• تفاؤل عراقي بتسوية الأزمة السياسية بعد لقاء المالكي والنجيفي بالتزامن مع تفجيرات متنقلة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2012-01-06

    أعربت «القائمة العراقية»، بزعامة اياد علاوي، عن ارتياحها إلى الوعود التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، لتسوية القضايا الخلافية بين مكونات العملية السياسية.

    ووصف المالكي لقاءه النجيفي في مكتب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي الخميس، بأنه كان على «درجة عالية من التفاهم».

    وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الخزاعي والنجيفي، إن «لقاءنا كان على درجة عالية من التفاهم والاتفاق على أسس بناء الدولة والمؤسسات الحكومية والاتفاق ايضاً على التواصل والتداول في الأمور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بالإضافة الى عقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني».

    وابدت «القائمة العراقية»، ارتياحاً إلى الوعود التي قطعها رئيس الوزارء على نفسه، وقال النائب حامد المطلك في تصريحات صحافية، ان «لقاء رئيسي الحكومة والبرلمان يشكل نقطة الانطلاق الاولى لبدء حوار بناء بين ائتلافي «دولة القانون» و «العراقية» لحلحلة الخلافات القائمة بينهما».

    وأضاف ان «المالكي بدا متفهماً مطالب «العراقية» ووعد بتلبيتها لإنهاء حال الاحتقان السياسي».

    وأكد أن «القائمة تترقب بحذر تنفيذ الوعود، بمعنى أن مواقفنا رهن بمدى تطبيق الأخير وعوده واحترامه مطالبنا بعيداً من اي تشنج لا يصب في مصلحة العملية السياسية».

    ولفت الى ان «رئيس الحكومة وعد بإطلاق المعتقلين الأبرياء ووقف عمليات الدهم والاعتقال العشوائي وإنهاء الاقصاء والتهميش».

    لقاء في مقر الهاشمي

    وعقد قادة «العراقية» مساء الجمعة اجتماعاً في مقر اقامة القيادي في القائمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في السليمانية للبحث في العودة الى اجتماعات الحكومة والبرلمان.

    واكد القيادي في «حزب الدعوة» المقرب من رئيس الوزراء عبد الهادي الحساني في تصريح الى «الحياة»، أن «الإخوة في القائمة العراقية تجاوبوا مع موقف الحكومة من الملفات القضائية، وتحديداً ملف الاتهامات الخاصة بعناصر حماية الهاشمي والاعترافات التي أدلوا بها، حيث اتفق الجميع على ان يترك للقضاء البت في هذا الملف الحساس، فضلاً عن زيادة عدد القضاة الذين يتابعون هذه القضية».

    وأضاف أن «هذا الامر تم حسمه في شكل نهائي ولن يدخل في قائمة المطالب التي تسعى العراقية إلى الحصول عليها».

    وأشار الى ان «القائمة أكدت مشاركتها في المؤتمر الوطني الذي دعا اليه قادة البلاد لإنهاء حالة المقاطعة، وحلحلة الملفات بما لا يتناقض وفقرات الدستور والقانون»، لافتا الى ان «رئيس الحكومة يحرص على وحدة الصف وإنهاء حال التشنج والخلافات التي تعصف بالعملية السياسية ككل».


    اجتماع تمهيدي

    وترأس رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري اجتماعاً ضم وفدي التحالف والقائمة العراقية وممثلي الكتل السياسية المنضوية فيهما.

    وأفاد بيان لمكتب الجعفري تسلم موقعنا نسخة منه، ان «الاجتماع تركز على الحلول التي من شأنها رأب الصدع في العلاقة بين الطرفين».

    وأضاف ان «الجانبين شددا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتعاون من اجل تغليب المصلحة العامة، والابتعاد من التصعيد الاعلامي».

    مؤتمر وطني

    وتتجه الكتل السياسية الى عقد مؤتمر وطني للبحث في الخلافات بين الكتل السياسية، التي تفاقمت بعد صدور مذكرة لاعتقال الهاشمي، ومقاطعة نواب القائمة العراقية ووزرائها جلسات الحكومة والبرلمان.


    تفجيرات

    وقد استهدفت انفجارات عدة الجمعة زوارا شيعة في مناطق متفرقة في العراق، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

    ففي منطقة السيدية في بغداد قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بانفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق، كما قتل زائر آخر وأصيب سبعة آخرون في منطقة أبو دشير المجاورة جنوب بغداد وفي منطقة الحسينية شمال بغداد أصيب خمسة أشخاص بانفجار قنبلة، كما أصيب ثلاثة مدنيين بسقوط صواريخ هاون في حي الوشاش غرب العاصمة.

    كما قتل مزارع بانفجار لغم زرع على جانب الطريق في بلد روز على بعد خمسة وخمسين كيلو مترا شمال شرق بغداد.

    ويقول النائب محسن السعدون نائب رئيس التحالف الكردستاني إن هناك من يريد أن يستغل الخلاف السياسي لإحداث تصعيد طائفي في البلاد،

    ويضيف:"الخطاب السياسي في العراق له تأثير على الشارع العراقي وبالتالي على الخروقات الأمنية، واضح جدا أن هناك من يستغل هذا الموقف لصالح الطائفية لصالح ابتعاد المكونات الأساسية في المجتمع العراقي.

    وواضح أنه عندما تحصل انفجارات في مناطق شيعية في سبيل إثارة الفتنة، يكون هناك يوم آخر في مناطق سنية، وهكذا تعطي صورة ثانية بأن الخلاف خلاف طائفي، وهذا غير موجود الآن بعد رحلة عذاب طويلة للشعب العراقي بأنه لا أحد يستطيع أن يفكر بهذا التفكير الآن".

    إلا أن النائب الدكتور رعد الدهلكي عضو القائمة العراقية أرجع التصعيد الأمني إلى أجندات خارجية كما قال: "هناك تهديدات خارجية تستفيد، ونحن في كل مرحلة فيها خلاف سياسي تستفيد منه هذه الجهات.

    في بغداد هناك جهات خارجية تعمل على تصفية أمورها أو تحقيق غياتها بالنسبة للشعب العراقي. لذلك فإن الدم العراقي غالي جدا.

    هذا من جانب، وهناك تهجير قسري لبعض المواطنين في المحافظات أيضا، إذن هناك أجندات تعمل كي تكون هناك أزمة سياسية تعمل بكل حرية وبعيدا عن الأنظار بشكل عام".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان