• اعتقال عبد الله السنوسي في موريتانيا يفتح باب المطالبة بتسليمه لثلاث جهات
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    ليبيا ـ محمود السنوسي   -   2012-03-18

    وحدها موريتانيا من سيقرر إلى أي جهة ستسلم الليبي عبد الله السنوسي الذي تطلبه ليبيا وفرنسا والمحكمة الجنائية الدولية.

    وبعد برهة قليلة من اعلان توقيف السنوسي في نواكشوط وعدت ليبيا بتمكين القائد السابق للمخابرات العسكرية لنظام معمر القذافي من "محاكمة عادلة" واعلنت انها طلبت استلامه.

    في الاثناء تعتمد فرنسا على مذكرة توقيف تعود الى 1999 صدرت بعد الحكم على السنوسي غيابيا من قبل القضاء الفرنسي لدوره في الاعتداء على طائرة (دي سي10) تابعة لشركة اوتا في 1989 وقتل فيه 170 شخصا بينهم 54 فرنسيا.

    اما المحكمة الجنائية الدولية فكانت اصدرت مذكرة توقيف بحق السنوسي في حزيران/ يونيو 2011 بعد اشهر قليلة من اندلاع الانتفاضة الليبية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

    وكون موريتانيا ليست بين ال 120 دولة الموقعة على معاهدة روما لسنة 1998 التي انشأت المحكمة الجنائية الدولية ليس بالضرورة عائقا امام المحكمة الدولية.


    المحكمة الجنائية وطرابلس وساركوزي يطالبون بتسليمهم عبد الله السنوسي

    وقد اعلن فادي العبد الله الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية علمه بتقرير اعتقال عبد الله السنوسي مدير الاستخبارات الليبية السابق في المطار الدولي بنواكشوط ليل الجمعة على السبت وان المحكمة ستطالب بتسليمه.

    وقال العبد الله: "سنطلب من السلطات الموريتانية تأكيدا رسميا وسنطلب في هذه الحالة التعاون لتسليم المشتبه به الى المحكمة. وموريتانا ليست دولة عضوا في معاهدة روما، لكن بوصفها عضوا في الامم المتحدة عليها ان تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية".

    وكانت السلطات الموريتانية قد اعتقلت عبد الله السنوسي الملقب بـ"الجزار" في المطار الدولي بنواكشوط بعيد وصوله إلى موريتانيا قادما من احدى الدول الإفريقية.

    وقال مصدر أمني ان الشرطة الموريتانية اوقفت مدير الإستخبارات الليبية السابق بعد وصوله إلى مكتب الشرطة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، وتم نقل عبد الله السنوسي إلى مكان سري تابع لإدارة أمن الدولة الموريتانية.

    وفي تفاصيل القبض على السنوسي تبين انه جاء ليل الجمعة-السبت على متن طائرة من مدينة الدار البيضاء المغربية وكان يستخدم جواز سفر ماليا. ويعتقد ان شخصا آخر كان معه في الرحلة هو أحد أبنائه.

    ومن غير المعروف مكان تواجد بقية أفراد عائلته، علما أنه متزوج من أخت صفية فركاش أرملة القذافي اللاجئة الى الجزائر. وهو ينتمي إلى قبيلة المقارحة النافذة في الجنوب الليبي التي كانت تشكل أحد أعمدة نظام القذافي.

    من جانبه اعلن ناصر المانع الناطق باسم الحكومة الليبية تأكد طرابلس من اعتقال السنوسي في موريتانيا وانها ستطلب تسلمه لمحاكمته في ليبيا. الا ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اكد بدوره ان بلاده ستطالب بتسليمه لمحاكمته في قضية تفجير طائرة "يوتا" التي أصدرت محكمة فرنسية عام 1999 حكما غيابيا بسجنه مدى الحياة.

    ومن غير الواضح إذا كان ساركوزي يريد فعلا نقله إلى باريس حيث يمكن أن يسعى السنوسي إلى كشف أسرار تعاملات نظام القذافي مع الفرنسيين.

    وكان السنوسي قد اعلن قبل انهيار نظام القذافي بقليل وفراره من طرابلس في أغسطس/آب الماضي ان ساركوزي قابله على رغم معرفته بأنه محكوم عليه في قضية "يوتا"، زاعما أيضا أن الليبيين مولوا، بطريقة غير مباشرة، حملة ساركوزي الرئاسية.

    واشار بيان ساركوزي إلى أن السنوسي سقط في نواكشوط نتيجة عملية مشتركة فرنسية-موريتانية لم تتضح تفاصيلها.

    ويعتبر السنوسي احدى الشخصيات ذات السجل السيئ عربيا ودوليا، وقد واجه السنوسي حكما بالسجن مدى الحياة من قبل القضاء الفرنسي على خلفية تورطه المحتمل في تفجير طائرة تابعة لشركة "يوتا" الفرنسية عام 1989 حيث قتل في هذا الحادث 170 شخصا من بينهم 54 فرنسيا.

    ومهما كانت الجهة التي ستتسلمه في نهاية المطاف، فإن السنوسي البالغ من العمر 62 عاما يشكل "خزنة أسرار" لأي طرف يمسك به كونه كان الشخصية الأساسية وراء تنفيذ "العمليات القذرة" بتكليف من عديله القذافي.

    كما يشتبه في أن السنوسي قادر على كشف ملابسات كثير من العمليات التي امر القذافي القيام بها مثل تفجير طائرة "بان أميركان" فوق لوكربي عام 1988 حيث قتل 270 راكبا، وطائرة "يوتا" الفرنسية فوق النيجر عام 1989. بالاضافة الى وقوفه وراء مذبحة سجن أبو سليم في طرابلس التي ذهب ضحيتها أكثر من ألف سجين من الإسلاميين عام 1996.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف