• فشل محادثات في البيت الأبيض لانهاء شلل الادارات الحكومية الامريكية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويس   -   2013-10-03

    استمرت ازمة الموازنة مساء الاربعاء في الولايات المتحدة حيث غادر مسؤولون في الكونغرس اجتماعا مع الرئيس الامريكي في البيت الابيض من دون التوصل الى اتفاق فيما عبر باراك اوباما عن “سخطه” ازاء الشلل المستمر في ادارات الدولة الفدرالية.

    وقال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوينر الاربعاء عند مغادرته البيت الابيض في ختام يوم ثان من تعطيل ادارات الدولة الفدرالية ان “الرئيس كرر مرة جديدة القول انه لا يريد التفاوض”.

    واعلن البيت الابيض بعد الاجتماع الذي استمر حوالى ساعة ونصف الساعة ان اوباما “قال بوضوح انه لن يتفاوض حول ضرورة تحرك الكونغرس من اجل اعادة فتح الحكومة او لزيادة سقف الدين بهدف دفع المستحقات التي راكمها الكونغرس″.

    واكد الرئيس ان “مجلس النواب (ذو الغالبية الجمهورية) يمكن ان يتحرك اعتبارا من الخميس لاعادة فتح الحكومة وانهاء الاضرار التي يسببها هذا الشلل للاقتصاد والعائلات في كافة انحاء البلاد” مضيفا ان اوباما لا يزال “متفائلا ازاء ان المنطق سيسود”.

    واغلقت الادارات الفدرالية الامريكية جزئيا منذ صباح الثلاثاء بسبب عدم التوصل الى اتفاق حول الموازنة في الكونغرس.

    ويرفض الجمهوريون المعارضون لاصلاح الضمان الصحي الذي اقره اوباما، التصويت على موازنة لا تلغي هذا التمويل. وهددوا ايضا بربط هذه المسالة بقضية رفع سقف الدين وهو امر ضروري بحسب وزارة الخزانة قبل 17 تشرين الاول/اكتوبر.

    واذا لم يعط الكونغرس موافقته، قد تجد الولايات المتحدة نفسها متخلفة عن الدفع اعتبارا من ذلك التاريخ، وهو وضع غير مسبوق.

    وعند خروجه من البيت الابيض استبعد زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ايضا التنازل في قضية اصلاح الضمان الصحي وحث الجمهوريين على اعتماد قانون موازنة لمدة بضعة اسابيع من اجل افساح المجال امام التوصل الى اتفاق اوسع نطاقا في وقت لاحق.

    وقبل ذلك اعرب الرئيس الامريكي عن سخطه من ازمة الميزانية مع الكونغرس وذلك في مقابلة بثته محطة التلفزيون (سي ان بي سي).
    وقال “بالتاكيد، انا ساخط لان هذه الازمة غير ضرورية على الاطلاق” مكررا انه لن يتفاوض مع خصومه الجمهوريين على رفع سقف الدين وهو امر ضروري بالنسبة لوزارة الخزانة قبل 17 تشرين الاول/أكتوبر.

    واوضح اوباما الذي التقى الاربعاء ايضا مسؤولين من اكبر المصارف الامريكية في البيت الابيض، ان “وول ستريت هذه المرة يجب ان تكون قلقة” من الشلل الحالي وخصوصا في مسألة الدين.

    وقال اوباما ايضا “عندما يكون هناك وضع فيه طرف مستعد لعرقلة مستحقات الولايات المتحدة (تجاه الدائنين) فعندها نكون في مشكلة”.

    وعبر عن استيائه من فكرة “انه اذا لم اقل لعشرين مليون شخص انه ليس بامكانهم الوصول الى الضمان الصحي فان الدولة ستبقى مشلولة” بسبب الجمهوريين واصفا هذا الموقف بانه”غير مسؤول”.

    واضاف “اذا اعتدنا ان نسمح لحزب ان يعمد الى الابتزاز (…) فعندها لن يكون بامكان اي رئيس يأتي من بعدي ان يحكم بشكل فعال”.

    وعبر رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الاربعاء عن قلقه معتبرا ان هذا الشلل في الادارات يطرح “اذا طال امده مخاطر على الولايات المتحدة والعالم”.

    وفيما يبدو ان شلل الادارات سيستمر لفترة طويلة، سجلت البورصات الاميركية تراجعا حيث خسر مؤشر داو جونز عند الاغلاق 0,39 % فيما تراجعت الاسواق الاوروبية والاسيوية ايضا. وخسرت بورصة طوكيو ايضا 2,17% الاربعاء.

    وخلفت الازمة عواقب ايضا على برنامج عمل اوباما الذي الغى الاربعاء زيارة كانت مرتقبة في 11 تشرين الاول/ اكتوبر إلى ماليزيا واخرى الى الفيليبين. ولا يزال الشك يحيط بامكانية حضوره قمتين دوليتين.

    واصبح حوالى 800 الف موظف امريكي في الادارات العامة اعتبروا غير اساسيين من اصل اكثر من مليونين، في عطلة غير مدفوعة فيما خفضت كل الادارات عدد موظفيها إلى الحد الادنى الضروري، وهي سابقة في الولايات المتحدة منذ العام 1996.

    وبات حتى البيت الابيض يعمل بـ25% من موظفيه. لكن تم استثناء الامن القومي والخدمات الاساسية مثل العمليات العسكرية والمراقبة الجوية والسجون.

    وهذا الاغلاق يأتي بعد 33 شهرا من التجاذبات والمواجهات بشأن الميزانية بين الديمقراطيين والجمهوريين الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في كانون الثاني/يناير 2011 بعد انتخاب عشرات الاعضاء من التيار الشعبوي المتشدد المعروف بحزب الشاي (تي بارتي).


    استمرار إغلاق الحكومة

    وأكد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر الأربعاء أن المفاوضات مع الرئيس باراك أوباما بشأن الميزانية فشلت، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض بين أوباما وقادة الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين لمناقشة الأزمة التي أدت إلى إغلاق الحكومة الفدرالية.

    وقد تعثر تمرير ميزانية السنة المالية الجديدة بعدما رفض الجمهوريون في الكونغرس التصويت عليها طالما أنها تتضمن تمويلا لقانون الضمان الصحي المعروف باسم "أوباما كير".

    وأضاف بينر، وهو من الحزب الجمهوري، أن اللقاء مع أوباما جرى بلهجة "مهذبة" ولكنه لم يؤد إلى تحقيق تقدم لأن "الرئيس كرر مرة جديدة القول إنه لا يريد التفاوض".

    وقال زعيم مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي هاري ريد من جانبه إن قانون الضمان الصحي لا مجال للتفاوض عليه، مؤكدا أن "لدينا سقفا للدين يحدق بنا" وينبغي الموافقة على رفعه.

    ورفض ريد الحلول المؤقتة التي اقترحها الجمهوريون للخروج من الأزمة التي تسببت في غلق الحكومة الفدرالية ليومين متتاليين حتى الآن.

    وقالت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي إن قانون الضمان الصحي هو قانون تم إقراره في مارس/آذار الماضي وليس هذا وقت تعديله.

    وفي حال لم يعط الكونغرس موافقته على رفع سقف الدين فإن الولايات المتحدة لن تتمكن من سداد ديونها اعتبارا من هذا التاريخ وسيكون وضعا غير مسبوق.

    وقد أصيبت الحكومة الفدرالية الأميركية بالشلل منذ صباح الثلاثاء بسبب تعثر الموافقة على ميزانية للسنة المالية الجديدة التي بدأت رسميا أمس الثلاثاء، وتسببت هذه الأزمة في دخول مئات الآلاف من الموظفين الفدراليين في إجازة بدون مرتب.

    وألغى الرئيس الأميركي زيارة كانت مرتقبة في 11 أكتوبر/ تشرين الأول إلى ماليزيا وأخرى إلى الفيليبين. وسيوفد مكانه وزير خارجيته جون كيري.



    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان