• جعجع يطلق برنامجه الانتخابي لرئاسة لبنان ويجدد رفضه لسلاح حزب الله ويعد باستعادة هيبة الدولة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2014-04-16

    قال رئيس حزب القوات اللبنانية والمرشح لرئاسة الجمهورية سمير جعجع الأربعاء، إنه سيحرص في حال انتخابه رئيسا للبلاد على تأييد حل يرسي نظاما جديدا ديمقراطيا في سوريا ويعيد النازحين السوريين الى بلادهم، وجدد رفضه احتفاظ حزب الله بسلاحه واستئثاره بقرار الحرب والسلم.

    ولفت إلى نبذه الحركات الأصولية والتكفيرية ومعارضة توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

    وقال جعجع خلال إطلاق مشروعه الانتخابي من مقر إقامته في بلدة معراب شمال بيروت، إن المرحلة التي يمر بها لبنان هي من “أخطر المراحل في تاريخه المعاصر، فالدولة والكيان باتا رهن الاستهدافات المتواصلة”.

    وفي إشارة لحزب الله، اعتبر أن الدولة اللبنانية “هي وحدها المسؤولة عن حماية لبنان واللبنانيين والتصدي للإعتداءات الإسرائيلية على أنواعها”، مضيفا “لن أقبل في أي حال من الأحوال مصادرة قرار الدولة في هذا المجال لا حرباَ ولا سلماً”.

    وقال جعجع، وهو المرشح الوحيد الذي أعلن ترشيحه رسميا حتى الآن، إنه “ليس هناك دولة في العالم ترضى أن يقاسمها حزب أو تيار السلطة والقرار أو أن يكون قرارها خاضعاً لسلطة وتأثير هذا الفريق أو ذاك”.

    وعن الأزمة السورية المستمرة منذ آذار/ مارس 2011، دعا جعجع الى إرساء نظام جديد في سوريا يرتكز إلى القواعد الديموقراطية من أجل إيجاد حل لـ”الاستنزاف المؤلم” الذي يعاني منه السوريون، مشددا على ضرورة أن يلحظ أي حل للأزمة “العودة الكاملة للنازحين إلى بلادهم وهو همّ أولي بالنسبة إلى لبنان”.

    وشدد على ضرورة ترسيم الحدود اللبنانية مع سوريا “ضمن إطار القانون الدولي”، لافتا الى أنه سيطلب من “الحكومة السورية الشرعية متى وجدت” التوقيع على محضر مشترك تعترف فيه بلبنانية مزارع شبعا في جنوب لبنان لإرساله إلى الأمم المتحدة.

    وأدان جعجع بشدة “الأصوليات على أنواعها، والتكفير والتطرف”، معتبرا أنها “الوجه الآخر للظلم والاستبداد”، ومتعهدا العمل على “محاربتها من دون هوادة”.

    وأكد الدعم الكامل للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تحاكم غيابيا 5 من عناصر حزب الله تتهمهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بتفجير ضخم استهدف موكبه في بيروت في 14 شباط / فبراير من العام 2005، بهدف “إحقاق الحق وإظهار الحقيقة”.

    وتعهد بالعمل على أن “يلتزم لبنان التزاماً تاماً بإلغاء عقوبة الإعدام عملاً بمواثيق الأمم المتحدة، والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان”.

    واعتبر أن “الثروة النفطية المكتشفة حديثاً تشكل نعمةً للإقتصاد اللبناني”، داعيا الى “إنشاء مناطق حرة في مواقع عدة من لبنان وإعادة فتح وتشغيل وتطوير مطارات القليعات وحامات ورياق” في شرق وشمال لبنان.

    وعن القضية الفلسطينية، أشار الزعيم المسيحي الى أنه سيدعم “بشكل كامل” جهود السلطة الفلسطينية في سعيها الدؤوب للتوصل الى حل نهائي على قاعدة مشروع السلام العربي، مؤكدا التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ورفض أي توطين لهم في لبنان “تحت أي حجة من الحجج”.

    وقال جعجع أن “موقع لبنان التاريخي والجغرافي يقتضي منه مواقف مبدئية واضحة من التطورات الإقليمية والدولية ولا سيما منها الربيع العربي”، مشددا على أنه سيحرص على تأييد الربيع العربي كـ”حركة تحرر عابرة للحدود من جور الأنظمة الديكتاتورية والإلغائية على الرغم من الكبوات والعثرات الكثيرة التي تواجهها”.

    وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دعا في وقت سابق اليوم الى جلسة عامة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، سيحمل الرقم 13، خلفا للرئيس الحالي ميشال سليمان، يوم الأربعاء المقبل في 23 نيسان/ أبريل.

    وتنتهي ولاية الرئيس سليمان، الذي انتخب في 25 أيار/ مايو عام 2008، في 25 أيار/ مايو المقبل.

    ويذكر أن منصب رئيس الجمهورية اللبنانية بدأ العمل به للمرة الأولى إبان الانتداب الفرنسي في لبنان عام 1926، واتفق في الميثاق الوطني عام 1943 أن يكون من يتولاه مسيحيا مارونيا. وولاية الرئيس تمتد ل6 سنوات.

    ويعتبر جعجع، 62 عاما، أحد أبرز المشاركين في الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت من العام 1975-1990 حين تم نزع سلاح الميليشيات، ومنها القوات اللبنانية التي تحولت لاحقا الى حزب سياسي.

    ويلقب بالحكيم أي الطبيب في اللهجة اللبنانية لدراسته الطب على الرغم من أنه لم يكملها بسبب اندلاع الحرب.

    وهو رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية إحدى الميليشيات السابقة التي لعبت دورًا مهمًا في الحرب وتحولت بعد ذلك إلى حزب سياسي.

    ‎في عام 1994 سجن جعجع بسبب اتهامه بتفجير كنيسة “سيدة النجاة” في كسروان، وقد حصل على البراءة من هذه التهمه، إلا إنه حوكم بتهمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رشيد كرامي وحكم عليه بالإعدام، إلا أن الحكم خفف من قبل رئيس الجمهورية إلياس الهراوي إلى السجن مدى الحياة، اضافة الى اعلان حل “القوات اللبنانية.

    وأطلق سراح جعجع بعفو نيابي خاص من قبل المجلس النيابي الذي انبثق بعد خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005، مما سمح له بالعودة إلى نشاطه السياسي بقوة ونسج تحالفات سياسية جديدة، خاصة مع تيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف