• لبنان بلا رئيس وقوى 8 اذار تشتمه ودعوات دولية للاسراع في انتخاب رئيس
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2014-05-25


    تولت الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة تمَّام سلام صلاحية الرئيس إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد بعدما فشل مجلس النواب في اختيار رئيس خلال المهلة المحددة في الدستور.

    وقال نواب قوى 14 آذار إن المهمة الوحيدة للمجلس النيابي الآن هي انتخاب رئيس جديد للبنان.

    وكان الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان قد غادر السبت القصر الجمهوري في بعبدا وتوجه إلى منزله، قبل ساعات من انتهاء ولايته من دون أن يتمكن من تسليم سدة الرئاسة إلى رئيس يخلفه، بعدما عجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس خلال المهلة المحددة دستوريا.

    وصادف الاحد 25 ايار (مايو) ذكرى عيد التحرير في العام 2000 ، لكن هذا اليوم لم يكن سعيداً هذه السنة على اللبنانيين الذين يعيش الكثير منهم ولاسيما المسيحيون هاجس الفراغ في رئاسة الجمهورية، وهو الفراغ الرابع في الجمهورية اللبنانية في مرحلتي الاستقلال والطائف.

    فالفراغ الاول تمّ فجر 18 ايلول (سبتمبر) 1952 ،عندما أطل رئيس الاستقلال الشيخ بشارة الخوري مستقيلاً ومسلّماً الدستور لقائد الجيش اللواء فؤاد شهاب بعد مرور 3 سنوات على التجديد له 6 سنوات حيث نشبت ثورة ضد الرئيس فإتخذ قراره بالتنحّي لئلا تتحوّل الثورة البيضاء الى حمراء نتيحة حرارة الشارع.

    والفراغ الثاني تمّ في 23 ايلول 1988 تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الثامن للجمهورية أمين الجميل وتسليم مقاليد السلطة الى رئيس الحكومة العسكرية العماد ميشال عون.

    وكان هذا الفراغ الأطول حيث دام حتى 5/11/1989 وتخلله دخول االبلد مرحلة الجمهورية بلا رئيس وبدء مرحلة جديدة من الازمات والحروب بدءاً بحرب التحرير وصولاً الى حرب الالغاء وانتهاءً بإتفاق الطائف.

    والفراغ الثالث حصل إثر انتهاء ولاية الرئيس العماد اميل لحود في24/11/2007 حيث غادر القصر تاركاً الفراغ وراءه، بعد فشل انتخاب رئيس بسبب توازن القوى بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله الذي نفّذ في 7 ايار اجتياحاً لبيروت، ودام الفراغ الثالث حتى 25 ايار 2008 تاريخ انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

    ومضت ساعات قليلة على مغادرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من دون تسليم خلف، في وقت يبدو أن أبرز تداعيات فخامة الفراغ واعتراضاً على عدم انتخاب رئيس ستكون على الصعيد التشريعي من خلال مقاطعة نواب مسيحيين من كتلتي القوات اللبنانية والكتائب وتكتل التغيير والاصلاح جلسات مجلس النواب إلا في حال الضرورة القصوى وأولها جلسة دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الثلاثاء المقبل لاستكمال درس واقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب اضافة الى درس وزراء التيار الوطني الحر وهما وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية الياس بو صعب وربما وزير الطاشناق أرتيور نظريان ووزير المردة روني عريجي بتعليق عضويتهم في حكومة الرئيس تمام سلام التي تتسلّم مجتمعة اعتباراً من الاحد صلاحيات رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام المادة 62 من الدستور التي تنص على ما يلي:

    «في حال خلو سدة الرئاسة لأي علّة كانت تُناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء».

    وسيعقد العماد ميشال عون الاثنين مؤتمراً صحافياً يضمّنه موقفه مما آل اليه الاستحقاق الرئاسي وعدم التوافق عليه رئيساً ولاسيما من قبل الرئيس سعد الحريري، وقد يعلن مقاطعة وزراء ونواب التكتل اجتماعات الحكومة والمجلس النيابي كعامل ضاغط اضافي استناداً الى ان المؤسستين التنفيذية والتشريعية لا يمكن ان تعملا في ظل شغور موقع الرئاسة ، لما يسبّبه ذلك من خلل في التوازن الميثاقي العام، لتنحصر مهام الحكومة بتصريف الاعمال في الحد الادنى.

    غير أن مخاطر الفراغ الرئاسي لا تتوقف عند المقاطعة المسيحية تحت شعار الميثاقية، فهي تهدّد بالتوسّع مطلبياً وربما أمنياً. ويهمس نواب من قوى 14 آذار بأن هناك خشية حقيقية من استغلال الفراغ والمقاطعة لتحريك نقابات تعليمية وعمالية وموظفين في الدولة للقيام بإحتجاجات واعتصامات تحت عنوان رفض تجاهل المطالب المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب، اضافة الى الخشية من تنظيم نازحين سوريين موالين للنظام السوري مهرجانات ومسيرات تاييداً للرئيس السوري بشار الاسد كما حصل منذ ايام في إحدى ضواحي العاصمة المسيحية ما حدا بوزير الداخلية نهاد المشنوق «الى الطلب من النازحين السوريين عدم القيام بتجمعات سياسية.

    ويرى هؤلاء النواب «أن تصعيد الازمة سياسياً قد يُترجم بشلّ عمل حكومة المصلحة الوطنية من خلال امتناع وزراء عن توقيع قرارات وزارية وعن توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب ما يجعل المجلس النيابي بعد 31 ايار عاجزاً عن الانعقاد والتشريع ، وقد استدرك رئيس الجمهورية هذا الامر من خلال توقيعه مرسوم فتح دورة استثنائية قبل مغادرته قصر بعبدا بعد احتفال سياسي حاشد اقترح فيه سلسلة من التعديلات الدستورية.

    وتجدر الاشارة الى أنه يبقى من عمر المجلس الممددة ولايته 17 شهراً اعتباراً من 1 حزيران (يونيو) 2013 خمسة اشهر فقط لاقرار قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات في شهر تشرين الاول (أكتوبر) وإذا لم يحصل ذلك فإن المجلس امام حلين:

    إما تمديد ولايته مجدداً وإما الفراغ النيابي الذي سيتكامل مع فراغ رئاسي وفراغ حكومي ، فتسود شريعة الغاب والأقوى وتصبح الظروف مهيأة للمؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي من شأنه إعادة تكوين السلطة وتوزيع جديد للصلاحيات بناء لموازين قوى سياسي وعسكري جديد».

    وعلى الرغم من تأكيد الرئيس نبيه بري في جلسة الحوار الاخيرة أنه بإسم الشيعة والسنّة والدروز يتمسك بالطائف والمناصفة حتى لو تخلى عنها المسيحيون فإن مؤشرات كثيرة تسجّل لناحية تسويق المثالثة ليس آخرها دعوة العماد عون الى تشكيل مثلث متساوي الاضلاع منه ومن الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصرالله. .

    وفي هذا المجال يقول أحد الوزراء إن «تنفيذ هذا السيناريو قد يستدعي عودة الاغتيالات إذا تطلب الامر ذلك».

    وكانت 5 جلسات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية فشلت بسبب تطيير نواب التيار الوطني الحر وحزب الله النصاب منعاً لانتخاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أو غيره من قوى 14 آذار بأكثرية 65 صوتاً بإتفاق مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط مما يحول دون وصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة وهذه فرصته الاخيرة ليكون رئيساً كونه سيبلغ من العمر بعد 6 سنوات 85 عاماً.

    وتردّد أن قوى 8 آذار عرضت على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموافقة على التمديد سنة أو سنتين للرئيس ميشال سليمان على أن يجري التوافق على انتخاب العماد عون رئيساً على الفور، إلا أن البطريرك لم يبد حماسة لهذا الطرح.

    وفيما يتطلّع الجميع الى موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يشكّل بيضة القبّان في ترجيح رئيس على آخر، فإن جنبلاط يستبعد تماماً خيار التصويت لعون.


    هكذا هاجمت بيئة "حزب الله" الرئيس سليمان

    وعمدت قوى 8 اذار الى التعبير عن بهجتها بمغادرة سليمان ولجأت الى رفع اليافطات واللوحات الاعلانية التالية في يوم إنتهاء ولايته، كتعبير عن الشتيمة، بلغة سورية.

    بان كي مون يعرب لسليمان عن حرصه على إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت

    واعلن المكتب الاعلامي للرئيس العماد ميشال سليمان في بيان، ان "الرئيس سليمان تلقى اتصالا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أعرب فيه عن بالغ تقديره للجهود التي قام بها أثناء توليه سدة الرئاسة في لبنان، خصوصا لجهة حفظ الامن والاستقرار فيه.

    وأعلن استعداده لمتابعة تنفيذ خلاصات مؤتمر مجموعة الدعم الدولية الذي انعقد في نيويورك في أيلول الماضي، وما تبعه من مؤتمر لاحق في فرنسا،

    كما أعرب عن استعداده لبذل كل ما يلزم من أجل إنجاح مؤتمر روما، في منتصف حزيران المقبل، والمخصص لبحث سبل دعم الجيش اللبناني.

    وأعرب الامين العام للامم المتحدة في اتصاله، عن حرصه على إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان في أسرع وقت ممكن، آملا في ألا تطول فترة شغور السدة الرئاسية.

    وتم الاتفاق بين الرئيس سليمان وبان كي مون على اللقاء في نيويورك لمتابعة هذه الامور".

    جعجع: موقف سليمان أزعج الفريق الآخر بسبب إضاءته على ما يقوم به

    ورأى رئيس حزب 'القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، في حديث لإذاعة لبنان الحرّ، أن 'موقف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان في آخر فترة من عهده أزعج الفريق الآخر، الذي يخاف ممن يضيء على دوره وما يقوم به”، لافتاً إلى انّ الهجوم على رئيس الجمهوريّة، ليس الرئيس سليمان بحدّ ذاته، بل أي رئيس يأتي من بعده، سيستمر ليقولوا له ألا يحاول أن يبدأ من حيث انتهى إليه سليمان كي لا يتعرّض لهجومات وعرقلات كبيرة.”

    وعن اتّهام الرئيس من البعض بأنّ ارتهانه للخارج أوصله للرئاسة ما ورّط لبنان في الحرب السوريّة لعدم دعمه المقاومة كما يجب، قال جعجع ”: 'اسألي مجرّب وما تسألي حكيم بسهام الفريق الآخر، فهو ليس خصماً شريفاً للأسف، فيمكن القول أشياء كثيرة عن الرئيس سليمان إلا أن يقال إنّه مرتهن للخارج فهو أخذ موقفاً واضحاً منذ البداية وهذا كان السبب لقطع علاقته مع رئيس النظام السوري بشار الأسد وأخذ موقف من الأزمة السوريّة وبالتالي كل هذه الأقاويل لا أساس لها من الصحّة وتأتي في سياق محاولة تلطيخ صورة الرئيس سليمان.”

    وذكّر جعجع بـ”أن الرئيس سليمان في أول عهده كان مقيّداً بالعنوان الذي أتى من خلاله رئيس جمهوريّة، ولا يمكن أن ننسى أنه أتى بتوافق كل الأطراف. وعندما تخطّت الأمور كلّ الحدود اضطر أن يأخذ الموقف السياسي اللازم للحفاظ على الجمهوريّة والدولة.”.

    وشدد جعجع على 'أنّ أياً كان الذي سيأتي لن تكون مهمّته سهلة لمواجهة الواقع الذي نحن فيه، فالبعض يستهون هكذا مهمّة والبعض الآخر لا يستهونها، والمهمّ أن يحمل الرئيس العتيد منذ البداية مشروعاً سياسياً واضح المعالم ويعكف على محاولة تنفيذه وتطبيقه.”

    وقال جعجع: 'الذين يدّعون أنّهم توافقيون ليسوا توافقيين أبداً وبالتالي هذا توصيف أعطي لتسهيل الوصول إلى بعبدا ولا ينطبق على حقيقة بعض الأشخاص.”

    وعن الملف الذي يجب إيلاؤه الأهميّة الأولى من قبل الرئيس العتيد، اجاب جعجع: 'استعادة كل القرار إلى الدولة وإعادة هيبتها، فالدولة من دون قرار فيها ومن دون هيبة ليست قادرة على فعل شيء لا على المستويات الإستراتيجيّة ولا العسكريّة ولا الأمنيّة ولا الاقتصادية ولا الاجتماعية.”

    ولفت إلى أنّ الفريق الآخر رفض أي بحث بأي تعديل بالدستور للتمديد للرئيس سليمان وبالتالي لم يطرح علينا أصلاً.

    ووجه جعجع رسالة للرئيس سليمان قائلاً: 'أقدّر مدى صعوبة ظروفه واقدّر ما حاول أن يفعله. ولكن الظروف حالت دون تمكينه من تحقيق أهداف كان يتمنى وكنا نتمنى أن يحققها.”

    هكذا أمضى الرئيس سليمان اليوم الأول بعد انتهاء ولايته في عمشيت

    فقد خرج سليمان من القصر الجمهوري في بعبدا الى مسقط رأسه في عمشيت بعد انتهاء ولايته الرئاسية التي دامت ست سنوات، ملتزما تعهده بما كان يردده أمام زواره "من يرد التمديد فليبق هنا وحده، أنا ذاهب الى بيتي وسأكون في بلدتي صباح الاحد في 25 أيار"، وان كان الفراغ الذي خلفه بفعل التعقيدات السياسية قد نغص أمنيته وأمنية اللبنانيين بتسليم الامانة الى رئيس منتخب جديد.

    في اليوم الاول بعد انتهاء ولايته الدستورية التي بدأت في 25 أيار 2008، توجه الرئيس سليمان وعقيلته السيدة وفاء الى دارتهما في عمشيت، مع مفارقة لافتة ان المشهد الاحتفالي لاستقباله بحفاوة عارمة لم يتغير عما كان عليه يوم ارتدى بزة الرئاسة، واستعادت عمشيت مشهد عشية انتخاب ابنها رئيسا للبلاد، فتجمهر المواطنون من كل أنحاء لبنان، نساء ورجالا وشيوخا وأطفالا، احتفاء ووفاء وتقديرا لمسيرته الوطنية، فازدانت ساحات البلدة وطرقاتها وشرفات منازلها بالاعلام اللبنانية، وزينت مداخلها بصور عملاقة للرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية، ورفعت لافتات الترحيب به التي تعبر عن مشاعر أبناء المنطقة "تعود الى أمك عمشيت وأهلك ومحبيك بعدما أديت قسطك للعلى بشرف وعزة"، والتي تشيد باحترامه للدستور وشعبه ووطنه "رفع من كان رأس لبنان رأس عمشيت"، والتي تثني على مقام بلدته "تركت الكراسي الخشبية للتربع على الكرسي الذهبي"، و"أعظم الرؤساء من بلدتي عمشيت".

    وقد وصل سليمان الى عمشيت عند العاشرة والنصف صباحا، حيث أقيم له استقبال حاشد حمل خلاله على الأكف من باحة مطرانية جبيل المارونية الى دارته، وسط عزف موسيقى الترحيب واطلاق المفرقعات النارية ونثر الزهور والارز وقرع الاجراس، وكان أول الواصلين لتهنئته الرئيس نجيب ميقاتي على رأس وفد ضم الوزيرين السابقين نقولا نحاس ووليد الداعوق، فعقدوا خلوة مع سليمان الذي لم يشأ التعليق على حدث استقباله الحاشد، تاركا الامر للرأي العام، كما لم يشأ التحدث في السياسة مكتفيا بما جاء في خطاب الوداع في القصر الجمهوري، وقائلا بعد الحاح من الصحافيين "اليوم خمر وغدا أمر"، وهو مثل للشاعر امرؤ القيس يضرب لمن كان مشغولا بشيء وأتاه أمر جلل، محاولا التخفيف من تداعيات الفراغ بالاشارة الى ان هناك حكومة ولا يوجد فراغ، آملا الا تطول فترة الفراغ.

    هولاند

    وتلقى سليمان اتصالات عدة مهنئة، ابرزها من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شكره فيه على الجهود التي بذلها طيلة فترة ولايته، معربا عن قلقه على الاوضاع الراهنة في لبنان، ومتمنيا "انتخاب رئيس جديد للبنان بأسرع وقت ممكن وتقصير أمد الفراغ الى أقصى حد ممكن".

    بدوره رد سليمان شاكرا الاتصال الهاتفي والاهتمام الفرنسي بمؤسسات الدولة اللبنانية ودعمها، مثنيا على أهمية التعاون المستمر بين الدولتين الصديقتين وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما على المستويات كافة.

    ميقاتي

    وقال ميقاتي ان الزيارة "تعبر عن وفاء للرئيس سليمان على كل الاداء الذي قدمه خلال ولايته وعلى مستوى التعاون القائم معه، أحببنا ان تكون الزيارة الى مسقط رأسه للتأكيد على حبنا ووفائنا ولا سيما على صعيد المسيرة الوسطية".

    أضاف ردا على سؤال: "عيد المقاومة والتحرير له حيزه ونحن علقنا على هذا الموضوع مرات عدة، المقاومة رفعت اسم لبنان حيث الارض العربية الوحيدة التي تحررت من العدو الاسرائيلي بدم الشباب اللبناني".

    ورأى ان الزيارة لرئيس الجمهورية المقبل "طويلة بعض الشيء".

    جنبلاط

    واعتبر رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي زار عمشيت على رأس وفد وزاري ونيابي، معلقا على الحشود التي توافدت الى دارة سليمان، ان "الرئيس سليمان محبوب وبنى أسس الدولة، انه رئيس استثنائي في أدائه السياسي وهدوئه ولم يكن فريقا بل كان لكل لبنان واللبنانيين، لا بد من الدولة، أنا مع اعلان بعبدا ومع الدولة، هذا يوم كبير للبنان، أي رئيس سينتخب سيلتزم بالكلام الجوهري الذي أرساه الرئيس سليمان في قصر بعبدا المتضمن مفاصل اعلان بعبدا والمفاصل الدستورية الدقيقة جدا".

    حرب

    ورأى وزير الاتصالات بطرس حرب ان "بعض المؤسسات ستتأثر، كالمجلس النيابي بصورة أساسية، لكن مجلس الوزراء سيتابع أعماله من دون ان ننسى ان هناك أزمة في البلد وفراغا في رئاسة الجمهورية، بحيث لا يكون عمل الحكومة كما في الايام العادية، اذ سنستمر بتلبية حاجات الناس ومطالبهم ومشاريعهم في الحدود المعقولة. طبعا هذا الجو ليس سليما ولا يوفر حماية للنظام اللبناني، الا اننا سنبذل جهدا كبيرا الى حين اقتناع الفريق الاخر باجراء انتخاب الرئيس وفقا للاصول".

    وقال حرب ردا على اسئلة الصحافيين: "ليس من الضروري ان يكون هناك دوحة جديدة لانتخاب رئيس، وليس من الضروري ان نتقاتل لا سمح الله للذهاب الى الدوحة، لكن من الضروري الاقتناع ان هناك مسارا معينا علينا ان ننتهجه للمحافظة على النظام. اذا كان المرشحون المعلنون والظاهرون والمطروحون يشكلون نوعا من الازمة في كيفية التعاطي مع الاستحقاق، فهناك بدائل يمكن التفتيش عنها من دون ان نكون نحضر لصفقة على حساب المبادئ العامة والمبادئ الوطنية والمبادئ الدستورية، اذ يمكن اختيار من نراهم جيدين وقادرين على فتح حوار لاننا لا نريد رئيسا لا طعم ولا لون ولا رأي له، بل نريد رئيسا له رأيه وقادر ومؤمن بالديمقراطية ويتعامل مع الآخر على أساس الاخذ في الاعتبار رأي الاخر لان هذا البلد يقوم على التوافق الذي نسعى الى تحصينه".

    وعن حظوظه للوصول الى سدة الرئاسة قال ان "الامر يعود الى الظروف وقرار الكتل السياسية في لبنان، وأنا لا أتهرب من تحمل السؤولية الا انني لست ساعيا وراكضا وراء الموقع". كما سئل عما اذا كان "حزب الله" يؤيده، فأجاب: "عليكم سؤاله".

    سعيد

    من جهته اعتبر منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، من عمشيت، ان سليمان "لم يقم باي خطوة او اتصال جانبي حتى يحصل على تأييد وطني او عربي او دولي للالتفاف على الدستور والتشبث بالبقاء في القصر الجمهوري. ان البلد دخل مرحلة فراغ طويل، ونخشى ان يدخل في مرحلة عدم استقرار، ليس فقط على المستوى السياسي بل ايضا على المستوى الاجتماعي والمطلبي واقتصادي، وربما ايضا لسوء الحظ على المستوى الامني".

    العسيري

    بدوره أكد السفير السعودي علي عواض العسيري ان المملكة العربية السعودية "لا تتدخل في الشأن الداخلي للبنان ولا في شأن اي دولة اخرى احتراما لكل الدول، وهذه هي المبادئ السياسية للمملكة العربية السعودية"، مشددا على "ضرورة قول كلمة حق عن الانجازات العظيمة التي تميز بها الرئيس سليمان أثناء فترة حكمه، على مستوى وطنيته وأخلاقه، وهذا ما لمسته خلال مواكبتي لمسيرة عهده وتعاملي معه".

    وردا على سؤال عن وجود "شريحة لا تنصف الرئيس سليمان"، أجاب: "هذا شأنهم، نحن تعاطينا مع الرئيس سليمان ورأينا محبته لمواطنيه وحرصه على حمايتهم سواء اكانوا في الداخل او في الخارج. لماذا على لبنان ان يبقى رهينة لاي حوار بين اميركا وايران والسعودية او بلد آخر؟ لبنان يجب ان يكون مستقلا لما عاهدناه في فترة وجود فخامة الرئيس سليمان وان يكون هناك لحمة سياسية تنقذ لبنان، وتستمر هذه المسيرة المطمئنة على كل الاصعدة وخصوصا الصعيد الامني، وسيما اننا نرى خيرا في ضوء الحراك السياسي خلال اختيار رئيس للحكومة وبالتالي تشكيل الحكومة الحالية، ونتمنى ان نرى حوارا بناء بين كل القوى السياسية لانتخاب رئيس ليستمر لبنان كما نراه اليوم، لان الفراغ لن يخدم هذا البلد، وهو شأن لبناني ومسؤولية ابنائه".

    زوار

    وكانت عمشيت قد غصت بوزراء ونواب وشخصيات رسمية ورجال دين من مختلف الطوائف والمذاهب وفاعليات سياسية وحزبية واجتماعية واقتصادية وتربوية ورؤساء بلديات ومخاتير، اضافة الى وفود شعبية قدمت من مختلف المناطق لتقديم التهنئة لسليمان العائد تحت حصانة احترامه للمهل الدستورية والاشادة بانجازات عهده ومواقفه الوطنية ورفض التمديد لنفسه.

    ومن أبرز المهنئين: نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الوطني سمير مقبل، الوزراء: رمزي جريج، وائل ابو فاعور، اكرم شهيب، اليس شبطيني وسجعان قزي، سفراء اميركا والسعودية والفاتيكان ديفيد هيل وعلي عواض العسيري وغبريال كاتشيا، النواب: مروان حماده، هنري الحلو، ياسين جابر، وليد الخوري، سامي الجميل، فادي كرم، انطوان زهرا، علاء الدين ترو وخضر حبيب، الوزراء السابقون: مروان شربل، ناظم الخوري، زياد بارود، وليد الداعوق ونقولا نحاس، قائد الجيش العماد جان قهوجي، رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، وفد من دار الفتوى برئاسة الشيخ علي مرعب ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، راعي ابرشية جبيل المطران ميشال عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص على رأس وفد، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل فادي مرتينوس، وفد من مشايخ الموحدين الدروز، وفد من بلدة بريح الشوفية شكره على اتمامه المصالحة التاريخية بين أبناء البلدة، وفد من "حركة التجدد الديمقراطي" برئاسة نائب الرئيس وفيق زنتوت ووفود من "تيار المستقبل" و"التقدمي الاشتراكي" و"الكتائب" و"القوات اللبنانية" وحشد من المواطنين قدر بالالاف.


    Louis - ZVc0mDSSsJL
    2015-09-29 21:18
    I think you hit a buyeslle there fellas!

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف