• خالد مشعل يؤكد أن لا وقف للقتال قبل كسر الحصار وفتح المعابر واتهامات فلسطينية لاسرائيل بمنع إخلاء القتلى
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    غزة ـ صفوت ابو شمالة   -   2014-07-23

    أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة القطرية الدوحة أن لا وقف للعمليات العسكرية ولا تهدئة قبل أن تستجيب إسرائيل لمطالب المقاومة بفك الحصار بشكل حقيقي وفتح المعابر فعليا، في ست محاور أكد عليها.

    وكشف على أن مطالب المقاومة معروفة للجميع وقدمناها لقطر ولتركيا ووصلت لأمريكا ومصر وكل الدول، وهي تركز أساسا على كسر الحصار، الذي قتل في سنوات من الشعب الفلسطيني أضعاف ضحايا الحروب والمواجهات لأنه قتل بطئ وهو أشد خطورة.

    وأضاف في اللقاء الذي حضره أعضاء وقياديون من الحركة أن الحل يكون وفق نقاط محددة يتم تنفيذها أولا وهي ذات النقاط التي تم تشاورها مع الرئيس محمود عباس في لقائهما الأخير، حيث ذكرت له الحركة رؤيتها من المبادرة المصرية والنقاط التي لا توافق عليها وهي تصر على الاتفاق أولا على مطالبها قبل أي وقف لإطلاق النار.

    ونفى أن تكون حركته وراء مقتل المجندين الإسرائيليين، وهي الحادثة التي أدت بإسرائيل إلى شن هجومها على غزة، مشيرا إلى أن “فقد 3 من المستوطنين ولا أحد حتى الآن يعرف من قتلهم لكن نتنياهو لبّس التهمة لحماس، ونكّل بالضفة والقدس، وكان ينبغي لأمريكا والغرب أن ينتقدوا الجريمة التي طالت الشهيد خضير”.

    وقال إنه هناك من اعتقد أن حماس منهكة وذهبت إلى المصالحة ضعف، وراهن على كسر غزة وتسجيل انتصار استعراضي لحسابات حزبية داخلية ولإفساد المصالحة، ولإشغال العالم عن حقيقة الوضع، فتفاجأ نتنياهو بأبطال القسام وسرايا القدس وقهر جيشهم في غزة واكتشفوا أن غزة أقوى منهم، وأن مقاتلي المقاومة الفلسطينية أذكى منهم وأشجع منهم وأطول نفسا.

    وشدد على أن “المقاومة بمختلف فصائلها لم تكن نائمة ولم تكن تمارس تجارة الأنفاق بل كانت تعد نفسها للمعركة، وتطور من قدراتها، وتبني وتصنع من أجل شعبها”

    وأكد أن “المقاومة لم تتفوق في الميدان فحسب، وفي المجال الأخلاقي، بل أيضا في المصداقية لأنها كشفت زيف الإعلام العبري وهو في حال مخاض وتيه”.

    وتحدث بفخر عن الإنجازات التي حققها أبطال غزة الذين تفوقوا على نخبة الجيش الإسرائيلي وقتلوا ضباطا وجنودا مدربين على أعلى مستوى.

    وقال“لن يستطيع أحد أن ينزع سلاح المقاومة، وربما نتخلى عنه في حال وحدة وهي انتهاء الاستيطان والاحتلال، ونزع السلاح الإسرائيلي في المقابل”.

    وتحدث بحسرة عن الفاتورة التي يدفعها المدنيون والضحايا بسبب كثافة الهجمات الإسرائيلية، والجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بدءا من الحصار المفروض عليهم وصولا إلى العدوان المستمر عليهم، وبالرغم من ذلك حققوا ملحمة يشهد لها العالم.

    وكشف عن تهديم ألف بيت بشكل كامل، ونحو 15 ألف منزل هدم بشكل جزئي، غير المشردين، وعدد الضحايا، والمجازر، وهدم المستشفيات، وقصف المساجد.

    وخاطب بان كي مون قائلا وقادة العالم قائلا: “نحن الضحايا وليس إسرائيل، ولينظر الجميع إلى قائمة الضحايا الذين سقطوا بسبب الجرائم الإسرائيلية.

    ودعا لفتح المعابر التي هي ملك العرب وأن يسمح لقوافل الإغاثة لدعم الضحايا بالمواد الغذائية والمواد الطبية، وقال إنه مع أي تهدئة إنسانية من أجل فك الخناق عن أهل غزة.

    وكشف أن “البعض يتهم قطر وتركيا أنهما يتنافسان على دور في الأزمة، مع أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هو الذي اتصل بوزراء خارجية هاتين الدولتين في محاولة من أجل التواصل مع حماس″

    وقال “قطر وتركيا هم مخلصون ولا يتاجرون بالقضية ونحن لا نعترض على دور أحد وليس لدينا تحفظ دولة بل على المضمون ونرحب بأي جهد لوقف العدوان على غزة”.

    وأعلن أن حماس ليست لديها حساسية مع مصر ولا مع أي طرف، لكن الحركة هي حرة ولا تسمح لأحد أن يتدخل في قرارها ولا يملي عليها خيارها.

    وكانت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) أعلنت أن السلطة الفلسطينية عرضت اقتراحا ضمن المبادرة المصرية يقضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة تعقبه مفاوضات لمدة خمسة أيام،

    وجاءت تصريحات حركة “فتح” في وقت ألغى فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة كانت مقررة إلى السعودية وعاد إلى رام الله لعقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية.

    وكان “أبو مازن” قد التقى الاثنين في الدوحة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل.

    وتنص المبادرة المصرية على وقف ما سمي “الأعمال “العدائية”، وفتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص من خلالها في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية، على أن تبدأ مفاوضات بعد 48 ساعة من سريان وقف إطلاق النار.

    وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته الأخيرة للقاهرة إن “المبادرة التي عرضتها مؤخرا مصر لوقف النار في قطاع غزة ورفضتها المقاومة الفلسطينية يجب أن تكون قاعدة لأي تهدئة محتملة”.

    وفي المقابل أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن المبادرة المصرية لا تلبي شروط المقاومة في أن يكون هناك التزام بوقف العدوان المستمر منذ أكثر من أسبوعين، ورفع كلي للحصار.

    وكانت المقاومة الفلسطينية قد قدمت قبل يومين ورقة تتضمن مطالبها إلى كل من قطر وتركيا والجامعة العربية.

    وقال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب ستواصل حربها على غزة حتى تحقق أهدافها، مستبعدين حتى الآن اتفاق تهدئة خارج إطار المبادرة المصرية.

    وقد طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي بمحاسبة حركة حماس لرفضها مقترحات وقف إطلاق النار، زاعما أنها تتخذ من المدنيين “دروعا بشرية”.

    وقال في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن اسرائيل ستستمر في ما سماه “حماية مواطنيها”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية.

    اتهامات فلسطينية لاسرائيل بمنع إخلاء القتلى

    واتهم مسئولان فلسطينيان الأربعاء، الجيش الإسرائيلي بمنع إخلاء عشرات الشهداء والجرحى في أطراف مناطق قطاع غزة.

    وقال مدير جهاز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني بشارة مراد للصحفيين في غزة إن سيارات الإسعاف تواجه مخاطر وصعوبات بالغة في الوصول لمناطق شرق قطاع غزة بالكامل.

    وذكر مراد، أن الآليات العسكرية للجيش الإسرائيلي المتوغلة على أطراف شرقي قطاع غزة تمنع سيارات الإسعاف من دخول هذه المناطق رغم تبليغها بوجود عشرات الضحايا من شهداء ومصابين تحت أنقاض البيوت وفي الشوارع.

    وأشار إلى أن الأطقم الطبية تتعرض داخل سيارات الإسعاف على مدار الساعة لإطلاق نار كثيف لدى محاولتها الاقتراب من المنطقة الشرقية والعمل على إخلاء الشهداء والجرحى.

    وأضاف مراد أن محاولات التنسيق من اللجنة الدولية للصيب الأحمر لدخول سيارات الإسعاف والأطقم الطبية تواجه بتعنت إسرائيلي ورفض متكرر.

    وحذر وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد، من كارثة صحية وبيئية قد تلحق بقطاع غزة، بسبب عدم تمكن المسعفين وطواقم الإنقاذ من انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض، جراء القصف الإسرائيلي الكثيف.

    وناشد عواد، في بيان صحفي، المجتمع الدولي “التدخل لوقف المجزرة التي تلحق بأبناء شعبنا في القطاع، والتي قد تكون نواة لكارثة بيئية تضرب غزة، والضغط على الاحتلال للسماح لطواقم الإنقاذ من الوصول إلى المناطق المنكوبة”.

    وأكد أن طواقم الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في انتشال جثث القتلى وإسعاف الجرحى في المناطق التي تتعرض للقصف، مضيفا أنه لا تزال هناك جثث تحت أنقاض البنايات، في بلدات خزاعة وعبسان والزنة في خان يونس.

    وبحسب مصادر طبية، ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري إلى 655 وأكثر من 4200 جريح.

    وتتحدث المصادر عن عشرات المفقودين بين شهداء وجرحى تحت أنقاض منازل دمرت وآخرين تم الإعلان عن مقتلهم من دون التمكن حتى اللحظة من انتشالهم لدفنهم.





    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان