• كاميرون يرى ان الوقت ينفذ لحل الدولتين وعباس قلق من استمرار بناء المستوطنات ونتنياهو مستعد لزيارة رام الله
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عبد الله   -   2012-01-16

    التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعددا من مساعديه في اطار البحث في عملية السلام في المنطقة،

    وأكدت بريطانيا من جديد خلال المباحثات، دعمها لحل الدولتين فلسطينية وإسرائيلية، واستنكرت الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية .

    وتناولت محادثات عباس مع المسؤولين البريطانيين واقع محادثات السلام التي انهارت في شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2010 بسبب نشاط إسرائيل الاستيطاني.


    كاميرون: الوقت ينفد

    وقد حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بلندن يوم الاثنين من ان الوقت امام تطبيق حل الدولتين في الشرق الاوسط بات ينفد في ضوء استمرار الاستيطان الاسرائيلي.

    ودعا كاميرون الى دفع عملية التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى الامام، واكد ان بريطانيا ستبذل قصارى جهودها للمساعدة على تكثيف المناقشات بين الطرفين.

    وفي وقت سابق الاثنين التقى عباس مع نيك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني. وقال كليغ ان التصرفات الاسرائيلية تضر بعملية السلام ي الشرق الاوسط بشكل بالغ.

    واعلن في اعقاب المباحثات مع عباس ان الاستيطان الاسرائيلي وصل الى حد تخريب متعمد يهدد حل الدولتين.

    وتأتي زيارة عباس للعاصمة البريطانية في اطار جولته الاوروبية التي ستشمل كذلك المانيا وروسيا، وذلك عشية انتهاء الفترة التي حددتها اللجنة الرباعية للاتصالات الاستكشافية بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل تهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين.

    وأوضح محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية جوانب القلق التي تعتري الفلسطينيين من جراء بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

    وفي مؤتمر صحافي عقده الرئيس الفلسطيني مع نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ أكد الأخير أن من شأن هذه المستوطنات تقويض قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء وتضييق حل الدولتين.

    وقال إنه يندد بأشد العبارات الممكنة استمرار الأنشطة الاستيطانية غير القانونية فهي تهدد بوجود حقائق ملموسة على الأرض تجعل أمر حل الدولتين أمرا مستحيلا .

    وتزامنت محادثات الرئيس الفلسطيني في لندن مع اجتماع المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في العاصمة الأردنية ثلاث مرات من دون ظهور بوادر او ملامح من الجانبين عن حماس يذكر فيما يتعلق بنتائج هذه الاجتماعات.

    ويذكر أن العديد من الأوساط الفلسطينية رفض اقتراح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لقاء الرئيس محمود عباس لإقناعه بمواصلة المفاوضات حتى نهاية مارس/ آذار القادم.

    اتهام الفلسطينيين بعدم الجدية

    وقد اتهم بنيامين نتانياهو الذي كان يتحدث الاثنين أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست بعدم الجدية في السعي نحو تحقيق السلام والعودة إلى مائدة المفاوضات، وقال ان السلطة الفلسطينية تحاول إفشال المحادثات في عمان بهدف التوجه إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل.

    وأضاف أن إسرائيل قدمت للجانب الفلسطيني وثيقة تحتوي على أكثر من 20 بندا وتحظى بموافقة واسعة في إسرائيل لكن مواقف الفلسطينيين لم تتغير.

    وقال إن صائب عريقات كبير المفاوضين ما زال مصرا على إفشال المباحثات في عمان.

    نتانياهو مستعد للذهاب إلى رام الله

    وأكد نتانياهو انه مستعد للتوجه إلى رام الله من اجل تحريك العملية السلمية معربا عن أمله في أن تستمر المباحثات مع الفلسطينيين إلى ما بعد 26 الشهر الحالي، وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية الدولية لإنهاء المباحثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

    واعتبر عضو اللجنة التنفيذية الفلسطينية عبد الرحيم ملوح ان المفاوضات مع إسرائيل مضيعة للوقت وغير مفيدة للشعب الفلسطيني وقال أن الحكومة الإسرائيلية تدير أزمة لا أكثر ولا أقل.

    وأضاف ملوح أن علينا أن نعمل وفق محورين أساسيين، محور المقاومة والنضال بكل الأشكال في الداخل والعمل في الخارج بالنشاط السياسي في كل المجالات بما فيها الذهاب إلى الأمم المتحدة والوكالات الدولية .

    وقد جاءت تصريحات ملوح تعقيبا على ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يسعى للقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وانه سيركز خلال اللقاء على إقناع عباس بإجراء مباحثات مباشرة حتى نهاية شهر مارس/آذار القادم .

    وطبقا لمصادر إسرائيلية فان نتانياهو وضع خطة للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين تتضمن ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى إسرائيل مقابل منح الفلسطينيين أراض بديلة وبقاء القدس موحدة تحت القيادة الإسرائيلية بالإضافة إلى نزع سلاح السلطة الفلسطينية.

    حملة دبلوماسية واسعة

    بدورها، أكدت القيادة الفلسطينية أنها بدأت حملة دبلوماسية واسعة لشرح خطورة الوضع في مدينة القدس.

    وتستعد الجهات الفلسطينية لعقد مؤتمر دولي حول الاستيطان في القدس اعتبره حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح بأنه النداء الأخير لإنقاذ المدينة.

    وقال: "المؤتمر سيصدر نداء وربما يكون نداء أخيرا للآمة العربية والإسلامية كي تتحمل مسؤوليتها إزاء ما يجري في المدينة المقدسة من تهويد ومن استيطان ومن محاولة لإلغاء التاريخ العربي الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس ولذلك فيه صرخة سوف تطلق ونرجو أن يكون لها دوي لدى الأمة العربية والإسلامية ولدى المجتمع الدولي.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان