• استمرار الاقتراع في اليوم الثاني والأخير من انتخابات الإعادة في مصر في المرحلة الثانية وسط إقبال ضعيف وتحضيرات لجمعة الحرائر
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2011-12-22

    تواصلت عمليات الاقتراع في اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة للمرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب التي بدأت في تمام الساعة الثامنة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي، على مستوى 30 دائرة انتخابية للنظام الفردي و3 دوائر لنظام القوائم الحزبية المغلقة.

    وتجري الانتخابات في 9 محافظات هي: الجيزة وبني سويف والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والسويس والبحيرة وسوهاج وأسوان.

    وبدأت مراكز الاقتراع في المحافظات التسع أعمالها في استقبال الناخبين في مواعيدها منذ الثامنة صباحا، ومن المنتظر أن تستمر حتى السابعة من مساء اليوم، في الانتخابات التي يتنافس فيها 118 مرشحا على 59 مقعدا انتخابيا في 30 دائرة انتخابية على المقاعد الفردية، حيث لم يتم حسم سوى مقعد واحد في الجولة الأولى للمرحلة الثانية، والذي كان من نصيب محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية الذي فاز بمقعد الفئات بالدائرة الثانية بمحافظة المنوفية (ومقرها مركز شرطة تلا).

    ويخوض المرشحون على النظام الفردي جولة الإعادة للمرحلة الثانية من الانتخابات في ضوء عدم حصول أي منهم على نسبة النجاح المقررة في الجولة الأولى، والمحددة بـ 50 % من إجمالي الأصوات الصحيحة زائدا واحد في الدائرة الانتخابية الواحدة.


    كما تجري الانتخابات عن القوائم الحزبية في كل من الدائرة الثانية بمحافظة البحيرة، والدائرة الثانية بمحافظة سوهاج، والدائرة الأولى بمحافظة المنوفية في ضوء صدور 3 أحكام قضائية بإضافة قوائم لأحزاب في بطاقات إبداء الرأي في تلك الدوائر قبل إجراء الجولة الأولى بأقل من 24 ساعة، على نحو استدعى تأجيل الانتخابات بنظام القائمة في الدوائر الثلاث وضمها لحين إعادة طبع بطاقات الانتخاب مضافا إليها الأحزاب المحكوم بإضافتها، حيث تقرر ضمها لجولة الإعادة بالمرحلة الثانية.

    واستهل القضاة المشرفون على لجان الاقتراع أعمالهم الخميس بالتأكد من سلامة الشمع الأحمر والأختام الموضوعة على صناديق الاقتراع الخاصة بيوم الأربعاء وعدم وجود أي عبث بها، وكذلك الأمر بالنسبة للنوافذ وأبواب اللجان التي تركت بداخلها الصناديق تحت حراسة قوات الجيش والشرطة.

    وأكد مصدر بغرفة عمليات وزارة الداخلية أن الغرفة لم تتلق حتى الآن أية شكاوى أو بلاغات من القضاة المشرفين على اللجان والمقار الانتخابية حول سلامة الصناديق الانتخابية التي تم تشميعها أمس عقب انتهاء التصويت.

    ورصدت غرفة عمليات وزارة الداخلية انتظام جميع الخدمات الأمنية بكافة اللجان والمقار الانتخابية قبيل بدء عملية التصويت في اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب.

    يذكر أن من لهم حق التصويت في جولة الإعادة قرابة 19 مليون ناخب، فيما تجري الانتخابات تحت إشراف قضائي كامل من خلال قرابة 11 ألف من القضاة وأعضاء النيابة العامة والهيئات القضائية المختلفة "مجلس الدولة وهيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية".

    كما تقوم نحو 25 ألف منظمة مجتمع مدني محلية حصلت على تصاريح من اللجنة العليا للانتخابات بمتابعة الانتخابات، بالإضافة إلى 800 منظمة عربية وأجنبية، و1580 إعلاميا محليا وأجنبيا.

    وكانت حالة من الهدوء النسبي سادت العملية الانتخابية بمنطقتي الدقي والعجوزة في اليوم الأول من جولة الإعادة التي يتنافس فيها على مقعد الفئات الدكتور عمرو الشوبكي نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والمرشح الإخواني عمرو دراج، وكل من الإخواني "إيمن صادق" و"عصام بهي الدين" على مقعد العمال.

    واستمرارا لمحاولات الاستقطاب الديني التي مارسها المرشحون الإسلاميون في المرحلة الأولى حين ادعوا أن مرشحين مثل الدكتور "مصطفى النجار" بمدينة نصر هو مرشح الكنيسة، روج أنصار مرشح حزب الحرية والعدالة بالدقي لشائعة أن "الشوبكي" مسيحي الديانة وأن على المسلمين عدم التصويت لصالحه نصرة للإسلام ،كما تم الترويج لانتماء "الشوبكي" للفلول وتمويل رجل الأعمال "نجيب ساويرس" لحملته الدعائية.

    ولجأ ناشطو حزب الحرية والعدالة إلى طريقة مبتكرة للدعاية، حيث قاموا بتوزيع الشاي والقهوة أمام لجنة مدرسة القومية بالعجوزة، بالإضافة إلى استخدامهم لأجهزة اللاب توب لتوجيه الناخبين أمام بعض اللجان مما أدى إلى مصادرة قوات الجيش لجهاز لاب توب من أنصار الحزب بمدرسة شبرا النونة بمركز إيتاي البارود.

    ورصد مندوبو الحملات الانتخابية بإمبابة توزيع دعاية ورقية لمرشحي حزب الحرية والعدالة على مقعدي الفئات والعمال أمام لجان مدرستي محمد نجيب وأبو مداح ومجمع مدارس مركز شباب إمبابة، بالإضافة إلى توزيع هدايا وتحويل رصيد أمام لجنة مدرسة الاسماعيلية.

    أما قيام مندوبي حزب الحرية والعدالة بتوجيه الناخبين للتصويت لرقمي 1 و2 فتم رصده بشارع قريب من لجنة المعهد الفني الصناعي ومدارس يوسف السباعي والأزهار والشروق ومصطفى كامل والتي شهدت توجيه الموظفين أنفسهم للناخبين باختيار مرشحي الإخوان.

    وفي لجنة مدرسة غزوة تبوك تم رصد توزيع دعاية ورقية إخوانية بالإضافة إلى توجيه الناخبين من خلال مندوبي حزب الحرية والعدالة المتواجدين خارج اللجنة بجهاز "لاب توب"، حيث قام مندوبو حملة الشوبكي بتحرير محضر بالواقعة بقسم إمبابة بعد رفض الضابط - برتبة مقدم - تحرير المحضر في البداية.

    وشهدت مدرسة حافظ إبراهيم بشارع الوحجة بأمبابة مشكلة تمثلت في وجود عدد من الناخبات المنقبات رفضن الكشف عن وجوههن للتأكد من شخصياتهن أثناء الإدلاء بأصواتهن، حيث تشاجر مرشح الإخوان "أيمن صادق" مع القضاة في اللجان لتمكين الناخبات من التصويت دون الكشف عن وجوههن.

    وصدرت بيانات أكد أصحابها أنهم يضعون جميع أطراف العملية الانتخابية أمام مسؤليتهم لوقف هذه الانتهاكات الصارخة، مع الاحتفاظ بكافة الحقوق الجنائية والمدنية تجاه هذه المخالفات التي تمس سلامة العملية الانتخابية وهى في حقيقتها تمثل جرائم انتخابية وفقا للقانون 73 لسنة 1956 و تعديلاته بالمراسيم بقوانين الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، مهيبا بالمواطنين التوجه إلى لجان الاقتراع لتأكيد الحق في المشاركة السياسية وتفعيل العملية الانتخابية.

    وشهدت اللجان الانتخابية إقبالا ضعيفا من الناخبين وسط تأمين مشدد من قوات الجيش والداخلية خاصة في الساعات الأولى من اليوم. وتم إغلاق أبواب اللجان الموجودة بمدرسة عثمان ابن عفان بالكامل بسبب تظاهر أمامها عدد من السيدات سكان منطقة الإمام الغزالي الذين تهدمت مساكنهم، فيما اتهم حزب الحرية والعدالة بأنهن من البلطجيات.

    وقد قرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية إلغاء المؤتمرات اليومية للجنة حول سير عملية الاقتراع، ليعقد المؤتمر الوحيد حول نتائج جولة الإعادة السبت القادم.

    استعدادات ضخمة لتظاهرة الجمعة

    وعلى صعيد التظاهر، قرر عدد كبير من القوى الوطنية والثورية قرر إطلاق تسمية "جمعة حرائر مصر .. ورد الشرف" على مظاهرات الجمعة 23 ديسمبر/كانون الاول الحالي، قبل شهر تقريبا من الذكرى الأولى لثورة 25 يناير.

    واختار شباب الثورة والمعتصمون في ميدان التحرير هذا الاسم تعبيرا عن تضامنهم الكامل مع سيدات وناشطات مصر اللاتي تعرضن لهتك العرض على يد الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزي، وإعلانا لرفضهم الكامل والقاطع للأسلوب الذي تتبعه قوات الجيش في التعامل مع المتظاهرين السلميين.

    وبدأ نشطاء المتظاهرين بتوزيع بيان على السيارات التي تسير في الشارع وعلى المارة بالميدان تدعوهم فيه إلى المشاركة في هذه المليونية.

    وأعلن اتحاد شباب الثورة مشاركته في جمعة "رد الشرف"، مؤكدا على أن ما آلت إليه الأمور في مصر الآن يدل على أنه ليس هناك بديل عن عودة الجيش إلى ثكناته ونقل السلطة إلى المدنيين حيث أن ما يقوم به العسكر الآن سوف يزيد من الشرخ الذي ظهر بين القوات المسلحة والشعب المصري ولهذا فإن عليه نقل السلطة قبل فبراير المقبل.

    كما أعلنت حركة شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية المشاركة في جمعة "رد الشرف" رافضة الاتهامات التي وجهها إليها المجلس العسكري جملة وتفصيلا.

    وقال طارق الخولي المتحدث الإعلامي باسمها: "سوف نشارك في جمعة رد الشرف لأن ما فعله المجلس العسكري لا يمكن أن يمر مرور الكرام ويجب أن يحاكموا.. فالذي يهتك عرض بنات مصر لا نأتمنه على مستقبلها السياسي إطلاقا"،

    وتساءل الخولي: هل يريد المجلس العسكري الهروب من جرائمه عبر تشتيت الأنظار واتهام الشباب في 6 أبريل بتهم سخيفة ولا معني لها؟!!".

    كما أعلنت عدة حركات وأحزاب أخرى، من بينها حركة شباب العدالة والحرية والاشتراكيين الثوريين وحملة دعم حمدين صباحي وشباب حزب الكرامة المشاركة في المليونية تأكيدا على ضرورة رفض إهانة الشعب المصري وبناته.

    وقامت "الجمعية الوطنية للتغيير" بتوجيه دعوة إلى جماهير الشعب المصري للمشاركة في مظاهرات حاشدة بميدان التحرير وكافة ميادين مصر للمطالبة بما أسمته «رد الاعتبار لحرائر مصر»؛ احتجاجا على جريمة شارع مجلس الوزراء – حسب وصف الجمعية، التى اعتبرت أنها وضعت سمعة وشرف الجيش المصري على المحك.

    وطالب بيان صادر من الجمعية اليوم، بنات وأبناء مصر إلى الخروج في مسيرات سلمية الجمعة 23 ديسمبر للتأكيد على حرية وكرامة المصريين وحقوقهم الأساسية التي ثاروا من أجلها في 25 يناير,

    وأعربت الجمعية فى نهاية بيانها عن كامل التقدير والعرفان لدور المرأة المصرية في صنع الحضارة والنهضة منذ فجر التاريخ، وفي تنشئة الجيل الرائع من شباب مصر الذي قام بدور طليعي في ثورة 25 يناير، والتأكيد على أن بنات مصر خط أحمر وحقوقهن خط أحمر.

    وفيما يتعلق بمجريات الأمور في اللحظات الراهنة، فقد عاد الهدوء ثانية إلى ميدان التحرير وقضى المعتصمون الساعات الأولى من صباح اليوم في حالة ترقب في ميدان التحرير بسبب احتمال هجوم قوات الجيش والأمن المركزي، حسب التوقيت الذي اختارته قوات الأمن للهجوم على الميدان طيلة الأيام الماضية والتي تكون عادة فجر كل يوم.

    وظل المعتصمون طوال الليل مترقبين هجوم قوات الأمن، لكن هذا لم يحدث، ونجح الجدار العازل، المانع الخرساني الذي أقامته قوات الجيش في شارعي قصر العيني والشيخ ريحان، في منع تجدد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

    كما قام عدد كبير من المتظاهرين بعمل جدار بشري بين المانع الخرساني والمتظاهرين بشارعي الشيخ ريحان وقصر العيني، وقاموا بإنزال كل من يعتلي الجدار، خاصة بعدما قام عدد من الشباب الذين اعتلوا الجدار بإلقاء الحجارة على قوات الجيش والأمن المتواجدة خلف الجدار، لكن عددا من المتظاهرين أجبروهم على النزول، وقاموا بعمل الجدار البشري لمنع حدوث اشتباكات مجددا.

    لكن الجدار العازل، والجدار البشري، اللذين منعا تجدد الاشتباكات، لم يمنعا المظاهرات التي طافت الميدان، منددة بالمجلس العسكري، حيث رفعت خلالها صور شهداء الأحداث الأخيرة وأبرزهم الشيخ "عماد عفت"، كما رفعوا صورة الفتاة التي سحلت وتمت تعريتها في شارع قصر العيني على يد عدد من جنود الجيش.

    وقام المتظاهرون كذلك بنصب خيمة وسط الميدان، ووضعوا عليها علم مصر، وصور للشهداء.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف