• نقل منفذ مجزرة قندهار لمكان آمن والبرلمان الافغاني يطالب بمحاكمة علنية وميركل تصل افغانستان وانهيار جليدي يودي بـ 45 شخصا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    كابل ـ محمود عبد السلام   -   2012-03-12

    أكد مسؤول رفيع في الجيش الأمريكي الاثنين، أنه تم نقل الجندي منفذ "مجزرة" قندهار، التي راح ضحيتها 16 مدنياً أفغانياً معظمهم من الأطفال، إلى "مكان آمن" في إحدى القواعد التابعة للقوات الأمريكية في أفغانستان.

    ورفض المسؤول الأمريكي الإفصاح عن المكان الذي يُحتجز فيه الجندي الأمريكي، الذي لم يتم أيضاً الكشف عن هويته، في الوقت سعت فيه كل من إدارتي الرئيسين الأمريكي باراك أوباما، والأفغاني حميد كرزاي، إلى احتواء موجة الغضب العارم التي تجتاح الدولة الآسيوية المضطربة.

    وأشار المسؤول، إلى أن قيادة الجيش ما زالت تجري تحقيقاتها بشأن "الحادث"، الذي تسبب في إصابة المسؤولين في واشنطن بـ"الصدمة والحزن"، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.

    وبحسب الروايات الرسمية للحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، فإن الجندي الأمريكي غادر مقر القاعدة العسكرية التي يخدم بها، وقام بإطلاق النار داخل عدد من المنازل في قريتين بولاية قندهار، مما أسفر عن مقتل تسعة أطفال، وثلاثة نساء، بالإضافة إلى أربعة رجال.

    ووصفت حركة "طالبان"، التي أطاح بها الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، منفذ الهجوم بأنه أحد عناصر "القوات الأمريكية الهمجية المختلة عقلياً"، وتوعدت في بيان على موقعها الإلكتروني، بتنفيذ هجمات انتقامية للقصاص من هذه الأعمال، التي وصفتها بـ"البربرية



    وبينما قالت القوات الدولية إن منفذ الهجوم، وهو رقيب في الجيش الأمريكي، "تصرف بمفرده"، وقام بتسليم نفسه بعد إطلاق النار على المدنيين، مشددة على أنه قيد التحقيق حالياً لمعرفة دوافعه، فقد اعتبر الرئيس الأفغاني إطلاق الجندي الأمريكي النار على المدنيين "جريمة لا تُغتفر."

    وفي البيت الأبيض، أصدر الرئيس أوباما بياناً وصف فيه عملية القتل بأنها "مأساوية وصادمة"، وقدم العزاء للشعب الأفغاني، وذلك خلال اتصال هاتفي مع كرزاي.

    وأكد أوباما أن الجيش الأمريكي "سيكشف الحقائق حول القضية بأسرع وقت ممكن، ويقوم بمحاسبة المسؤولين"، كما شدد على أن الهجوم "لا يعكس الشخصية الاستثنائية للقوات المسلحة الأمريكية، أو للاحترام الذي تكنه أمريكا للشعب الأفغاني"، بحسب قوله.

    البرلمان يطالب بمحاكمة علنية لمرتكب حادث قندهار ويحذر من نفاد صبره

    وطالب البرلمان الأفغاني الاثنين بمحاكمة الجندي الأمريكي في الوقت الذي وضعت القوات الأمريكية العاملة هناك في حال من اليقظة عقب الحادث.

    وقال البرلمان الأفغاني في بيان شديد اللهجة "نطالب بحزم وننتظر ان تعاقب الحكومة الامريكية المذنبين وأن تحاكمهم في محاكمة علنية أمام الشعب الأفغاني".

    وندد البرلمان بما وصفه بـ"المجزرة الوحشية وغير الانسانية" وقال إن صبر الشعب الافغاني نفد جراء أفعال القوات الاجنبية".

    وجاء طلب البرلمان على الرغم من أن أفغانستان وقعت في السابق على اتفاق يقضي بمحاكمة الجنود الأجانب في بلادهم.

    وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد أمر بإرسال وفد رفيع المستوى إلى قندهار للتحقيق في ملابسات الحادث.

    وأدان كرازي بشدة في بيان رسمي الحادث ووصفه بأنها جريمة "اغتيال متعمدة" وطلب تفسيرات من الولايات المتحدة.

    وقال الرئيس الأفغاني إن الحكومة الأفغانية " سبق وأدانت مرارا العمليات التي تجري تحت اسم الحرب على الإرهاب والتي توقع خسائر في صفوف المدنيين. إلا أنه عندما يقتل أفغان عن عمد من قبل قوات أمريكية, فهذا يعني اغتيالا وعملا لا يغتفر".

    وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قدم تعازيه إلى نظيره الأفغاني حامد كرزاي خلال اتصال هاتفي.

    وأعرب أوباما عن شعوره "بالحزن العميق" لوقوع هذا الحادث، الذي وصف بأنه "مأساوي وصادم ولا يمثل الطابع الاستثنائي لجيشنا والاحترام الذي تكنه الولايات المتحدة للشعب الافغاني".

    وأضاف أنه يقدم "أصدق التعازي" لأسر وعائلات الضحايا وإلى "الشعب الافغاني الذي تعرض لكثير من المعاناة والعنف".

    كما أعرب وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا عن أسفه، وقال إن "تحقيقا شاملا يجري" لتحديد ظروف الحادث.
    "الغزاة"

    وتعهدت حركة طالبان الأفغانية بالانتقام لمقتل المدنيين الأفغان في ولاية قندهار جنوبي البلاد، مؤكدة أنها ستستهدف "الغزاة" في إشارة إلى القوات الاجنبية في البلاد.

    وقالت الحركة في بيان على موقعها على شبكة الانترنت إنها ستنتقم من "الأمريكيين المتوحشين مختلي العقول".

    وأضاف البيان أن طالبان "ستنتقم من الغزاة والقتلة البرابرة مقابل كل شهيد" في إشارة إلى الأفغان الذين سقطوا في الحادث.

    وحذر مسؤولون أمريكيون في وقت سابق من وقوع أعمال انتقامية بسبب هجوم الجندي الأمريكي الذي كان بين ضحاياه تسعة أطفال وعدد من النساء.

    المستشارة الألمانية تصل أفغانستان في زيارة مفاجئة




    وصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الاثنين إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لزيارة القوات الألمانية . وتلتقي ميركل مع الجنود في قاعدة في مزار الشريف، عاصمة إقليم بلخ في شمال أفغانستان، لمتابعة عملياتهم.

    وكانت ميركل تخطط للسفر إلى إقليم قندز في الشمال أيضا ولكن الأحوال الجوية السيئة حالت دون هبوط طائرتها هناك. وقد كانت آخر زيارة قامت المستشارة الألمانية لأفغانستان في ديسمبر 2010 .

    وهذه هي المرة الرابعة التي تزور فيها ميركل أفغانستان بعد زيارات في أعوام 2007 و2009 و2010 . وقتل 52 عسكريا ألمانيا خلال مشاركة ألمانيا المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات في أفغانستان .

    وبدأت ألمانيا بنشر 1200 جندي في أفغانستان عام 2002 وأصبح العدد الحالي 4800 جندي. وسيتم خفض عدد الجنود الألمان هناك إلى 4400 جندي في وقت مبكر من عام 2013 . يذكر أنه من المقرر أن تنسحب القوات الدولية بحلول عام 2014 مع تسيلم المسئولية الأمنية للقوات الأفغانية.

    60% من الأميركيين يرون أن الحرب في أفغانستان لا تستحق الخسائر


    في جانب اخر، يرى 60% من الأميركيين أن الحرب في أفغانستان لا تستحق الخسائر التي تتسبب بها فيما تؤيد نسبه مماثلة تقريبا انسحابا مبكرا للقوات الأميركية من هذا البلد، بحسب ما اظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة ايه بي سي نيوز وصحيفة واشنطن بوست.

    وكشف التحقيق أن عدد المشككين في جدوى الحرب هو عمليا ضعف نسبة ال35% من الذين يعتبرون أن المجهود العسكري المبذول منذ عشر سنوات يبرر النفقات والخسائر البشرية.

    وبحسب الاستطلاع فان 54% من المستطلعين يؤيدون انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان حتى ولو لم يكن الجيش الأفغاني مهيئا بعد لتولي المسؤوليات الأمنية. ويؤيد هذا الموقف 60% من الديمقراطيين والمستقلين و40% من الجمهوريين.

    وأخيرا يرى 30% من الأميركيين أن معظم الأفغان يؤيدون الإستراتيجية الأميركية الحالية في بلادهم. وتعتزم الولايات المتحدة والحلف الأطلسي سحب قواتهما من أفغانستان بحلول نهاية 2014 ونقل مسؤولية العمليات الأمنية إلى الجيش الأفغاني.

    مقتل 45 على الأقل في انهيار جليدي بأفغانستان



    تسبب انهيار جليدي في تطويق منازل وقطع طرق في شرق أفغانستان الاثنين مما أدى إلى وفاة 45 شخصا على الأقل وهم أحدث ضحايا في أسوأ موسم شتاء في البلاد منذ 30 عاما

    وقال محمد أحمدي نائب حاكم إقليم نورستان إن الثلوج الكثيفة غطت المنازل وسدت الطرق المؤدية إلى إحدى مناطق الإقليم قرب الحدود مع باكستان مما حال دون وصول المساعدة لضحايا الانهيار، وتسبب انهيار جليدي في تدمير قرية بأكملها في إقليم بدخشان بشمال البلاد قبل أسبوع مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا على الأقل.

    وعلى الرغم من أن الانهيارات الجليدية شائعة في الأجزاء الشمالية والشرقية الجبلية من البلاد فإن وقوع أحدث عدد من القتلى مؤلم في موسم شتاء شهد مقتل العشرات في كابول والمزيد من النقص في المواد الغذائية في واحدة من أفقر دول العالم.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف