عائدات النفط. وتتضمن الموازنة برنامجا حكوميا يهدف إلى زيادة عائدات الدولة وخفض الإنفاق العام....

    وقد أصدرالعاهل السعودي أوامر بإطلاق برنامج حكومي لإعادة هيكلة الاقتصاد وقال إن الموازنة تأتي في وقت تشهد الدول الإقليمية اضطرابات عدة.

    وجاء في أعلان وزارة المالية السعودية الأرقام الرسمية لميزانية المملكة للعام المقبل 2016 والتي أظهرت عزم الحكومة تعزيز مستويات النمو الاقتصادي.

    ويبلغ الإنفاق المقدر في العام المقبل 840 مليار ريال، في مقابلة إيرادات متوقعة بقيمة 513.8 مليار ريال، ما يعني عجزا بقيمة 326.2 مليار ريال.

    ويتوقع في الميزانية الجديدة أن تواصل صناديق التنمية الحكومية (صندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق التنمية الزراعية السعودي، وصندوق التنمية العقارية، وبنك التسليف والادخار) ممارسة مهامها في تمويل المشاريع التنموية المختلفة بأكثر من 49.9 مليار ريال .

    وجرى إعداد الميزانية وفقاً لإحصاءات مالية الحكومة 2001 / 2014 الذي بدأ العمل عليه منذ عدة سنوات ضمن أعمال الوزارة لإجراء مراجعة شاملة للميزانية العامة للدولة وتقسيماتها بغية جعلها أكثر تلبية لمتطلبات الشفافية والتحليل السليم لسياسة مالية الحكومة، وأثرها على الاقتصاد الكلي، ومساندة مسؤولي الدولة في وضع الخطط واتخاذ القرارات المناسبة، مما استدعى إعادة تصنيف بنود الميزانية العامة بطريقة تحقق هذه الأهداف وتضمن صياغة إطار يسمح بتطبيق أفضل القواعد المحاسبية وتوفير بيانات أكثر شمولية. وقد تم تدريب 3500 موظف من منسوبي الأجهزة العامة على تطبيقه.

    واعتمدت ميزانية العام المالي القادم في ظل الانخفاض الشديد لأسعار البترول، حيث تراجع متوسط هذه الأسعار لعام 2015 بما يزيد على 45 بالمئة عن معدلها عام 2014،

    وشهدت الأسعار في الأسابيع الأخيرة من هذا العام أدنى مستوياتها منذ أحد عشر عاماً. كما يأتي اعتماد هذه الميزانية في ظل ظروف اقتصادية ومالية إقليمية ودولية تتسم بالتحدي، حيث تراجع النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة.

    العاهل السعودي

    وقال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إن الميزانية السعودية للعام الجديد سترفع كفاءة الإنفاق العام.

    وأضاف خادم الحرمين أن الاقتصاد السعودي يملك من الإمكانات ما يؤهله لتجاوز التحديات، مشيراً إلى تراجع أسعار النفط.

    ولفت خادم الحرمين إلى أن الميزانية الجديدة تستهدف تقوية العلاقة بين القطاعين العام والخاص.

    وأشار الملك سلمان إلى أنه سيتم استهداف تطوير الخدمات ورفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد مع مراعاة الآثار السلبية على المواطنين بالإضافة التنافسية في بيئة وكفاءة الأعمال.

    وقال الملك سلمان "أكدنا على المسؤولين تنفيذ المهام وخدمة المواطن، ولن نقبل أي تهاون في ذلك، وستتم مراجعة الأنظمة الرقابية بما يكفل تعزيز كفاءتها لتحقيق النمو والتنمية".
    وهنا كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز:

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:

    إخواني وأخواتي المواطنين والمواطنات.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    بعون الله وتوفيقه نعلن هذا اليوم ميزانية السنة المالية 1437 / 1438هـ ، والتي تأتي في ظل انخفاض أسعار البترول، وتحديات اقتصادية ومالية إقليمية ودولية، حيث تراجع النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة، وغياب الاستقرار في بعض الدول المجاورة، وقد وجهنا المسؤولين بأخذ ذلك في الاعتبار، وأن تعطى الأولوية لاستكمال تنفيذ المشاريع المقرة في الميزانيات السابقة والتي دخل كثير منها حيز التنفيذ.

    أيها الإخوة والأخوات:

    نحمد الله على ما تحقق خلال السنوات الماضية من بناء وتنمية، وطموحاتنا كبيرة، واقتصادنا - بفضل الله - يملك من المقومات والإمكانات ما يمكنه من مواجهة التحديات.

    وقد وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالعمل على إطلاق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية وهيكلية شاملة، وهذه الميزانية تمثل بداية برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات، وتكثر فرص العمل، وتقوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، وتطوير الخدمات الحكومية المختلفة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، ومراجعة منظومة الدعم الحكومي، مع التدرج في التنفيذ لتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر، مع مراعاة تقليل الآثار السلبية على المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل، وتنافسية قطاع الأعمال.

    كما وجهنا المسؤولين عن إعداد هذه الميزانية أن يضعوا نصب أعينهم مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة.

    ولقد أكدنا على المسؤولين بتنفيذ مهامهم على أكمل وجه وخدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا، ولن نقبل أي تهاون في ذلك، وقد وجهنا بالاستمرار في مراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، وبما يحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين.

    إن مسؤوليتنا جميعاً المحافظة على ما تنعم به بلادنا - بحمد الله - من الأمن والاستقرار لمواصلة مسيرة النمو والتنمية.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان