• المرزوقي يزور ليبيا ويأمل بأن يبتعد الفرنسيون عن استخدام ورقة التخويف من الاسلام
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تونس ـ حفيظة ازرق   -   2012-01-02


    اعرب الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي الاثنين عن تقديره للتضحيات التي قدمها الشعبان الليبي والتونسي ضد النظامين الطاغيين في ليبيا وتونس.

    وقال المرزوقي، في تصريح لدى وصوله إلى مطار طرابلس الليبي الاثنين، إن زيارته التاريخية إلى ليبيا هي أول زيارة يقوم بها من بلد حر إلى بلد حر، مشددا على ضرورة أن يكونوا على مستوى تضحيات الشعبين حتى "نستطيع العيش في كنف الحرية والديمقراطية".

    وأعرب عن أمله في أن تؤدي زيارته إلى نتائج مرجوة وطويلة الأمد، داعيا إلى تجاوز مرحلة التعاون الثنائي والوصول إلى مرحلة الاندماج بين البلدين وقال: "علينا أن نجعل من شعبين توأمين شعبا واحدا وأرضا واحدة ووطنا واحدا"، مشددا على أن هذا المسار هو الذي سنضع أولى خطواته.

    وحول المغرب العربي دعا المرزوقي إلى وضع آليات جديدة من أجل بناء الوطن العربي الكبير من خلال إلى إعادة ضخ الحياة من جديد في المغرب العربي لبناء الوطن المغربي الكبير، بل إلى أوسع من ذلك فيما بعد لإقامة اتحاد الشعوب العربية المستقلة.

    وأضاف أن "عودة الديمقراطية وسيادة الشعوب ستفتح مجالا رحبا جدا لكل الفرص وهو ما يعني الاندماج والعمل المشترك والذي كانت الدكتاتوريات السابقة تمنعه".

    وقال "نحن نعتبر أن المغرب العربي هو مشروع يجب الآن أن يعود إلى الحياة وفيما يخص تونس نحن نعتبر أن جارتنا الشقيقة الجزائر مهمة جدا لنا ويعني جارتنا الشقيقة ليبيا أيضا ولا نستطيع أن نتصور مستقبلا بدونهما ويجب كذلك أن يكون المغرب وموريتانياجزءا من هذه المغامرة".

    الوصول

    وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي وصل الإثنين إلى طرابلس في أول زيارة يقوم بها إلى الخارج منذ تولى مهامه في منتصف ديسمبر/كانون الأول، في إطار "زيارة أخوة وعمل.

    وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل وأعضاء الحكومة الليبية في انتظار المرزوقي لدى نزوله من الطائرة.

    وألتقى خلال زيارته عبد الجليل ورئيس الحكومة عبد الرحيم الكيب، قبل أن يعقد مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق.

    وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه المناطق الحدودية بين البلدين حال اضطراب امني على خلفية بعض الحوادث التي كان وراءها مسلحون ليبيون.

    ومن المنتظر أن يبحث الرئيس التونسي مع المسؤولين الليبيين الإجراءات الأمنية عند معبر رأس الجدير، المركز الحدودي الرئيسي بين البلدين، الذي ظل مغلقا لفترة طويلة بعدما شنت مجموعة مسلحة ليبية هجوما على المعبر في شهر أغسطس/آب الماضي، وهو ما أدى بالحكومة التونسية إلى إغلاقه ومطالبة الطرف الليبي بتأمينه من قبل قوات تابعة لوزارة الداخلية.

    ومن جانب آخر قامت مجموعة مسلحة ليبية السبت باحتجاز أربعة من عناصر حرس الحدود التونسيين على الحدود بين البلدين، قبل أن تقوم المجموعة بالإفراج عن أحد المختطفين وهو رئيس الدورية.

    وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية هشام المؤدب إن "هذه العملية قد يفهم منها نية بعض الأطراف تعكير صفو العلاقات بين البلدين"، مشددا على أن "مثل هذه الأفعال لن تنجح في المساس بالعلاقات الأخوية القائمة بين البلدين".

    تبادل إطلاق النار

    وفي سياق متصل أكدت وكالة الأنباء التونسية أن منطقة المريسة في بن قردان شهدت ليلة الأحد إلى الإثنين تبادلا لإطلاق النار بين دورية لحرس الحدود التونسي ومجموعة ليبية مسلحة دون تسجيل إصابات.

    ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إن دورية حرس الحدود اعترضت المجموعة الليبية المسلحة التي حاولت اجتياز التراب التونسي على متن سيارات رباعية الدفع في المنطقة الصحراوية الفاصلة بين معتمدية بن قردان والتراب الليبي.

    وأشارت المصادر إلى أن دوريات حرس الحدود تسعى لتعزيز قدراتها البشرية والمادية بهدف التصدي لمثل هذه العمليات التي تتكرر بين الحين والآخر.

    الانتخابات الفرنسية

    اعرب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عن الأمل بـ"الا يستخدم السياسيون الفرنسيون كثيرا ورقة التخويف من الاسلام" استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة هذا العام في فرنسا.

    ووجه الرئيس التونسي الجديد الذي كان من اقدم معارضي نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي "تهانيه إلى الفرنسيين" بمناسبة العام الجديد عبر شريط مصور نشر على الموقع الاخباري الفرنسي على الانترنت "ميديابارت".

    وقال المرزوقي في رسالته "ارغب في الا تكون هذه السنة قاسية جدا على الفرنسيين، وفي أن تجري الانتخابات بشكل جيد، وفي الا يستخدم بعض السياسيين كثيرا ورقة التخويف من الاسلام".

    واضاف الرئيس التونسي الذي انتخب في الثاني عشر من كانون الاول/ ديسبمر الماضي ان فرنسا "ليست كبيرة الا بمقدار ما تبقى بلد ضيافة وبلد لجوء وتسامح وتعددية ثقافية".

    ويذكر أن المرزوقي امضى عشر سنوات في فرنسا كلاجىء سياسي.

    وتابع "على هذا الجانب من البحر المتوسط تستيقظ شعوبنا أمام قيم الديمقراطية وحقوق الانسان والتسامح. سنقوم بكل ما هو ممكن لتعزيز الروابط التاريخية بين امتينا اكثر فاكثر"، معربا عن الامل بأن يرى "وحدة اوروبية- متوسطية بين الشعوب والثقافات وليس فقط بين الدول".

    ومن المقرر أن يزور وزير خارجية فرنسا الان جوبيه تونس في نهاية الاسبوع.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف