• البشير يزور طرابلس كأنها المرة الأولى والخرطوم مشغولة بـالإنقلاب العسكري
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    ليبيا ـ محمود السنوسي   -   2012-01-07

    بدأ الرئيس السوداني عمر البشير السبت زيارة لطرابلس، هي الأولى له منذ سقوط نظام غريمه معمر القذافي العام الماضي.

    وقد اشاد الرئيس السوداني خلال مباحثاته مع عبد الرحيم الكيب رئيس الحكومة الانتقالية الليبية التي جرت بينهما السبت، بالثورة الليبية التي اطاحت بنظام القذافي الذي اسهم في "تمزيق وتقسيم السودان" وانفصال الجنوب، حسب تعبيره.

    من جانبه قدم الكيب الى الرئيس السوداني الشكر على "دعم الثورة الليبية سياسيا وانسانيا وامنيا"، بما في ذلك على ارسال الاطباء السودانيين الى ليبيا للمساعدة في علاج الجرحى.

    كما اشاد بالدور الذي لعبه السودان في اصدار جامعة الدول العربية قرارها بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

    وبعد الاعراب عن امله بان تمر ليبيا بنجاح بهذه المرحلة الانتقالية التي تشهدها حاليا، اكد الكيب حرص السلطات الليبية على "دعم وتطوير العلاقات مع السودان في كافة المجالات والأصعدة السياسية والاقتصادية والامنية والوصول بها إلى آفاق أرحب".

    وشدد على "أهمية الاستمرار في تنسيق المواقف السياسية بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الاقليمية والدولية بما فيه خير ومصلحة الشعبين والبلدين".

    بدوره دعا الرئيس السوداني إلى "إحياء برامج التكامل في المجال الاقتصادي وتوصيل الطرق البرية بين البلدين"، وإلى ضرورة تأمين الحدود بين البلدين.

    وأكد البشير الذي سبق له أن أقر بتزويده الثوار الليبيين أسلحة لمساعدتهم في إطاحة العقيد الراحل، أن الشعب السوداني عانى من نظام القذافي مثلما عانى منه الشعب الليبي.

    وجاءت زيارة البشير للعاصمة الليبية في وقت انشغلت الخرطوم بأنباء عن تخطيط معارضيه لإنقلاب عسكري يطيح نظامه الذي يحكم السودان منذ العام 1989.

    وكان لافتاً في هذا الإطار أن زعيم حزب الأمة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي كشف أنه رفض دعوة وجهها إليه الزعيم الإسلامي السوداني حسن الترابي للمشاركة في ترتيب انقلاب عسكري على البشير.

    ويأتي هذا التأكيد بعد أيام من مزاعم أطلقتها أجهزة الأمن السودانية عن تورط حزب الترابي، المؤتمر الشعبي، في مؤامرة للقيام بانقلاب.

    كما كان لافتاً التحذير الذي أصدره أمس للمعارضة السودانية حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه البشير، إذ قال رئيس القطاع السياسي في الحزب الحاكم قطبي المهدي إن حزبي المؤتمر الشعبي والشيوعي تجاوزا «الخطوط الحمر» بما يقومان به من «تحريض» و «تجاوز للقانون بمساندة جهات خارجية معروفة»، بجانب المحاولات «اليائسة» لإسقاط النظام عبر الحركات المسلحة في دارفور والشمال.

    وفي طرابلس، قال البشير إنه يزور ليبيا كأنها المرة الأولى، وأنه أتى لتأكيد دعم السودان للشعب الليبي.

    وقال البشير: «عانينا جميعاً من النظام السابق... كنا ثاني شعب عانى بعد الشعب الليبي».

    ولدى وصوله إلى مطار طرابلس، كان في استقبال البشير رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل واعضاء في الحكومة الانتقالية.

    والرئيس السوداني مطلوب منذ آذار (مارس) 2009 للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

    ومعروف أن القذافي سعى في الماضي إلى دعم متمردي دارفور واستضاف خليل إبراهيم زعيم «حركة العدل والمساواة» حق اللجوء.

    وكانت القوات الحكومية السودانية قتلت الشهر الماضي خليل إبراهيم بعد اسابيع على عودته الى السودان اثر سقوط نظام القذافي.

    وبحسب البشير، فإن الهجوم الدامي الذي نفذته في الخرطوم «حركة العدل والمساواة» في 2008 مول من قبل ليبيا ونفّذ بأسلحة ليبية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان