• الوزير نهاد المشنوق يقول إن الحكومة الحالية حكومة توافقات وخطة البقاع الشمالي على نار هادئة!
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2014-04-07

    أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن الحكومة الحالية ليست حكومة اتفاقات سياسية بل توافقات لمرحلة انتقالية تنتهي دستورياً في 25 ايار.

    واغرورقت عينا الوزير عندما سئل عن دخوله إلى مبنى وزارة الداخلية، فقال إنه تذكّر الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهيد وسام الحسن والراحلة ريما تقي الدين، وأكد أن دخوله الى هذا مبنى ثأر لهم و"هذا له معنى سياسي كبير يعرفه الجميع".

    وأكد، في حديث إلى محطة "أل بي سي"، أن الرئيس سعد الحريري تجرأ على ما لم يتجرأ احد عليه، مع العلم ان سعد بالنسبة لي هو الرئيس الدائم للحكومة اللبنانية حتى اشعار آخر وحتى انتخابات اخرى، وهذا الكلام لا يقلل من جهد الآخرين ولا من تعبهم وصبرهم لكن يجب ان يعترف المرء بالحقائق".

    تكريم الحسن

    وعن تكريم اللواء الشهيد وسام الحسن، قال: "أحضر له كل شيء يستأهله ومهما فعلته قليل عليه ولا يصل الى ما قدمه زملاؤه الذين كرموه بأفضل طريقة وجعلوه مثلا للضابط الوطني الجدي وكفاءته تتفوق اي شيء آخر في شخصه وصداقته، ولا اعتقد انني سأحزن على شخص في حياتي بقدر ما حزنت على استشهاد وسام الحسن".

    أضاف: "انا باختصار وزير داخلية كل اللبنانيين ومعني بشؤونهم وامورهم، ومن غير الطبيعي ان اكون في هذا المكتب ولا اكون منفتحاً على كل الناس ومحاوراً الجميع ولكن هذا لا يعني انني غيرت من موافقي ولا وافقت على ما كنت اراه خطأ ولا اوافق عليه".

    حكومة اتفاقات

    ثم تطرق إلى الوضع الحكومي، فأوضح ان "هذه الحكومة ليست حكومة اتفاقات سياسية بل توافقات لمرحلة انتقالية تنتهي دستورياً في 25 ايار وبالتالي القرار بالمشاركة فيها هو قرار انتقالي بعنوان وهدف محددين وكل الخصومات السياسية او العناوين السياسية المختلف عليها مازالت كما هي ولم ولن تتغير"، معتبراً ان "الخصوم يعرف ونحن نعرف وكلنا على موقفنا انه لا يوجد تغيير في الاتجاه السياسي".

    وأشار إلى أننا "نمر في مرحلة صعبة ودقيقة في البلد ولا يجوز البقاء خارج المسؤولية والابقاء على حكومة من طرف واحد ارتكبت ما انزل الله به من سلطان في السياسة وفي غريها، وان نترك هكذا حكومة تتولى ادارة البلد السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية بظرف صعب ويزيد صعوبة يوماً بعد يوم، كما ان الحكومة السابقة لم تكن لديها الشرعية الكاملة للقيام بأي دور، ولو كانت لديها الشرعية الكاملة لما تشكلت هذه الحكومة".

    وتابع: "من كلف رئيس الحكومة آنذاك بالطريقة التي كلف بها كان يعرف ان هذه الدعوة لن تلبي اذا كانت هناك من دعوة، وهو كان لا يريد هذه الحكومة ان تشكل الا كما شكلت. من يسقط حكومة الرئيس سعد الحريري بالطريقة التي اقيل فيها وهو في واشنطن لا يكون يبحث عن مشاركة كتلة المستقبل، هذه كذبة لا بد ان تكون قد ظهرت على انها غير جدية وهناك شواهد كثيرة تؤكد اننا لم نكن مدعوين للمشاركة في الحكومة السابقة".

    حزب الله

    وجزم بأن لا "تغيير في الموقف السياسي من نقاط الخلاف مع حزب الله، ولن يكون هناك اي تغيير في الموقف السياسي من هذه النقاط . وما زلنا على خلاف في موضوع السلاح غير الشرعي، وفي موضوع التدخل العسكري في سوريا"، مذكراً بأن "كتلة المستقبل لا تزال تصدر هذه البيانات".

    وقال: "حين توضع مسألة تدخل حزب الله في سوريا على جدول اعمال مجلس الوزراء سوف يتم عرضها، وبالأمس الرئيس سلام ابدى اعتراضه على مشاركة حزب الله في سوريا لكننا لا نبحث عن اشتباك بل نعبر عن وجهة نظرنا . الآن ليس وقت الاشتباكات لأن هناك خطرا أمنيا كبيرا يهدد لبنان نتيجة الارهاب المستورد من سوريا"، لافتاً إلى أن "هناك خطرا سياسيا كبيرا نتيجة عدم امكانية اتفاق اللبنانيين على ادارة المرحلة المقبلة بهدوء والتي تتضمن استحقاقين كبيرين: استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية واستحقاق الانتخابات النيابية ".

    وأشار إلى أن "الرئيس سعد الحريري قال بصراحة ان هذه المرحلة هي مرحلة ربط نزاع" .

    لعي بالنفس

    وعما تغير بين هذه الحكومة والحكومة السابقة، اوضح المشنوق أن "السياسة السابقة كانت سياسة لعي بالنفس وليست نأي بالنفس"، وقال: "منذ سنتين كان موقفي منع الحريق السوري من الدخول الى لبنان . فالسياسة الخارجية للحكومة السابقة ليست على الاطلاق شبيهة بالسياسة الخارجية للحكومة الحالية، وهذا خطاب الوزير جبران باسيل ومشاركته في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة وفي مؤتمر الدول المانحة في باريس وفي القمة العربية في الكويت لأن هذا التزام فعلا بسياسة عاقلة وواعية لها علاقة بطبيعة المرحلة".

    وإذ شدد على أن "ما يشهده لبنان هو خطر كبير يتهدد مجتمعه ونسيجه الاجتماعي وأمنه وأمن كل الناس ليس أمن منطقة واحدة بل كل المناطق"، اعتبر أن "ما تغير منذ سنتين الى اليوم امورا عدة، منها: الوضع الارهابي ومسألة الانتحاريين المنتشرة، واصبحت هناك جريمة منظمة في لبنان وعمليات الخطف مقابل فدية"، لافتاً إلى أن "هناك الجانب الأمني والارهابي والسياسي باحتمال الفراغ، وهذا يشكل خطرا كبيرا على البلد. لم يكن بالامكان ترك كل هذه الأمور في عهدة حكومة من جهة واحدة تخوض صراعا يوميا للدفاع عن وجودها وعن تمثيلها السياسي ".

    عشاء ثلاثي

    وعن موضوع الاشادة بجبران باسيل وسبب العشاء الذي جمع المشنوق وباسيل ونادر الحريري قال: هو عشاء اجتماعي .

    وعما اذا كان العشاء نوعا من تركيبة للانتخابات الرئاسية قال: انا اضمن انه خلال اللقاء لم يتم الحديث ولو بكلمة عن الانتخابات الرئاسية .

    وعن الود المستجد بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ذكّر بان هناك اموراً عدة حدثت في الفترة القريبة الماضية منها انتخابات نقابة المهندسين بالامس والتي حصل فيها تحالف علني واسع وبتوافق ".

    نظرة للجيش

    ورداً على سؤال، أوضح ان "هناك علاقة ملتبسة تاريخية بين الجيش اللبناني وبين قوى الأمن الداخلي وارباك شديد في العلاقة بين الجيش وبين جمهور رفيق الحريري منذ 7 أيار . هناك نظرة للجيش انه اخطأ هنا وانحاز هناك وغطى ارتكابات وقتل الشيخ عبد الواحد على حاجز للجيش ، فكان القرار في مجموعتنا السياسية بأنه يجب تجاوز هذه المواضيع وحماية الجيش من خلال العلاقة معه وليس من خلال مواجهته كل الوقت، وما حدث في طرابلس ومئات القتلى وما حدث في عرسال ادى الى قرار بأنه لا بد من الدخول على الجيش اللبناني بالمعنى السياسي والتفاهم معه".

    جسم امني واحد

    واكد المشنوق أن"الجيش هو ام المؤسسات الامنية، والام الحريصة لا تظهر تفوَقاً او استعلاءً او تقدماً على غيرها من عائلتها الصغيرة. وقوى الامن الداخلي تمارس دورها وعناصرها فعّالون يتصرفون بكل جدية تجاه اي قضية وطنية وكذلك الجيش. وبالتالي كان المطلوب انهاء الحساسية في ما بين المؤسسات الأمنية والتصرف على اساس انها جسم امني واحد".

    وقال: "لن اقبل لقوى الامن الداخلي او للامن العام او لنفسي ان نكون شاهدين على دور غيرنا ايا كان هذا الآخر، انا لست شاهداً على دور الجيش بل انا شريك للجيش".

    عملية أمنية مشتركة

    وشدد على أن"هناك عملية امنية مشتركة مئة في المئة، الاستنابات القضائية تتطابق، الاسماء عينها، المخابرات والمعلومات تعمل سويا يومياً، الامن العام يساهم في أي مسألة تطلب منه، الجميع مشاركون في عملية امنية كبيرة لا سابق لها".

    أضاف: "انا امثل جمهوراً هو عنوان لهذا الاشتباك، جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري و"تيار المستقبل" والرئيس سعد الحريري، ونحن نضع كل رصيدنا السياسي والشخصي لنجاح هذه العملية الأمنية، لذلك نحن نرفض ان نكون شاهدا، بل نحن شركاء، وهذه الشراكة تحمي الجيش لأنها تؤمن غطاءً سياسياً لم يكن متوفرا قبلاً للجيش، نحن اليوم شركاء في السياسة والامن. والرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والجنرال جان قهوجي والرئيس سمير مقبل كما انا حريصون على هذا الامر والتأكيد اننا جسم امني واحد".

    قاعدة الشراكة

    واوضح المشنوق أنه "كان لابد من الانتقال من قاعدة الحذر والمواجهة مع الجيش الى قاعدة الشراكة معه، لأن الشراكة تحد من الاخطاء والمبالغة ومن الاعتداء اذا ما وجدت".

    وألح على أن"مجموعاتنا السياسة ملتزمة بهذا المبدأ، التزمت به في طرابلس وكما انها ستلتزم به في باقي المناطق وسيكون بالنسبة لها قاعدة الحركة السياسية منذ الآن وحتى الانتخابات النيابية فلن نتخلى عن هذه المسؤولية الوطنية. ونحن لا نبالغ ولا نقول ان النجاح تحقق كاملا، نحن بدأنا وانا ارى اننا حققنا اقل من النصف".

    الإرهاب سم

    وإذ وصف المشنوق الارهاب بأنه" سم" قال: "كنت مصراً على ان لا يصيب الجيش اللبناني، ولو استمر الجيش وحيدا في مواجهة كل هذه الحال، لكان السم تسلل الى جسمه لأسباب سياسية.


    الخطة الأمنية في البقاع الشمالي على نار هادئة!

    وبعد نجاح الخطة الأمنية في منطقة الشمال وتحديداً في مدينة طرابلس وبعدما رفع الغطاء السياسي عن المخلين بأمن المدينة واللاعبين بسلامة أهلها، وبعد تزايد عملية الخطف بهدف الفدية والسرقة والتجارة بكل أنواع المخدرات على طول الطريق الممتدة من زحلة وحتى الهرمل في البقاع الشمالي وبعدما كثرت الحواجز الحزبية في تلك المنطقة تحت ذريعة تأمين الحماية الأمنية للمنطقة من خطر التفجيرات، خصوصاً على طرق اللبوة – عرسال، كان لا بد من خطة أمنية جدية أيضاً لمنطقة البقاع الشمالي ورفع الغطاء السياسي والعشائري عن كل المخلين بأمن المنطقة والمشوهين لسمعتها داخلياً وخارجياً.

    وعلى هذا الاساس إقتربت التحضيرات لاستكمال تنفيذ الخطة المقرّرة لبعلبك والهرمل والحدود اللبنانية - السورية من البقاع الشرقي إلى الحدود الشمالية من مراحلها النهائية، لضبطِ الوضع الأمني والتشدّد على طول الحدود، خصوصاً في محيط المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، على رغم حجم المصاعب المتوقّعة بسبب طول هذه الحدود، علماً أنّ الحدود التي يسيطر عليها "حزب الله" من الجانب اللبناني والنظام من الجانب السوري قد توسّعت، وظلّ انتقال مسلّحي المعارضة السورية محصوراً بجبهة الطفيل - تلال عرسال، وهي بقعة محدودة ومتوتّرة.

    أكثر من 56 اسماً على لائحة المطلوبين

    مصادر مواكبة لهذا الملف، كشفت، عن "وجود لائحة تتضمن 56 اسماً لمطلوبين في البقاع سيُصار الى توقيفهم في الايام المقبلة، وان قراراً حاسماً اتخذ في هذا الشأن مع وجود غطاء سياسي وعائلي – عشائري"، لافتةً الى أن "معظم هذه الاسماء متهمة بعمليات سرقة السيارات وخطف واطلاق نار على الجيش وتفخيخ سيارات".

    ويعتبر المصدر أن "لا وجود لساعة صفر لإنطلاق هذه الخطة وهي قيد الدراسة الجدية والفعلية نتيجة بعض المؤشرات الإيجابية التي ظهرت الى العلن وأبرزها إزالة الحواجز الحزبية العلنية في المنطقة قبل تنفيذ الخطة المنتظرة".

    ماروني: البقاع الشمالي بؤرة قابلة للتفجير

    واعتبر عضو كتلة "نواب زحلة وحزب الكتائب" النائب إيلي ماروني أن "هناك قرارا سياسيا حازما وقرارا أمنيا حازما، إستطاعت عبرهما القوى الأمنية أن تنزع فتيل التفجير من مدينة طرابلس وأن تعيد إليها الأمن والسلام والإطمئنان ما يعني أن الدولة عندما تقرر تستطيع أن تنجز"، لافتاً الى أن "منطقة البقاع الشمالي تعتبر أنها بؤرة قابلة للتفجير في أي وقت، بدءاً من بريتال وصولاً الى عرسال مروراً ببعلبك وغيرها من القرى والبلدات المتوترة، وهذا ما يحتاج الى خطة أمنية حاسمة وشاملة، تلقي القبض على جميع المجرمين وتفتح المجال أمام بقاع شمالي منزوع السلاح على غرار خطة طرابلس منزوعة السلاح".

    وفي شأن إمكان أن تنهي هذه الخطة على ظاهرة الخطف مقابل فدية المستمرة في المنطقة منذ وقت طويل، شدد على أنه "يجب ان تتوقف بموجب هذه الخطة مسلسلات السرقة والخطف، لأن بعض المناطق اصبحت بؤر للإرهابيين وللسارقين ولمن يخطفون الناس مقابل فدية، فالأمن مخطوف في تلك المنطقة وبحاجة الى خطة أمنية حاسمة تقتص من هؤلاء المجرمين وتحد من حرية حركتهم".

    وفي شأن ضبط الحدود مع سوريا، رأى ماروني أنه "يجب ان يكون ضبط الحدود اللبنانية – السورية من طليعة الخطط، لأن التسلل في العموم يتم عبر الحدود المفتوحة والإرهاب أيضاً يأتي بسبب فلتان هذه الحدود، ونحن طالبنا منذ فترة طويلة بظبط كل الحدود اللبنانية – السورية شمالاً وبقاعاً وجنوباً وأن توضع نقاط ثابتة للجيش اللبناني مع كافة التجهيزات اللوجستية والعسكرية على كامل الحدود من أجل المراقبة والضبط".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان