• روسيا تتّهم بريطانيا بالضلوع في انفجارات خط نورد ستريم وتعلن إجلاء المدنيين استعدادا لمعركة خيرسون
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    موسكو ـ مازن الرفاعي   -   2022-10-29

    اتّهم الجيش الروسي السبت لندن بالضلوع في الانفجارات التي تسببت في تسرّبات في أيلول/سبتمبر من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق اللذين بنيا لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

    وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام “شارك ممثلون من وحدة تابعة للبحرية البريطانية في التخطيط والإمداد وتنفيذ العمل الإرهابي في بحر البلطيق في 26 أيلول/سبتمبر لتخريب عمل خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2”.

    وكان تقرير دنماركي-سويدي ذكر في وقت سابق أن تسرّب الغاز في أربعة مواقع من خط أنابيب نورد ستريم في بحر البلطيق نجم عن انفجارات تحت البحر تعادل في قوتها مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.

    وتحدث البلدان في تقرير مشترك رفع إلى مجلس الأمن الدولي عن انفجارين.

    وأكدا أن “قوة الانفجارين بلغت على التوالي 2,3 و2,1 على مقياس ريختر وهو ما يعادل على الأرجح حمولة متفجرة بمئات الكيلوغرامات”.

    وكتبت السويد والدنمارك في رسالتهما الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “تشير جميع المعلومات المتاحة إلى أن هذه التفجيرات هي نتيجة عمل متعمد”، من دون إلقاء المسؤولية على أي طرف.


    إجلاء المدنيين استعدادا لمعركة خيرسون

    وكان مسؤولون روس افادوا انهم أتموا عملية إجلاء المدنيين من مدينة خيرسون الجنوبية قبل معركة متوقعة مع القوات الأوكرانية.

    ويُعتقد أن 70 ألف مدني على الأقل عبروا نهر دنيبرو، في ما وصفته أوكرانيا بالترحيل القسري.

    وقال قائد إحدى الميليشيات الروسية هناك الكسندر خوداكوفسكي "نحن نعد خيرسون للدفاع".

    وقالت روسيا إنها حشدت 300 ألف من جنود الاحتياط.

    وقال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، للرئيس فلاديمير بوتين إن 41 ألفًا ممن تم استدعاؤهم قد نشروا بالفعل في ساحة القتال في أوكرانيا. ولم يتم التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

    تأتي تصريحات الوزير وسط غضب شعبي متزايد في أنحاء روسيا من حملة التعبئة.

    وبعد وقت قصير من شن غزو واسع النطاق لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط، تعهد بوتين بإرسال من لديهم عقود مع القوات المسلحة فقط للقتال في أوكرانيا. لكنه في سبتمبر/ أيلول اضطر إلى إصدار أوامر بتعبئة جزئية، بعد سلسلة من الهزائم العسكرية.

    ومنطقة خيرسون، جنوبي أوكرانيا، هي واحدة من أربع مناطق في أوكرانيا ضمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي، على الرغم من عدم سيطرة روسيا الكاملة على أي منها.

    وتم الاستيلاء على مدينة خيرسون بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي في فبراير/شباط الماضي، لكن القوات الأوكرانية استعادت في الأسابيع الأخيرة الأراضي الواقعة في الغرب أو الضفة اليمنى لنهر دنيبرو. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الخط الأمامي يبعد 30 كيلومترا عن المدينة.

    وحذر مسؤولون روس من هجوم على عاصمة الإقليم في المستقبل القريب. ووصف وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، الهجوم المضاد بأنه صعب حقًا بسبب التضاريس الوعرة والطقس الممطر مما يجعل من الصعب استخدام المركبات القتالية ذات العجلات.

    ونشر سيرجي أكسيونوف، الذي نصبته سلطات الاحتلال الروسية في شبه جزيرة القرم، ، صورًا لضفة نهر دنيبرو مساء الخميس، خلال زيارة سيرغي كيرينكو، وهو شخصية بارزة في الكرملين.

    وقال إن "العمل على تنظيم إجلاء السكان قد اكتمل". وتقول سلطات الاحتلال إنه تم نقلهم إلى "مناطق آمنة في روسيا"، والتي تشمل مناطق أخرى من أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية ومناطق داخل روسيا نفسها.

    ويعتبر ترحيل المدنيين أو نقلهم من قبل قوة الاحتلال داخل الأراضي المحتلة أو خارجها جريمة حرب.

    وأقر مسؤول روسي آخر بأن العديد من المدنيين بقوا في المدينة. وقال فلاديمير سالدو، الذي نصبه الروس حاكما لخيرسون، إن ما بين 150 و 170 ألف شخص ما زالوا في المدينة وحولها على الضفة اليمنى لنهر دنيبرو. وكان عدد سكان المدينة وحدها قبل الحرب نحو 300 ألف شخص.

    وقال أحد السكان لبي بي سي الأسبوع الماضي إن الكثيرين بقوا، وأن الجنود الروس قلقون من كيفية بقائهم على قيد الحياة في مدينة خيرسون.

    وأقر الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، أحد أكثر مؤيدي الحرب تشددا، بأن وحدة شيشانية تكبدت "خسائر كبيرة" في المنطقة هذا الأسبوع. وقال إن 23 مقاتلا قتلوا وأصيب 58 آخرون في هجوم بالمدفعية الأوكرانية، لكنه قال إن قواته قتلت عددا أكبر من الأوكرانيين.

    وقال الزعيم الإقليمي لأوكرانيا في خيرسون، سيرهي خلان، إن رجال قديروف تم استبدالهم بجنود تم استدعاؤهم مؤخرًا كجزء من حملة تعبئة بوتين في أنحاء روسيا. وقال إن الحقول المحيطة بالعاصمة الإقليمية تزرع فيها الألغام، ويعمل المجندون الجدد الآن كخط دفاع روسيا الأول.

    وقبل حدوث أي معركة للسيطرة على مدينة خيرسون، أشار المسؤولون الأوكرانيون إلى أن روسيا قد سحبت إدارة سلطتها المحتلة إلى بلدة هينيشيسك، على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي.

    وقالت المتحدثة باسم الجيش الأوكراني، ناتاليا هومينيوك، إن الروس كانوا يحاولون التمسك بالضفة اليمنى لنهر دنيبرو، ولكن حقيقة أنهم كانوا يستعدون للدفاع عن الجانب الآخر من النهر أيضًا، تمثل "علامة تدل على فهمهم الوضع الحقيقي - وهو من غير المرجح أنهم يستطيعون الاحتفاظ بالضفة اليمنى من النهر".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف