• فوز غينغريتش في كارولينا الجنوبية يخلط الأوراق داخل الحزب الجمهوري
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويس   -   2012-01-22

    حقق المحافظ نيوت غينغريتش مسار الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية فوزا ساحقا في كارولاينا الجنوبية، ليصبح بذلك منافسا قويا للمرشح المعتدل ميت رومني

    فقد تمكن نيوت غينغريتش في كارولاينا الجنوبية من استمالة غالبية الناخبين المحافظين في الولاية الذين لم يكونوا متحمسين جدا للتصويت للمليونير ميت رومني الذي يجسد بحسب رأيهم نخبة شمال شرق البلاد المكروهة في بقية أنحاء البلاد، مستفيدا من دعم حاكم تكساس ريك بيري، الذي انسحب من السباق ومن أدائه اللافت في المناظرات المتلفزة.

    ويرى مات ديكنسون أستاذ العلوم السياسية في ميدلبري كوليدج أنه رغم أن "أسس المال والتنظيم والدعم الكامل من قاعدة الحزب في مصلحة رومني" إلا أن موقعه سيكون مهددا إذا "تمكن نيوت غينغريتش من تجسيد المعارضة" لميت رومني.

    وخلال الحملة الانتخابية تقدم عدة مرشحين ليتصدروا استطلاعات الرأي لفترة وجيزة لمجرد أنهم قدموا أنفسهم كبدائل عن ميت رومني.

    ومن أجل التمكن من تقديم نفسه لفترة طويلة على أنه بديل لميت رومني، سيكون على غينغريتش ليس فقط ترسيخ شعبيته لدى المحافظين، وإنما أيضا أن يتحلى بصفات "رئاسية".

    وكان ريك سانتوروم قال في المناظرة التلفزيونية التي بثت على شبكة "سي ان ان" السبت "لا أريد أن نعين مرشحا سأتساءل يوميا عند فتح الصحف عما قاله".

    لكن الصورة التي روجها لنفسه وانطلاقة حملته المتعثرة جدا وميله إلى الإدلاء بتصريحات مسيئة للآخرين كما حصل حين وصف الفلسطينيين بأنهم شعب "تم اختراعه"، كلها تشكل عوائق أمام تقدمه.

    ويضاف إلى ذلك ماضيه المثير للجدل والذي عاد ليطرح مجددا في الحملة تزامنا مع تقدمه في استطلاعات الرأي.

    وغينغريتش الذي كان يرى كثيرون أنه انتهى سياسيا قبل سنة، سيكون عليه من الآن وصاعدا الاستفادة من زخمه في فلوريدا، الولاية الأقل تجانسا من كارولاينا الجنوبية، وحيث يمكن لأموال ميت رومني أن تضمن له الفوز.

    توقع طول فترة الانتخابات التمهيدية

    واعتبرت سوزان ماكمانوس، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جنوب فلوريدا، أن فوز نيوت غينغريتش في كارولاينا الجنوبية، الولاية التي ينال فيها الفائز بالانتخابات التمهيدية على الدوام تسمية الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية منذ 1980، "تجعل من فلوريدا مركز عملية اختيار المرشح الجمهوري هذه".

    وتابعت أن "الجمهوريين يعلمون جيدا، وليس فقط جمهوريي فلوريدا، إنه إذا لم يتمكن مرشح جمهوري من الفوز في فلوريدا فإنه لن يتمكن بدون شك من خوض السباق إلى البيت الأبيض".

    ومن الواضح أن عملية الانتخابات التمهيدية ستمتد لفترة طويلة، في الوقت الذي كان ميت رومني يعتقد في فترة ما أنه سيتمكن من نيل ترشيح الحزب سريعا. وتثار آراء متفاوتة لدى الجمهوريين حيث يخشى البعض الانقسامات التي يمكن أن يخلفها الوضع الجديد، فيما يؤكد آخرون أنها تقوي مواقع المرشح الذي سيعتمد في نهاية المطاف.

    ومع فوز نيوت غينغريتش في كارولاينا الجنوبية يكون الناخبون الجمهوريون اختاروا للمرة الأولى ثلاثة مرشحين مختلفين في أول ثلاث انتخابات تمهيدية بعدما فاز ريك سانتوروم في ولاية ايوا وميت رومني في نيوهامبشر.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان