• الكشف عن هوية العسكري الأمريكي المتهم بارتكاب مجزرة أفغانستان وكرزاي يشك في قتل المدنيين بمفرده
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    كابل ـ محمود عبد السلام   -   2012-03-17

    كشف مسؤولون أمريكيون الجمعة هوية العسكري الامريكي الذي قتل 16 قرويا افغانيا باطلاق النار عليهم الاسبوع الماضي، وانه يدعى روبرت بيلز ويبلغ من العمر 38 عاما.
    وذكرت وسائل الاعلام الامريكية أن السرجنت بيلز وصل ليل الجمعة السبت إلى السجن العسكري في فورت ليفنوورث في كانساس على متن طائرة اقلته من الكويت.

    وقد خدم السرجنت بيلز ثلاث مرات في العراق وكان موجودا في افغانستان في اطار أول مهمة له في هذا البلد.

    وبعيد الكشف عن هويته، اغلقت عدة صفحات على الانترنت تتضمن صورا أو معلومات عنه بما في ذلك صفحة تابعة للموقع الالكتروني لوزارة الدفاع الامريكية تعود إلى 2009. لكن الدخول الى بعض الصفحات بقي ممكنا.

    وافاد مقال نشر في شباط/ فبراير 2009 على صفحة تابعة للجيش الامريكي أن بيلز شارك خصوصا في واحدة من اعنف المعارك في العراق في كانون الثاني/ يناير 2007 ضد ميليشيا شيعية في الجنوب.

    واوضح المقال ان المعركة التي استمرت 15 ساعة انتهت بمقتل 250 مقاتلا جميعهم من "الاعداء". وعبر بيلز حينذاك عن اعتزازه بوحدته التي "ميزت بين الناس الجيدين العزل ومساعدتها بعد ذلك بثلاث او اربع ساعات الذين حاولوا قتلنا".

    وقال بيلز "اعتقد انه هذا هو الفارق الحقيقي بين أن تكون أمريكيا لا رجلا شريرا يعرض حياة عائلته للخطر بهذا الشكل".

    وتظهر مواقع اخرى صورا للجندي بزي مموه خصوصا خلال تمرينات في مركز للتدريب في صحراء موهافي في ولاية كاليفورنيا.

    وأثار قرار نقل الجندي الامريكي إلى الولايات المتحدة غضب الرئيس الافغاني حميد كرزاي. ويفترض أن يبقى بيلز في فورت ليفنوورث بينما يواصل محققو الجيش عملهم لكشف تفاصيل قتله هؤلاء المدنيين.

    كرزاي يشكك

    وأعرب الرئيس الافغاني حميد كرزاي عن شكه في ان العسكري الامريكي ارتكب جريمته لوحده. وأفادت وسائل الاعلام الافغانية السبت بان الرئيس الافغاني اشار، عند اجتماعه بذوي الضحايا والذين كانوا شهود عيان على هذه المذبحة ، ان قيادة البلاد تشك في الفرضية الاساسية للمأساة التي طرحتها قيادة ال قوات الدولية لدعم الامن في افغانستان (إيساف).

    وقال كرزاي :" لقد حاولنا استجواب العسكري الامريكي الموقوف. لكن الجانب الامريكي رفض التعاون معنا. وبحسب أقولكم فان القاتل لم يكن بمفرده .. وان الشهادات التي ادلى بها الشهود الاحياء تضع بعض الوقائع التي يصرعليها البنتاغون موضع الشك".

    وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الامريكية قد أعلن يوم 12 مارس/آذار ان كل الحقائق تشهد على ان المجرم كان لوحده.

    وأعلن كرزاي قائلا:" هناك عائلة قتل افرادها في 4 غرف مختلفة. وهناك عائلة اخرى جرى جمع اطفالها ونساءها في غرفة واحدة ثم قتلهم بالرصاص. وليس بوسع شخص واحد فعل ذلك".

    وبحسب قول الرئيس الافغاني فانه سيصر على دراسة الفرضية المذكورة باهتمام بالغ.

    واشار كرزاي كذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده في اعقاب لقائه بذوي الضحايا، الى ان العلاقات الافغانية الامريكية تفاقمت الى درجة كبيرة جراء ما حدث يوم الاحد الماضي .

    وشكك كرزاي في حقيقة شريط الفيديو الذي يظهر فيه الجندي القاتل وهو يغادر بمفرده قاعدته قبيل ارتكابه المجزرة متوجها الى القرية الافغانية القريبة منها .

    يذكر ان كرزاي قد قد طالب منذ يومين اي في 15 مارس/آذار بسحب قوات التحالف الدولي كلها من المناطق الريفية والقرى الافغانية وعودتها الى قواعدها الرئيسية في افغانستان.

    جريمة مدبرة ومخطط لها مسبقا

    وأعلن شير محمد كريمي رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الافغاني ان مجموعة من العسكريين الامريكيين، وليس شخصا واحدا، شاركوا في القتل المتعمد للمدنيين في اقليم قندهار الافغاني الجنوبي. اما الجريمة نفسها فحملت طابعا مدبرا ومخططا له مسبقا، على حد قوله.

    وأفادت وسائل الاعلام الافغانية ان رئيس الاركان العامة ابلغ الرئيس الافغاني اثناء لقائه بذوي الضحايا أبلغه انه قد زار القرية في منطقة بنجواي التي قتل فيها 16 مدنيا أفغانيا واصيب 7 آخرين بجروح، ومعظمهم نساء واطفال.
    وقال كريمي انه راجع مرارا القيادة الامريكية طالبا منها تنظيم لقاء له بالعريف الذي قام " لوحده " حسب ادعاء الامريكيين، بقتل هؤلاء المدنيين الافغان. لكن القيادة الامريكية رفضت تنظيم هذا اللقاء.

    جنود امريكيون اغتصبوا إمرأتين افغانيتين

    وأفاد بعض اعضاء لجنة البرلمان الافغاني المشكلة للتحقيق في ملابسات جريمة القتل هذه المرتكبة بمنطقة بنجواي باقليم قندهار الافغاني، افادوا بتفاصيل مرعبة جديدة للعملية العقابية هذه التي نفذها الامريكيون وراح ضحيتها 16 مدنيا افغانيا.

    وأفادت وكالة "باجواك" للانباء ان نائب البرلمان من اقليم قندهار حميد زي لولاي رئيس اللجنة البرلمانية وشكيلا هاشمي نائبة البرلمان من الاقليم نفسه قالا ان مجموعة من الجنود الامريكيين وصلت عمدا لغرض الانتقام الى منطقة زنغباد حيث انفجرت قبيل ذلك عربة مدرعة امريكية بعبوة ناسفة ولقي افراد طاقمها مصرعهم .

    ويقول شهود العيان ان الامريكيين حلفوا بالانتقام من اهالي القرى القريبة من الحادث. وبحسب رأي رئيس اللجنة وأعضائها فان هذا السبب بالذت هو الذي دفع الامريكيين الى تنفيذ العملية العقابية في المنطقة المذكورة.

    ويقول رئيس اللجنة ان الجنود الامريكيين اغتصبوا امرأتين افغانيتين قبل ان يقتلوهما وغيرهما من الضحايا. وهناك اثباتات بذلك لا يمكن دحضها .

    وطالب اويلسي جيرغا ( المجلس الادنى للبرلمان الافغاني) بمحاكمة مجموعة المجرمين العسكريين الامريكيين كلهم في أفغانستان وإدانتهم وفقا للقوانين الافغانية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف