• مليون شخص في ميدان التحرير يطالبون برحيل المجلس العسكري والمجلس يؤكد شراكته لثوار 25 يناير ويتعهد بعودة الجيش إلى ثكناته
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2012-01-25

    تجاوز عدد المتظاهرين في الاحتفالات بالذكرى الأولى لثورة الخامس والعشرين من يناير في ميدان التحرير بالقاهرة مليون شخص تحت شعار: رحيل الحكم العسكري والانتقال إلى حكم مدني.

    وقال مصطفى علي الصحفي والناشط السياسي إنه لا توجد ثورة تقوم بها كل طبقات الشعب، لأن أي مجتمع توجد فيه فئات لا تريد الثورة لأنها تتعارض مع مصالحها.

    وأضاف أن رجال الأعمال الذين نهبوا ثروات شعب مصر خلال السنوات الطويلة من مصلحتهم استغلال الإعلام الحكومي لألقاء اللوم على الثوار وتحميلهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية في البلاد. وأشار الناشط السياسي المصري إلى أن معظم الشعب المصري وخصوصا الفقراء يؤيدون الثورة وأهدافها.

    المجلس يتعهد

    وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية عن دعمه وتضامنه مع ثورة الخامس والعشرين من يناير وشراكته للثوار، مجدِّداً تعهّده بعودة القوات المسلحة إلى ثكناتها يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل عقب انتخاب رئيس الجمهورية.
    وقال المجلس، في رسالة وجهها للشعب لمناسبة الاحتفالات بذكرى ثورة 25 يناير عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك الأربعاء، أنه "سيكشف أسراراً وحقائق ستجعل الشعب يزداد فخراً بقواته المسلحة"،

    مشدّداً على نجاح الثورة في القضاء على الظلم والقهر والانهيار المتكامل الذي أصاب مصر خلال العقود الأخيرة.

    وأضاف "إن عاماً كاملاً مر على ثورة الشعب في 25 يناير ولم يحن الوقت بعد لإعلان حقائق كثيرة لشهور وأيام ما قبل الثورة حتى لا يقال إننا نتجمل، ولكن سيأتي وقت الحديث ونكون في وحداتنا نحمي تراب وسماء وبحر مصر وعندما نتكلم ستظهر كثير من الحقائق التي تجعل هذا الشعب يزداد فخراً بأبنائه في القوات المسلحة".

    وتابع المجلس: لقد توقعنا الثورة ورأيناها قبلها بأشهر طويلة وانتظرناها ولم نكن نعرف من يفجرها حتى رأينا بأعيننا شباب الثورة وهم يبذلون أرواحهم في سبيل مصر أمام أعتى وأشد أدوات القمع؛ فانحزنا للثورة وأيّدناها ونصر الله شعب مصر".

    وأشار إلى عدد من الإنجازات تحقَّقت بعد مرور عام على اندلاع ثورة 25 يناير من بينها إنهاء قانون الطوارئ، وانتخاب برلمان الثورة الذي تولى السلطة التشريعية، لافتاً إلى أنه سيتم انتخابات مجلس الشورى وإقرار الدستور وانتخاب رئيس جديد للبلاد.

    وشدَّد المجلس على "أن مصر لن تذل ولن تهان من شقيق أو صديق أو عدو، فمصر تمرض ولا تموت وهي الآن تتعافى بشبابها وطاقاتها وإبداعاتها"، داعياً بالرحمة "لشهداء الثورة من المتظاهرين ورجال الجيش والشرطة الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حماية الوطن خلال العام الماضي".

    وجدّد التعهد على حماية مصر من أعدائها في الداخل أو في الخارج.

    وشارك عشرات الألوف من المصريين في مسيرات نظمت الأربعاء في القاهرة ومدن أخرى في الذكرى الأولى للانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيس حسني مبارك مطالبين بإسقاط المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد.

    ويقول نشطاء إن المجلس الذي أدار شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك في الحادي عشر من فبراير شباط العام فشل في تحقيق أهداف الثورة. ويقولون إنهم يريدون انتفاضة جديدة يكون من شأنها وضع دستور يضمن إقامة دولة ديمقراطية مدنية ومحاكمة عاجلة لمبارك والمتهمين الاخرين بقتل المتظاهرين.

    وقتل نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف في الانتفاضة التي أسقطت مبارك. كما قتل نحو مئة متظاهر منذ أبريل نيسان في اشتباكات مع قوات من الجيش والشرطة وأصيب بضعة ألوف.

    وشارك نحو عشرة آلاف محتج في مسيرة انطلقت من مسجد الاستقامة في ضاحية الجيزة وحي بولاق الدكرور وهو حي فقير في اتجاه ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق.

    وهتف المشاركون في المسيرة "عدت سنة ومفيش جديد يلا نجيب حق الشهيد" و"المرة دي مش حتفوت حتى لو كلنا هنموت" و"جوا كنيسة وجوا الأزهر يسقط يسقط حكم العسكر" "وحياة دمك يا شهيد ثورة تانية من جديد".

    كما رددوا الهتاف الشهير لانتفاضة العام الماضي وهو "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".

    وكتب نشطاء على مبنى للشرطة العسكرية بجوار المسجد عبارات "(وزارة) الداخلية بلطجية" و"الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات لمسلحة الذي يدير شؤون البلاد.

    وأعرب عمرو موسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر الأربعاء عن تفاؤله بأن عام 2012 سيشهد "استكمال مقومات الدولة وبداية إعادة بناء مصر".

    كما وصل الامين العام السابق للجامعة العربية إلي ميدان التحرير الأربعاء، من دون حراسة، حيث قاد مسيرة حاشده تقدر بأكثر من ألفى مشارك من المواطنين من ناحية كوبري قصر النيل ليشارك جماهير الشعب المصري الاحتفال بالذكرى الاولى بالثورة.

    وأكد موسى ضرورة "الوقوف عند هذه المناسبة لنتذكر تضحيات الشهداء والجرحى الذين بذلوا من دمائهم وأرواحهم من أجل نجاح الثورة وللتأكيد أن الثورة لم تهزم ومازالت مستمرة" ،

    وردد "تحيا مصر"، التي رددها خلفه من في المسيرة ثم حملوه على الأعناق ولفوه بعلم مصر وهو يردد الهتاف.

    وقال موسى إن 25 كانون ثان/ يناير ليس يوما للاحتفال، بقدر ماهو يوم "وقفة لتذكر يوما تاريخيا ووقفة حداد على أرواح الشهداء وتحية لأرواحهم التي أزهقت" ، مشيرا إلى أن "بعض الثوار يعتقدون أن دورهم قد انتهى والآخر يري أن الثورة هزمت" ، مؤكدا إنه يجب إن نشدد على ان "هذه الثورة انتصرت.. صحيح لا تستطيع أن تقول إنها انتصرت نهائيا.. لكنها بالقطع مستمرة ولم ولن تهزم، وان كانت لم تحقق بعد الانتصار الكامل".

    وأضاف "إننا عندما نقرر إعادة بناء البلد نحتاج إلي الخبرات ومن الآن والي اربع سنوات مقبلة يجب أن يتم إعداد الشباب لان ينخرط اكثر في الحياة السياسية ويدخل المطبخ السياسي ويعيش حالة اطلاع مستمرة علي الأحداث وطنيا ومحليا، أي ينخرط في عملية للتنمية علي كل المستويات المصرية".

    وأكد على ضرورة إنهاء مهمة المجلس العسكري بموعد غايته 30 حزيران/ يونيو المقبل كما هو معلن سلفا، وقال "هناك انتقادات وجهت للمجلس، بعضها صحيح للبطء في اتخاذ القرار أو تردد في قرار أو خطأ فيه وكان يمكن أن يتم بطريقه افضل مما تم، وأنا مع ضرورة نقل السلطة إلي سلطة وطنية مدنية، ولكني أضيف إلي سلطة منتخبة" أما نقل السلطة إلي أي احد وأي قائمة مؤلفة فانه يحولها إلى جماهيرية فوضوية أو ديكتاتورية.

    وقال موسى: أثق أن ما حدث في الأسابيع الأخيرة لن يتكرر بعد ذلك، ولن يتكرر سقوط شهداء، ولن يتكرر وجود المئات من الجرحى، ولن يتكرر الصدام والطوب والرصاص والفوضى التي جرت ، ولا نستطيع أن نتحمل فوضى مثل تلك التي حدثت، بل يجب أن نكون كلنا يدا واحدة نتقدم إلى الأمام.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف