• إستقالة نائب رئيس المجلس الإنتقالي الليبي وعبد الجليل يحذر من تأزم الوضع
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    ليبيا ـ محمود السنوسي   -   2012-01-22

    قدم نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة استقالته من منصبه بعد اقتحام متظاهرين ليبيين مقر المجلس في مدينة بنغازي ومحاولة الإعتداء على رئيسه مصطفى عبد الجليل، وسط تحذيرات من خطورة تداعيات الحراك السياسي في البلاد

    وقال غوقة في تصريحات صحافية الأحد إن استقالته جاءت "لمصلحة وطنية تقتضيها المرحلة الحالية"، مضيفا أنه "من منطلق المصلحة الوطنية أن يتم التغيير في قيادات المجلس الوطني الانتقالي و إفساح المجال لشخصيات وطنية أخرى تقود تلك المرحلة".

    وتابع المتحدث قائلا: قدنا مرحلة صعبة في تاريخ نضال شعبنا وسط تحديات كبرى ولم أكن في يوم طالبا لسلطة أو منصب ولا أريد لهذه الأجواء الذي يسودها بعض الكراهية أن تؤثر في أداء المجلس الانتقالي الليبي باعتباره كيانا يجب المحافظة عليه.

    وأشار المسؤول المستقيل إلى أن المجلس حركة نضالية وسيتم تسليم الأمور بعد أربعة أو خمسة أشهر إلى جهة منتخبة.

    وأكد غوقة أنه مع المطالب المشروعة للشعب الليبي، موضحا أن الأمور بدأت تأخذ منحى آخر تمثلت في الاعتداء على بعض الأشخاص، إضافة إلى انطلاق حملة شعواء من الأكاذيب والافتراءات في حق البعض.

    وكان متظاهرون من الطلبة الليبيين قد تظاهروا ضد عبد الحفيظ غوقة وطالبوه بالاستقالة باعتباره "انتهازي وأنه كان جزءا من نظام معمر القذافي السابق".

    تحذيرات

    كما أعرب مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، بعد يوم من تعرضه لهجوم مئات المسلحين، عن قلقه إزاء الأوضاع في ليبيا.

    وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي الأحد إن "المظاهرات المناهضة للحكومة قد تدخل البلاد في هاوية. استهدفت المظاهرات مقر المجلس في بنغازي، وقرر رئيس بلدية بنغازي الإستقالة من منصبه، وأنه سيتم تعيين بديل له في أقرب وقت ممكن".

    وحذر من أن البلاد" قد تُجر صوب حفرة بلا قرار" بعدما اقتحم محتجون مكتبا حكوميا في بنغازي كان هو بداخله.

    وطالب رئيس المجلس المحتجين إمهال الحكومة الجديدة بعض الوقت للإستجابة لمطالبهم، في رد على الشعارات التي رفعها المحتجون خلال المظاهرات.

    إرجاء بحث القانون الإنتخابي

    وقد أعلن عضو في المجلس الوطني الانتقالي أنه تم إرجاء تبني القانون الإنتخابي في ليبيا أسبوعا واحدا، ويتوقع أن يتم التخلي عن حصة الـ 10 بالمائة المخصصة للنساء.

    وقال عبد الرازق العرادي "كان من المرتقب أن يعلن القانون الانتخابي الاحد لكن يجب إعادة النظر في بعض بنوده. وسيتم تبني القانون في 28 يناير/كانون الثاني".

    وكان مصدر من المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا قد أكد أن المجلس سيعقد الأحد اجتماعا في مكان سري للمصادقة على القانون الانتخابي الذي سينظم انتخاب المجلس التأسيسي في يونيو/حزيران وذلك غداة نهب مقره في بنغازي.

    وصرحت سلوى الدغيلي العضو في المجلس والمكلفة بالشؤون القضائية "لم ننته من أعمالنا السبت وسيتناول اجتماع اليوم القانون الانتخابي والمصادقة عليه"، موضحة أن "الاجتماع سيعقد في مكان سري لأسباب أمنية".

    وكشف مشروع القانون بداية يناير/كانون الثاني، أنه يخصص 10 بالمائة من المقاعد الـ 200 في المجلس التأسيسي للنساء مما أثار غضب المدافعين عن حقوق المرأة.

    كما أثار منع الأشخاص، الحاملين جنسيتين من الترشح إلى الانتخابات، انتقادات عدد من الأحزاب والمنظمات.

    وجاء في البند الأول من النص الذي بث على موقع لجنة إعداد الانتخابات على الانترنت أن "المؤتمر الوطني العام - الجمعية التأسيسية سيتكون من 200 عضو ينتخبون في اقتراع مباشر وتخصص 10 بالمائة من مقاعده للنساء".

    وينص مشروع القانون على ألا يقل عمر المرشحين إلى الانتخابات عن 25 سنة وعدم تبوئهم أي مسؤولية في عهد معمر القذافي وعدم الاستفادة من النظام السابق للثراء أو الحصول على امتيازات.
    وحدد الحد الادنى لسن الناخبين بـ 18 سنة.

    اقتحام المجلس الو طني الليبي

    وكان محتجون قد اقتحموا المقر المحلي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الحاكم في مدينة بنغازي السبت عندما كان رئيس المجلس داخل المبنى.

    وواصل متظاهرون في بنغازي احتجاجاتهم منذ أسابيع مطالبين بإقالة المسؤولين من عهد القذافي وبمزيد من الشفافية بشأن كيفية إنفاق المجلس الوطني الانتقالي للأموال الليبية.

    ويمثل الهجوم ضربة خطيرة للمجلس الوطني غير المنتخب وإن كان يحظى بالاعتراف الدولي كما يسلط الضوء على تنامي السخط العام تجاه الطريقة التي يدير بها حكام ليبيا الجدد البلاد.

    ولا يشعر الكثيرون ممن شاركوا في الحرب التي استمرت تسعة أشهر وانتهت بإلقاء القبض على القذافي وقتله في أكتوبر/ تشرين الأول بالرضا تجاه مبالغ التعويضات التي تعهدت الحكومة بتقديمها قائلين إنها لا تغطي احتياجاتهم الأساسية.

    رشق عبد الجليل بزجاجات بلاستيكية

    وقد احتشد مئات الشبان الذين أصيب الكثير منهم خلال الحرب أمام مقر المجلس الوطني يوم السبت.

    وعندما خرج رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل في محاولة للتحدث إليهم رشقه البعض بزجاجات بلاستيكية فارغة مما دفع قوات الأمن لإطلاق الغاز المسيل للدموع.

    وناشد مصطفى عبد الجليل الذي تحدث الاحد الى المحتجين التحلي بمزيد من الصبر.

    وتابع ان ليبيا تمر بتحولات سياسية قد تجر البلاد الى هوة بلا قرار. وقال ان هناك أمرا وراء هذه الاحتجاجات مشيرا الى انها لا تحمل خيرا للبلاد.

    واضاف ان الناس لم تعط الحكومة وقتا كافيا وان الحكومة ليس لديها اموال كافية.

    واستطرد انه ربما تكون هناك تأجيلات لكن الحكومة لا تعمل الا منذ شهرين مطالبا بمنحها فرصة لشهرين على الاقل.

    وفي مؤشر على ضعف التنسيق الذي قال دبلوماسيون غربيون انه يكتنف عمل المجلس الوطني الانتقالي سئل عبد الجليل عما اذا كان غوقة سيستقيل فرد بالنفي.

    وتثير الاحتجاجات في بنغازي قلق المجلس الانتقالي على وجه الخصوص لان المدينة كانت مهد الثورة ضد حكم القذافي الذي استمر 42 عاما. وكانت مقر المجلس خلال الثورة.

    وقال عبد الجليل انه التقى بالزعماء الدينيين والمحتجين لمناقشة مظالمهم.

    وأضاف أنه قبل استقالة رئيس بلدية بنغازي صالح الغزال وهو معين شأنه شأن اغلب المسؤولين الليبيين لكن عبد الجليل قال ان انتخابات ستجري لاختيار بديل له

    وعندما كان عبد الجليل يتحدث ردد الحشد هتافات تطالبه بالرحيل.

    وعاد عبد الجليل إلى المبنى لكن من المعتقد انه تم إخراجه بأمان من باب خلفي عندما اقتحم الحشد المبنى.

    ورشق المحتجون بعد ذلك المبنى بالحجارة والقضبان المعدنية مما أدى إلى تحطم النوافذ قبل أن يقتحموا المقر.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف