• مليونية التحرير تنتهى بتظاهر العشرات بالميدان وسط غياب للقوى الداعية لجمعة لم الشمل
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2011-12-30

    وسط غياب كامل للقوى السياسية والائتلافات، فشلت مليونية "لم الشمل" بين متظاهرى العباسية وميدان التحرير، حيث توافد صباح الجمعة العشرات على ميدان التحرير، احتجاجاً على تبرئة خمسة ضباط فى قضية قتل المتظاهرين فى أحداث 25 يناير،

    وقد رفع المتظاهرين اسم "الثورة مستمرة" على مليونية الجمعة، حيث يأتى ذلك مع رفضهم قبول الدعوة لـ"لم الشمل" بين العباسية والتحرير، قائلين: "لن نضع أيدينا فى أيدى من قالوا آسفين يا ريس".

    وقادت منصة واحدة للشباب المستقلين المتظاهرين بالتحرير مع استخدامهم لمكبر الصوت، حيث ألقى جمعة محمد على، المنسق العام لائتلاف بيت الثورة خطبة اليوم الجمة بميدان التحرير، رافضاً إطلاق اسم جمعة لم الشمل على مظاهرات الجمعة، مؤكداً أن اليوم هو جمعة الثورة مستمرة.

    وطالب جمعة، المتظاهرين بأن يتخلوا عن اتجاهاتهم السياسية عند تواجدهم فى الميدان، وأن يضعوا مصر نصب أعينهم على أن يكونوا يداً واحده وقلباً واحداً، كما طالبهم بالصبر على رفض الشارع المصرى لاعتصامهم، م

    شيراً إلى أن الاعتصام له أسباب أبرزها تطهير القضاء المصرى والذى لم يناصر المصريين فى أحكامه، التى كان آخرها تبرئة خمسة رجال شرطة من تهمة قتل الثوار أمام قسم السيدة زينب فى 28 و29 يناير الماضى، قائلاً: "براءة الضباط تمهيد لبراءة مبارك ورؤوس نظامه"، كما أن المجلس العسكرى يراودنا فى تنفيذ مطالب الثورة".

    ووجه جمعة رسالة للمجلس العسكرى، قائلاً: "لا تحدث الفتنة بيننا وبين الجيش، فالجيش هو المؤسسة الوحيدة الباقية لنا فى مصر ولن نكره الجيش مع أن هناك أعمال فردية قد ظهرت يعاقب عليها المسئولين عنها فقط".

    يأتى ذلك فى الوقت الذى نظم فيه الشيخ مظهر شاهين خطيب مسجد عمر مكرم مسيرة من أمام مسجد عمر مكرم إلى كنيسة قصر الدوبارة لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد، حيث ضمت المسيرة عدد من النشطاء السياسيين، منهم المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى القضاة السابق، والدكتور أحمد دراج عضو الجمعية الوطنية للتغيير، وهانى حنا الناشط، وردد أفراد المسيرة "إيد واحدة إيد واحدة" و"مسلم ومسيحى إيد واحدة".

    جاء ذلك فى الوقت الذى نظم عدد من شباب السويس عرضاً مسرحياً أمام مجمع التحرير ظهر اليوم، حمل عنوان "عودة الفلاح الفصيح"، فيما التف حوله عشرات المارة والمتظاهرين المشاركين فى مليونية لم الشمل لالتقاط الصور، متفاعلين مع العرض بالتهليل والتصفيق.

    وقالت وسام عادل مدير المركز الإعلامى للإدارة العامة للمسرح بوزارة الثقافة، إن العرض برعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة والتى تنظم عروضاً مسرحية ميدانية، وأن هذا العرض هو الأول له على أن يتكرر العرض كل جمعة تحت عنوان مختلف وبمشاركة شباب فى كل عرض من محافظة مختلفة.

    وفى نهاية اليوم نظم العشرات مسيرة من ميدان التحرير إلى ماسبيرو ثم إلى دار القضاء العالى، احتجاجاً على تبرئة ضباط السيدة زينب، وطالب المتظاهرون بتطهير مؤسسات الإعلام والقضاء والقصاص للشهداء ورفع المتظاهرون لافتات تحمل "لسه يا مصر ورانا جولة ورا جولة" و"دا السوس بينخر فى كل الدولة"، مرددين هتافات "مش هنقول مش هنعيد 25 مش بعيد" و"عايزين يركبوا ثورتنا إلا الثورة على جثتنا".

    يأتى كل ذلك مع انتشار كبير للباعة الجائلين فى أرجاء ميدان التحرير والذين استغلوا تضاؤل أعداد المتظاهرين وانتشروا بشكل واسع فى الميدان بطريقة عشوائية وغير منظمة، الأمر الذى أسهم فى إحداث اشتباكات ومشادات كلامية بين الحين والآخر، كما اتسمت حركة المرور بالاضطراب الكبير، نظراً لتجمع المتظاهرين فى جوانب متفرقة من الميدان كما قام عدد من الشباب بالتطوع لتنظيم الحركة المرورية بالميدان.

    ورداً على فشل مليونية "لم الشمل"، قال هشام صالح، مؤسس حركة المصريين لـ"اليوم السابع"، إنهم يرفضون صراحة مليونية "لم الشمل" التى لم يشارك فيها أى من الائتلافات الحقيقية المؤيدة للمجلس العسكرى، وأن من يتواجدون وقبلوا بهذه المليونية ومن قبلها التفاوض مع عدد من متظاهرى التحرير بساقية الصاوى، هم ليسوا مؤيدين حقيقيين للمجلس العسكرى وغالبيتهم من مؤيدى الرئيس السابق، أما نحن فنؤيد المجلس العسكرى فقط دون غيره، وبالتالى فهناك فرق كبير بيننا وبين مؤيدى الرئيس السابق، على حد قوله.

    وأضاف صالح، أنهم مستمرون فى تأييدهم للمجلس العسكرى ويرفضون أى إهانات له من قبل متظاهرى التحرير، متوقعاً فشل مليونية لم الشمل، خاصة أن هناك حالة من الانقسامات بين ائتلافات الأغلبية الصامتة.

    وكانت حركتا "المصريين" و "صوت الأغلبية الصامتة"، أصدرتا بياناً مساء الخميس أعلنتا فيه رفضهما التام لمليونية "لم الشمل" التى دعت إليها تحالف القوى المصرية بين متظاهرى التحرير وائتلافات حركة الأغلبية الصامتة بالعباسية، معلنين أن من وافقوا على هذه المليونية ممن ينسبون أنفسهم لميدان العباسية غالبيتهم من مؤيدى الرئيس السابق، حسنى مبارك، وأن من يؤيدون المجلس العسكرى بالفعل هم من رفضوا هذه المليونية التى تهدف إلى إيجاد أسباب أخرى للتظاهر تحت مسميات متعددة سواء بميدان التحرير أو ميدان العباسية


    وأوضح المراقبون في تصريحات للصحافيين أن المشاركين الجمعة يطالبون بعقد مصالحة بين متظاهري ميدان العباسية والقوى الثورية المعتصمة في ميدان التحرير.

    وأضافوا أن المشاركين يسعون إلى توحيد مطالب متظاهري العباسية والتحرير بشكل توافقي لمنع حدوث أي صدام في المستقبل بين الطرفين.

    كما أنهم يطالبون بالتأكيد على أهداف الثورة ومدنية الدولة وعدم استهداف مؤسساتها ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية والتأكيد على حق الاعتصام السلمي ورفض العنف ضد المدنيين والتأكيد على احترام الخلاف في الرأي والعمل على وضع صيغة عامة توافقية حول فلسفة الثورة.

    كما يدعون إلى العمل على النهوض بمصر اقتصاديا واجتماعيا والاهتمام بالصناعة وتشجيع الاستثمارات العربية والأجنبية والدعوة لمشروع قومي للنهوض بالثروة الزراعية والاهتمام بالتعليم والبحث العلمي.

    واتفق المشاركون في جمعة "لم الشمل" على ضرورة ضمان حقوق شهداء ومصابي الثورة وعلاجهم على نفقة الدولة وصرف التعويضات اللازمة لهم وتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في أحداث ماسبيرو وشوارع محمد محمود ومجلس الوزراء وقصر العيني.

    واتفقوا كذلك على تكوين لجنة حقوقية للعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن الأحداث وملاحقتهم للمطالبة بحقوق الثوار والمصابين طبقا لما تنتهي إليه لجنة تقصي الحقائق.

    وتهدف هذه الجمعة إلى ترسيخ مبدأ احترام الرأي الآخر والبحث عما هو مشترك بين جميع الأفكار والتيارات والعمل المشترك والتنسيق بينهم بما يحقق المصلحة العليا للوطن ويستكمل مكتسبات الثورة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان