• العراقية تعلق عضويتها في البرلمان وتطالب بتغيير المالكي والقضاء الكردستاني يستمهل الرد على تسليم الهاشمي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2012-01-09

    قررت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي الاستمرار في تعليق عضويتها في البرلمان العراقي ومقاطعة وزرائها جلسات مجلس الوزراء في وقت اعلن فيه أكثر من مسؤول عراقي عن قرب استئنافها حضور جلسات مجلس النواب

    وفي تطور ملفت جددت القائمة العراقية مطالبتها الائتلاف الحاكم في العراق باستبدال رئيس الحكومة نوري المالكي كمخرج للازمة السياسية.

    المالكي يحذر من تسييس الشرطة

    وقد حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين في كلمة في ذكرى التسعين لتأسيس الشرطة من خطورة تسييس أجهزة الشرطة، وطالب بإبقائها بعيدا عن الخلافات السياسية.

    وقال المالكي الذي يتولى مسؤولية وزارة الداخلية بالوكالة "نحن نختلف في العملية السياسية ولا حل للخلافات إلا بالاحتكام للدستور، ليس هناك وسيلة سواه لحل الخلافات لكن رجل الشرطة يجب أن يكون بعيدا جدا عن هذه الاختلافات".

    وتابع: كما اعتدنا، السياسيون كلما اختلفوا وجدوا طريقا للاتفاق وسيتفقون حتما لأنه لا يستطيع أحد أن يغرد خارج سرب الوطن والدستور، ان جميع الخلافات ستحل وكلما حدثت عقبة سنجد حلا".

    ودعا المالكي المسؤولين إلى محاسبة من يعمل على تسييس العملية الأمنية ومراقبته.

    ويشهد العراق أزمة سياسية حادة سببها الأساسي توجيه اتهامات إلى نائب رئيس الجمهورية، احد قادة العراقية، طارق الهاشمي بدعم الإرهاب إضافة إلى مطالبة رئيس الوزراء بسحب الثقة عن نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك لوصفه المالكي بـ"ديكتاتور أسوأ من صدام".

    الأزمة السياسية باتت أزمة صراع

    ويرى البرلماني والوزير السابق القاضي وائل عبد اللطيف أن الأزمة السياسية في العراق باتت أزمة صراع على السلطة

    مضيفاً: يعتبرون أنفسهم سلطة فوق كل شيء وعضو البرلمان يعتبر نفسه مشرعا وقاضيا وعضو اللجنة التنفيذية يعتبر نفسه أيضا مشرعا وقاضيا وبالتالي هذه الرؤية غير الواضحة في إدارة دفة الحكم ربما تجلب على هذا البلد الهموم والكوارث."

    وتساءل عبد اللطيف عن سبب عدم تقديم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لملف الهاشمي حين تم التوافق على شكل الحكومة قبل إعلانها

    مضيفاً: أنا تمنيت على المالكي أن يسلم هذه الملفات قبل ترشح الهاشمي لأن يكون نائبا لرئيس الجمهورية.

    اضاف: إذا كانت الملفات عندك لماذا لم يتم تسليمها في ذلك الوقت. وأنا أقول بصراحة وأنا عضو في اللجنة القانونية واطلعت على ملفات الأدلة فيه دامغة دامغة تماما لأشخاص لا أريد أن اذكر أسماءهم لكن التسويات السياسية لم تجعلهم يقدمونها إلى القضاء. أو أن القضاء يكتب لسحب الثقة من البرلمان لكن البرلمان يركن هذا الملف على إحدى مناضد اللجنة القانونية في مجلس النواب


    الداخلية تطالب رسميا

    وطالبت وزارة الداخلية العراقية أمس إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومرافقيه الأربعة عشر الذين صدرت بحقهم مذكرات إلقاء قبض وفق المادة “4 إرهاب”، معتذرة في نفس الوقت عن ممارساتها خلال النظام السابق.

    وربط ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، بين تسليم كردستان الهاشمي إلى القضاء الاتحادي وبين موقف الإقليم كجزء من العراق،

    وقد رد قيادي كردي بوجوب الطلب من برلمان الإقليم اتخاذ قرار بإجراء استفتاء لتقرير مصير كردستان، بإعلان الدولة الكردية أو البقاء ضمن الدولة العراقية، وسط استمرار مشهد العنف الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 35 بينهم زوار العتبات المقدسة في بابل وكربلاء وديالى وبغداد.
    وذكرت مصادر من وزارة الداخلية أن الوزارة طالبت كردستان بتسليم الهاشمي إليها مع أفراد حمايته الأربعة عشر ممن وردت أسماؤهم في الاتهامات الموجهة لهم وفق قانون مكافحة الإرهاب.

    وقدمت الداخلية العراقية من جهة أخرى اعتذارا للشعب العراقي عن ممارسات قامت بها في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، مؤكدة عزمها تطبيق القانون وحماية أمن البلد.

    وقالت الوزارة في بيان أمس بمناسبة الذكرى 90 لتأسيس الشرطة الذي يصادف اليوم، إن “شرطة اليوم هم أبناء الوطن ينفذون واجباتهم المناطة بهم وهي إنفاذ القانون والأوامر القضائية بعيدا عن الإرادات السياسية وكذلك حماية أرواح وممتلكات العراقيين والذود عنهم.

    من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود إن “موقف السلطات في إقليم كردستان من تسليم طارق الهاشمي إلى القضاء الاتحادي ستبين إن كان الإقليم جزءا من العراق، كما يؤكد المسؤولون الأكراد أم لا”.

    وأوضح أن “قضية الهاشمي قضائية بحتة ولا يمكن مناقشتها سياسيا من أي طرف كان، وعلى الهاشمي أن يمثل أمام القضاء ليثبت براءته إن كان بريئا”.

    وأكد الصيهود أن “الجميع خاضعون لسلطة القضاء، ولا حصانة لأحد مهما كان منصبه في الدولة العراقية “، مبيناً أن “للقضاء الاتحادي سلطة تشمل جميع المحافظات والأقاليم، وعلى سلطات الإقليم أن تسلم الهاشمي بعد مطالبة وزارة الداخلية العراقية بتسليمه”.

    وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قال أمس الأول إن “الأزمة التي أثارتها قضية الهاشمي لها خياران للحل، إما أن يحترم القضاء ويحتكم إليه، أو أن يسعى الجميع للوصول لحل سياسي بالتوافق وإلا فعلى العراق اللجوء لخيار إجراء انتخابات مبكرة”.

    وأكد استقلالية “هيئة القضاء في كردستان ولا علاقة لها بهيئة القضاء في العراق”.وسبق أن أكد التحالف الكردستاني أن سلطات الإقليم لم تتسلم أي مذكرة طلب من القضاء الاتحادي لاعتقال الهاشمي وتسليمه إلى بغداد، مبيناً أن الهاشمي والقائمة العراقية يعتقدان أن القضاء الاتحادي مسيس وفاقد للاستقلالية.

    وحذر بارزاني من أن الأكراد سيذهبون إلى الاستفتاء حول تقرير المصير إذا لم تحل المشاكل في العراق، ملوحا بخيار “الانفصال اذا اختار الشعب الكردي ذلك”وفي رد على الصيهود طالب أدهم بارزاني أحد أهم مساعدي رئيس الإقليم مسعود بارزاني أمس، القيادات الكردية حث برلمان الإقليم على اتخاذ قرار حاسم حول الاستفتاء على مستقبل كردستان، ومطالبة الشعب باختيار البقاء في إطار العراق، أم إعلان الاستقلال”.

    وسبق للعديد من القادة الأكراد أن أكدوا في مناسبات عديدة أن التزامهم بوحدة الأراضي العراقية مرهون بالتزام بغداد بالدستور والفيدرالية والديمقراطية والتعددية.

    مجلس القضاء في كردستان: سنبت بقضية طارق الهاشمي لاحقا

    وبالفعل فقد تسلم مجلس القضاء الأعلى في اقليم كردستان العراق ، الاحد ، مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وقرار منعه من السفر.

    وقال المتحدث باسم المجلس ديار حميد سليمان خلال مؤتمر صحفي ، ان " مجلس القضاء الاعلى في الاقليم سيبت بالقضية بوقت لاحق لحساسيتها".

    وكان وكيل وزير داخلية حكومة الاقليم فايق توفيق قد رفض في تصريح صحافي نشرته الوكالة الوطنية العراقية للانباء في وقت سابق، تنفيذ طلب الحكومة الاتحادية بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ،

    وتساءل:" لماذا لم يتم اعتقاله اثناء وجوده في المطار" .

    وكانت وزارة الداخلية بالحكومة المركزية قد طالبت وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان بالتعاون معها في تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومرافقيه تنفيذاً لمذكرات اعتقال صادرة بحقهم من القضاء العراقي.

    وذكرت قناة العراقية الفضائية شبه الرسمية أن "وزارة الداخلية تطالب داخلية اقليم كردستان بتنفيذ امر القضاء العراقي وقضاة التحقيق بتسليم الهاشمي ومرافقيه الـ14 الذين صدرت بحقهم اوامر قبض وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب".

    يذكر ان مذكرة القاء قبض صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اثر اعترافات ادلى بها ثلاثة من عناصر حمايته بتنفيذ تفجيرات واغتيالات في بغداد، قالوا انها نفذت بعلمه وبتوجيه منه .

    بارزاني يتشاور حث مع علاوي حل الازمة السياسية الراهنة


    وذكر مصدر في رئاسة اقليم كردستان، الاحد، أن رئيس الاقليم مسعود بارزاني التقى زعيم إئتلاف العراقية أياد علاوي على رأس وفدٍ من الإئتلاف، وبحث معه حل الازمة السياسية الراهنة التي يمر بها البلد.

    وقال المصدر إن "زعيم إئتلاف العراقية أياد علاوي وصل في وقت متأخر من مساء الاحد الى اربيل على رأس وفدٍ من الإئتلاف يضم القيادي في العراقية صالح المطلك"، مضيفا أن "الوفد التقى رئيس الإقليم مسعود بارزاني وبحث معه الأوضاع السياسية الراهنة على الساحة العراقية".

    وتشهد الساحة العراقية توترا سياسيا وامنيا، نتيجة مطالبة بعض المحافظات بإقامة أقاليم منفصلة اداريا واقتصاديا، منها محافظات صلاح الدين وديالى والانبار احتجاجا على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث، وسط توقعات بمطالبة محافظات اخرى بانشاء اقاليم، وما اعقب ذلك من مذكرة اعتقال اصدرتها وزارة الداخلية ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، كل ذلك في ظل نزاعات وخلافات سياسية بين اكبر كتلتين فازتا في الانتخابات وهما دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي الذي اعلن مؤخرا تعليق عضوية كتلته في مجلس النواب احتجاجا على ما اسماه منهجية رئيس الوزراء نوري المالكي في ادارة البلاد وتفرده بالسلطة.













    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان