• طالبان تعرب عن الاستعداد لمبادلة معتقلين في غوانتانمو بجندي أمريكي محتجز لديها وتحضيرات لمحادثات مع اميركا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الدوحة ـ صقر الحسيني   -   2013-06-20

    أعربت حركة طالبان الأفغانية عن استعدادها لإطلاق سراح الجندي الأمريكي الذي تحتجزه منذ عام 2009 نظير مبادلته بخمسة من كبار أعضائها المعتقلين في غوانتانمو، وفق متحدث رفيع المستوى في الجماعة.

    يأتي هذا العرض بعد الإعلان عن افتتاح مكتب سياسي للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.

    ويعد باو بيرغدال الجندي الأمريكي الوحيد الذي لايزال محتجزا في أعقاب الحرب الأفغانية.

    وكان بيرغدال قد اختفى من قاعدته الواقعة في جنوب شرق أفغانستان في 30 يونيو/حزيران عام 2009، ويعتقد أنه محتجز في باكستان.

    وكان شاهين سهيل، المتحدث باسم حركة طالبان، قد ذكر بتصريحات صحافية من مكتب الحركة في الدوحة قال فيها إن بيرغدال "في حال جيدة، حسب علمي".

    ولم يفصل سهيل القول عن مكان احتجاز الجندي الأمريكي.

    وكان والدا بيرغدال قد تسلما هذا الشهر خطابا من ابنهما الذي بلغ السابعة والعشرين في 28 مارس/آذار عبر الصليب الأحمر الدولي.

    ولم يصرح الوالدان بأي تفاصيل وردت في الخطاب، لكنهما جددا مناشدتهما لإطلاق سراح ابنهما.

    ويتصدر بند تبادل السجناء، كما يقول سهيل، الذي كان يعمل سكرتيرا أول في السفارة الأفغانية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد قبل الإطاحة بحكومة طالبان في 2001، جدول مطالب طالبان حتى قبل بدء محادثات السلام المزمع إجراؤها في قطر.

    وقال سهيل عندما سئل عن بيرغدال "يجب أولا إطلاق سراح المعتقلين"، وأضاف أن هذا سيكون عبر "عملية تبادل، ثم إننا نريد بعد ذلك بناء جسور الثقة خطوة خطوة للمضي قدما".

    ومن المتوقع وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الدوحة لحضور مؤتمر أصدقاء سوريا الذي من المقرر انعقاده السبت في العاصمة القطرية.

    ويتوقع أن يلتقي كيري خلال وجوده في الدوحة مع ممثلي حركة طالبان التي افتتحت مكتبا لها في الدوحة مؤخرا.

    تحضيرات

    أنزل مكتب حركة طالبان الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة علم الحركة الذي كان يُرى فوق المبنى واكتفى بإنزاله إلى داخل باحة المكتب. كما نزعت لافتة تعريفية كانت معلقة على بوابة المبنى.

    وقد أعربت طالبان عن استعدادها لإطلاق سراح الجندي الأمريكي الذي تحتجزه منذ عام 2009 نظير مبادلته بخمسة من كبار أعضائها المعتقلين في غوانتانمو.

    الا ان محمد اسماعيل قاسميار عضو مجلس السلام الاعلى في افغانستان قال ان انزال علم طالبان وازالة اللافئة التعريفية ليس كافيا لاقناع حكومة كابول بالمشاركة في المفاوضات التي تنوي واشنطن اجراءها مع حركة طالبان في العاصمة القطرية.

    بعد ساعات من اعلان البيت الابيض عن خطط لاجراء محادثات مع حركة طالبان الافغانية في الدوحة قتل اربعة من الجنود الاميركيين قرب قاعدة باغرام في افغانستان , مايذكر بان المحادثات لاتشترط وقفا لاطلاق النار لاجرائها.
    المحادثات المتوقعة اثارت سلفا خلافا بين واشنطن وكابول اثر افتتاح مكتب تمثيلي لطالبان يحمل اسم المكتب السياسي لامارة افغانستان الاسلامية وهو الاسم الذي كانت تعرف به افغانستان خلال حكم طالبان قبل الغزو الاميركي .
    افتتاح المكتب في العاصمة القطرية تزامن مع تسليم حلف النيتو مسؤولية الامن في افغانستان الى حكومة الرئيس حامد كرزاي.

    وعندما سمع الرئيس الافغاني ان واشنطن ستبدأ مفاوضات مع طالبان سارع الى الانسحاب من محادثات مع الادارة الاميركية تتعلق بالسياسية الامنية في بلاده قائلا ان محادثات واشنطن مع طالبان تتعارض مع الضمانات التي قدمت له بهذا الشأن.

    اسم بعثة طالبان في الدوحة كان السبب الاكبر للغضب الافغاني, لانه يعني الاعتراف بكيان سياسي للحركة, التي تصنفها واشطن كحركة ارهابية, كما ويجعلها حكومة موازية لحكومة حامد كرزاي .

    لكن ادارة اوباما تعمل على مستويات عالمية لشرح سياستها وتأمل ان يشارك ممثلون عن حكومة كرزاي في المحادثات مع طالبان.

    وقد وعد وزير الخارجية جون كيري كرزاي ان تزيل طالبان لوحة المكتب السياسي للحركة في الدوحة , مما دفع كرزاي الى الاعلان عن عودته للتفاوض مع واشنطن.

    بدورها، طالبان ونزولا عند طلب اميركي وربما قطري انزلت علم الحركة الابيض , لترفعه ثانية على سارية اقصر من الاولى, مما يشير الى ان طريق تحقيق السلام في افغانستان لايزال طويلا جدا.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف