• المالكي يدعو كردستان لتسليم الهاشمي ويلمح إلى حكومة أغلبية سياسية وبايدن يدخل على خط المساعي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2011-12-21

    دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء سلطات اقليم كردستان إلى "تسليم" نائب الرئيس طارق الهاشمي للقضاء، وهدد باستبدال وزراء ائتلاف العراقية، ملمحا كذلك إلى امكان تشكيل حكومة "أغلبية سياسية.
    وقال نوري المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد "ندعو حكومة اقليم كردستان إلى تحمل مسؤوليتها وتسليم المتهم الهاشمي للقضاء".

    وكان نائب الرئيس العراقي الذي يواجه مذكرتي توقيف ومنع سفر على خلفية تورطه بقضايا "ارهاب"، اعلن في مؤتمر صحافي في اربيل باقليم كردستان الثلاثاء انه مستعد للمثول فقط امام القضاء في الاقليم الكردي.

    وطالب طارق الهاشمي ايضا بأن "يحضر التحقيق والاستجواب ممثلون عن الجامعة العربية ومحامون عرب من اجل ضمانة التحقيق".

    وشدد المالكي على أن حكومته "لا تقبل بأي تدخل بالقضاء العراقي"، مضيفا "ما دخل الجامعة العربية وما دخل الامم المتحدة وما دخل العالم بقضية بسيطة هي قضية جنائية؟".

    واعتبر أن "هروب الهاشمي إلى دولة اخرى قد يخلق مشاكل، لذا لا نتمنى من حكومة الاقليم ان تسهل ذلك.

    وتابع رئيس الوزراء العراقي "وفرنا محاكمة عادلة وصريحة لديكتاتور العراق صدام حسين، وسنضمن وسنكون حازمين في توفير محاكمة عادلة للسيد الهاشمي".

    وتمثل قضية الهاشمي احد فصول الازمة السياسية المستجدة التي انزلق اليها العراق بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد صباح الاحد، بعد نحو تسع سنوات من اجتياح البلاد لاسقاط نظام صدام حسين.

    وكان ائتلاف العراقية (82 نائبا من اصل 325) الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي قرر في وقت سابق مقاطعة جلسات البرلمان وجلسات الحكومة، التي اكملت الأربعاء عامها الاول في الحكم.

    وقد هدد رئيس الوزراء العراقي الاربعاء باستبدال الوزراء المنتمين الى ائتلاف العراقية، اذا واصلوا مقاطعة الحكومة، ملحما ايضا إلى امكانية تشكيل حكومة "اغلبية سياسية".

    وقال ان وزراء العراقية التسعة "اذا لم يرجعوا في الاجتماع القادم (للحكومة) فسنتجه إلى تكليف وزراء آخرين"، علما أن الحكومة العراقية عادة ما تعقد جلساتها أيام الثلاثاء من كل اسبوع.

    واضاف "ليس من حق الوزير ان يقاطع جلسات الحكومة لانه سيعتبر مستقيلا".

    واعلن المالكي أن "مبدأ التوافق الذي كنا بحاجة اليه" في الاعوام الماضية "انتهى الآن"، داعيا الى عقد اجتماع موسع "في الايام المقبلة" لبحث الازمة المستجدة.

    وقال "اذا لم ننجح في التوصل الى صيغة تفاهم، فسنتجه الى تشكيل حكومة اغلبية سياسية".

    بايدن يدخل على الخط

    ودفع الاضطراب السياسي في العراق واشنطن الى دعوة قادة البلاد لعقد اجتماع موسع بهدف ايجاد حل للازمة التي تعصف بالعراق الخارج حديثا من ظل الوجود العسكري الامريكي.

    وذكر بيان رئاسي في واشنطن ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن اجرى اتصالا مع المالكي اشار خلاله إلى "الحاجة الملحة لرئيس الوزراء وزعماء الاحزاب الاخرى للقاء".

    كما بحث بايدن الوضع مع رئيس البرلمان اسامة النجيفي وقال "للرجلين ان الولايات المتحدة تتابع من كثب الوضع في العراق".

    واعلن مكتب النجيفي في بيان ان بايدن ابلغه بان "الحكومة الامريكية قلقة على الوضع السياسي والامني في العراق"، مشيرا الى ان "محاولات البعض من تفجير العنف الطائفي بعد يوم من انسحاب القوات الامريكية".

    وقد اكد مسؤولون في واشنطن ان مدير وكالة الاستخبارات الامريكية ديفيد بترايوس، القائد الاسبق للقوات الامريكية في العراق، قام بزيارة الى بغداد خلال الايام الماضية.

    الا ان هؤلاء المسؤولين شددوا على ان الزيارة كانت معدة سلفا، وان بترايوس لم ينخرط في محادثات سياسية في بغداد.

    وولدت الحكومة العراقية قبل عام بعدما توصل القادة العراقيون إلى اتفاق هش عكس تقاسما للصلاحيات والرئاسات الثلاث بين الطوائف والاتنيات.

    جاء ذلك بعدما بقي العراق دون حكومة رغم مرور اكثر من نصف عام على الانتخابات التشريعية التي جرت في اذار/ مارس 2010، وسط صراع على احقية رئاسة مجلس الوزراء التي تتمتع بصلاحيات واسعة.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف