• المجلس العسكري يعتذر من سيدات مصر ويؤكد التزامه نقل السلطة ومسيرة نسائية بوسط القاهرة تندد به
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      -   2011-12-20

    المجلس العسكري يعتذر من سيدات مصر ويؤكد التزامه نقل السلطة ومسيرة نسائية بوسط القاهرة تندد به

    نظم مئات من النساء والفتيات الثلاثاء مسيرة انطلقت من ميدان التحرير إلى مبنى نقابة الصحافيين المصريين في وسط القاهرة احتجاجا على ما قلن إنها انتهاكات من المجلس العسكري ضد المتظاهرين وخاصة الفتيات،

    وقد أكد المجلس العسكري حرصه على الالتزام بالجدول الزمني المعلن لنقل السلطة في موعد أقصاه آخر يونيو/ حزيران 2012.

    وتحركت المسيرة وسط جدار بشرى من مئات الشبان، ورفعت المتظاهرات أعلام مصر ولافتات وصورا تعرض " انتهاكات الجيش" بحق المتظاهرات.

    ورددت المتظاهرات شعارات مناوئة للمجلس العسكري مثل " بنات مصر خط أحمر"، و"عيش حرية عدالة اجتماعية"، و" قول ما تخفش المجلس لازم يمشى".

    كما حملن لافتات كتب عليها " ضد العسكر ضد الظلم فداكي يا أختي فداكي يا أمي " و " أين رجالك يا مصر " إضافة إلى صور للفتاة التي تمت تعريتها على يد جنود من الجيش في ميدان التحرير قبل يومين.

    وهتفت المشاركات في المسيرة وطالبن سكان المنازل المحيطة بالنزول والانضمام إليهن مرددين هتاف " إنزل يا مصرى ".

    كما شهدت شوارع وسط القاهرة ارتباكا مروريا حادا بالتزامن مع تحرك المسيرة بسبب الأعداد الكبيرة التي شاركت بها، وانضمام المزيد من المارة إليها فيما تفاعل أصحاب المحال التجارية التي مرت عليها المسيرة بالتصفيق والتهليل والإشادة بالمسيرة، وفق شهود عيان.

    وقد شاركت في المسيرة شخصيات نسائية عامة في مقدمتهن الإعلامية بثينة كامل المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة والممثلة بسمة.

    وكانت الاعتداءات على المتظاهرات قد آثارت استياء دوليا كبيرا ووصفتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنها "وصمة عار".

    نقل السلطة

    وقد بحث المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع أعضاء المجلس الاستشاري تطورات الأحداث الراهنة في منطقة مجلس الشعب ومجلس الوزراء وما ترتب عليها من تداعيات .

    وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن المشاركين في الاجتماع الذي حضره نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان أعربوا عن حرصهم الشديد على إقامة العملية الديموقراطية واستكمال المراحل المتبقية من انتخابات مجلسي الشعب والشورى مع الالتزام بالجدول الزمني المعلن لنقل السلطة بعد انتخاب رئيس الجمهورية فى موعد أقصاه آخر يونيو/ حزيران 2012.

    و أكد الاجتماع على وجوب إنهاء جميع مظاهر العنف فورا وحقن دماء المصريين مع الحرص على تطبيق القانون على الجميع وتأكيد سيادة القانون وإدانة أى انتهاكات أيا كان مرتكبوها.

    وأضافت أن الاجتماع شدد على ضرورة الالتزام بحماية المؤسسات والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة بكل حزم ومنع أي محاولات للاعتداء عليها مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان والحريات العامة وحق التظاهر السلمي شريطة ألا يترتب عليه تعطيل العمل بالمصالح العامة ومصالح المواطنين.

    الاشتباكات متواصلة

    كما تجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن والجيش في محيط ميدان التحرير لليوم الخامس على التوالي.

    وأطلقت قوات الأمن وجنود الجيش النار واستخدموا الغاز المسيل للدموع والهراوات فجر الثلاثاء لإخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين المعارضين لبقاء المجلس العسكري في الحكم.

    في الوقت نفسه ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل انتهت من فحص وتشريح جثث عشرة قتلى سقطوا في أحداث شارع القصر العيني ومجلس الوزراء.

    وقالت إن تقرير المصلحة أظهر أن تسعة من القتلى مصابون بأعيرة نارية، فيما جاء سبب الوفاة للشخص العاشر نتيجة إصابات في المخ.

    وقال كبير الأطباء الشرعيين إحسان كميل جورجي إن إجمالي حالات الوفاة التي وصلت المصلحة منذ اندلاع أحداث مجلس الوزراء بلغت 13 حالة.

    تحقيقات النيابة

    وتسلمت النيابة العامة أوراق التحقيقات في أحداث المصادمات بشارع قصر العيني ومحيط مجلس الوزراء إلى قضاة التحقيق الذين انتدبتهم محكمة استئناف القاهرة لاستكمال التحقيقات وإعلان نتائجها والتصرف فيها سواء بإحالة المتهمين فيها على القضاء أو بغير ذلك.

    وذكر بيان صادر عن النيابة العامة أن هؤلاء القضاة لا يخضعون في هذا العمل لأي رقابة من النائب العام أو النيابة العامة.

    وأشار البيان إلى أن أحداث منطقة ماسبيرو وأحداث شارع محمد محمود كانت قد أحيلت إلى قضاة التحقيق ، كما أن أحداث مجلس الوزراء ومجلس الشعب التي بدأت اعتبارا من الجمعة الماضي قد أحيلت أيضا إلى قضاة التحقيق بناء على طلب من المجلس الاستشاري.

    حملة للرد على الحكومة

    وأطلق ائتلاف "شباب ثورة 25 يناير" و26 حركة سياسية أخرى حملةً بعنوان "كاذبون" لكشف ما أسموه بكذب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعرضوا صوراً ومقاطع فيديو قالوا إنها تشكل دليلا على تورط الجيش بأعمال العنف.

    وقال زياد العليمي المتحدث باسم الائتلاف في تصريحات صحافية إن "الحملة تأتي للرد على المؤتمر الصحافي للمجلس العسكري ورئيس الوزراء بالصور والأدلة والشهادات الحية والوقائع المثبتة قانونا من خلال محاضر لإثبات تورط الجيش في أحداث العنف".

    انخفاض شعبية العسكري

    وأظهرت استطلاعات الرأي في مصر انخفاض شعبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة من 96 بالمئة في أغسطس/آب الماضي إلى 70 بالمئة.

    وقال الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن عملية استكمال الثورة تحتاج إلى "إعادة بناء المؤسسات وأولها المؤسسات التشريعية وإعداد دستور جديد وإجراء انتخابات الرئاسة".

    واعتبر سعيد أنه "من الضروري بقاء المجلس العسكري حتى انتقال السلطة لأنه القوة التي تقف بين مصر والفوضى الشاملة".


    المجلس العسكرى يعتذر رسمياً من سيدات مصر

    وفي وقت لاحق، أبدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أسفه الشديد لسيدات مصر العظيمات لما حدث من تجاوزات خلال الأحداث الأخيرة بمظاهرات مجلسى الشعب والوزراء،

    واكد احترامه وتقديره الكامل لسيدات مصر وحقهن فى التظاهر، والمشاركة الفعالة والإيجابية فى الحياة السياسية عن طريق التحول الديمقراطى الذى تشهده مصر، مع الوضع فى الاعتبار أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المسئولين عن هذه التجاوزات.

    وقال المجلس العسكرى فى بيان رسمى له عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، إن هذه اللحظات الحرجة فى تاريخ مصر تتطلب منا جميعاً التلاحم والتكاتف ونبذ العنف والخلافات بكافة أنواعها، وإتاحة الفرصة لاستكمال العملية الديمقراطية، وإنهاء المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية فى توقيتاتها المحددة حتى نبدأ فى الاستقرار الحقيقى لمصرنا الغالية.

    وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه من واقع حرصه الشديد على مصر وعلى أبناء شعبها العظيم مستعد لمناقشة أى مبادرة من القوى السياسية التى تسهم فى استقرار وسلامة مصر، مشدداً على أن الأمن القومى هو مسؤولية كل فرد من أبناء مصر العظيمة.



    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف