• البرلمان الباكستاني يقرر عدم المشاركة في عاصفة الحزم و التدخل البري في اليمن متوقع لكنه مكلف جدا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    اسلام آباد ـ ناصر افارقة   -   2015-04-10

    قرر البرلمان الباكستاني، عدم المشاركة بشكل مباشر في عملية "عاصفة الحزم" - التي تقودها المملكة العربية السعودية وتستهدف من خلالها المسلحين الحوثيين في اليمن - وتقديم الدعم اللازم لحماية وحدة أراضي المملكة العربية السعودية.

    وطالب البرلمان الباكستاني حكومة بلاده بالبقاء على الحياد، داعيًا لإيجاد تسوية سلمية للأزمة في اليمن، معربًا في وثيقة حظيت بإجماع أعضائه، عن قلقه البالغ بسبب تدهور الوضع الأمني والإنساني في اليمن، والآثار المحتملة على السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكّدًا على دعمه لاستقرار اليمن، وللجهود الإنسانية التي تصب في التخفيف من معاناته.

    ووجه البرلمان الباكستاني نداءً للمجموعات المتصارعة، من أجل حل نزاعاتهم من خلال الحوار، مؤكّدًا على أن باكستان تقدّم كل الدعم للمملكة العربية السعودية من أجل ضمان سلامة أراضي المملكة والحرمين الشريفين.

    كما طلب البرلمان الباكستاني من حكومة بلاده ومجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي، العمل من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في اليمن.

    وقال رئيس الوزراء الباكستاني "نواز شريف" أنه سيحترم قرار البرلمان وسيلتزم بما جاء فيه.

    كما دعا البرلمان الباكستاني، الأطراف المعنية، إلى وقف اطلاق النار في اليمن، في خطوة لافتة، سيما أن باكستان تعد من الدول التي من المتوقع أن تؤيد عملية "عاصفة الحزم" العسكرية.

    وأفادت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية، أن نواب البرلمان، أكدوا استعداد بلادهم لتقديم الدعم التام للسعودية بخصوص عاصفة الحزم، حال بروز تهديد لوحدة التراب السعودي، إلا أنهم شددوا على ضرورة اتخاذ قرار عاجل بوقف اطلاق النار، للحيلولة دون الأضرار المحتملة للعمليات في المنطقة، وبحث سبل تحقيق المصالحة.

    كما أوردت الوكالة في خبرها، تأييد عدد من الحقوقيين الباكستانيين اللجوء إلى الوسائل السلمية لحل الأزمة اليمنية.

    وكانت السعودية طلبت دعما عسكريا من باكستان لـ"عاصفة الحزم"، منذ الأيام الأولى للعملية، وكان من المتوقع أن تتخذ باكستان قرارا في ضوء القرارات التركية، ويرى مراقبون للشأن الباكستاني أن اسلام آباد تتبنى موقفا يستند إلى ضرورة حل الأزمة اليمنية عن طريق الحوار بين الأطراف المعنية.

    ومنذ 26 مارس/ آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لقوات موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، ومسلحي جماعة "الحوثي" ضمن عملية "عاصفة الحزم"، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".

    التدخل البري

    ويرجّح ترقب التدخل البري بعض الشواهد إلى جانب الاتصالات الباكستانية السعودية، وهي تدريب على "إنزال" في بيئة جبلية خلال المناورات السعودية الباكستانية التي حملت مسمى "الصمصام" في نسخته الخامسة في ميدان "شمرخ" بمركز الملك سلمان للحرب الجبلية، شمال منطقة الباحة الجمعة الماضية.

    هذا إلى جانب عدم استبعاد تدخل إحدى دول التحالف، بريا، وهو ما دعمه اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقادة الجيش، الأحد الماضي، لبحث تطورات الأوضاع في اليمن، لاسيما بعد خروج تصريحات قال فيها السيسي إن بلاده "لن تتخلى عن الأشقاء في الخليج، وستقوم بحمايتهم إذا تطلب الأمر".

    ونقل موقع "بازفيد" الإخباري الأمريكي، الأربعاء، عن مسؤول عسكري مصري قوله إن "القرار قد اتخذ بالفعل"، موضحا أن "قوات برية ستدخل الحرب".

    وبحسب ما نقله الموقع فإن "توقيت مثل هذه الخطوة ما زال جاريًا نقاشه"، لكن المصدر الذي تحدث للموقع الإخباري شرط عدم ذكر هويته إنه "قد يحدث خلال يومين أو ثلاثة أيام".

    واعتبر كتاب وسياسيون مصريون لقاء السيسي بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لقرابة الست ساعات لمناقشة أوضاع اليمن بمثابة "الحصول على الضوء الأخضر قبل إرسال قوات برية خارج البلاد".

    وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن الرئيس لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء. فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

    وإضافة لأسباب صعوبة التدخل العسكري البري، فإنه عملياً يبقى الأمر في غاية الصعوبة، استنادا إلى خمسة أسباب، هي: الطبيعة الجبلية، والقبلية، والعقائدية، وانتشار السلاح، وخطورة حرب العصابات، بحسب آراء خبراء عسكريين وتجارب تاريخية رصدتها وكالة الأناضول قبل أيام.

    وعانت القوات المصرية في حرب اليمن خلال ستينات القرن الماضي.

    وفي حوار مسجل مع إحدى الفضائيات قبل وفاته في2011، قال الفريق سعد الشاذلي، الذي تولي قيادة ألوية الجيش المصري إبان الحرب في اليمن، قبل أن يتولى رئاسة أركان الجيش إبان عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إن "قوات الجيش المصري النظامي، كانت تعاني من محاربة الجيش غير النظامي في اليمن، فقد كان أسلوب الحرب بالنسبة لهم هو أسلوب العصابات".

    وأشار إلى أن معظم الخسائر كانت بسبب الألغام المزروعة بشكل عشوائي، لافتا إلى أن القوات المصرية اكتسبت عادات حرب سيئة، لأنها لا تحارب عدوًا بالمعنى المفهوم لديها.

    ودائما ما تحب الجيوش النظامية أن تواجه جيشا نظاميا مثلها، لكن أسلوب حرب العصابات يكون مرهقا لها، وحدث ذلك مع الجيش المصري في اليمن عام 1962، ومع الجيش الأمريكي في حربي فيتنام عام 1956، وأفغانستان (2001 حتى الآن).

    ويرى مراقبون أن الحوثيين يفضلون المواجهة البرية مع قوات التحالف حتى يتمكنوا من تحقيق انتصارات بأسلوب "حرب العصابات"، لتتحول اليمن إلى "فيتنام الخليج".

    ومنذ 26 مارس/ آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لقوات موالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، ومسلحي جماعة "الحوثي" ضمن عملية "عاصفة الحزم"، التي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لدعوة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية".


    Hacer - jH4el8TC
    2015-09-29 21:02
    Life is short, and this article saved vaulable time on this Earth.

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف