• الجرعة الأوّلية من لقاح الكوليرا في طريقها إلى لبنان
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2022-10-21


    أكد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس الأبيض بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي استقبله قبل الظهر في قصر بعبدا، أن "الجهود التي تبذلها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الدولية لمواجهة انتشار وباء الكوليرا في لبنان كبيرة جداً، وأنه يتم تحضير القطاع الصحي في حال طرأت زيادة في عدد الاصابات، والعمل على تأمين كمية كبيرة من اللقاحات المضادة لهذا الوباء للحد من انتشاره كما على تأمين الطاقة الكهربائية لمحطات ضخ وتكرير المياه".


    ولفت الابيض الذي اطلع الرئيس عون على الاجراءات المتخذة من قبل وزارة الصحة بالتعاون مع الوزارات الاخرى والمنظمات الدولية لمواجهة وباء الكوليرا، الى أن "السبب الرئيسي لانتشار الكوليرا في لبنان هو تلوث بعض مصادر المياه نتيجة توقف محطات الضخ والتكرير عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي، كما اعتماد البعض على ري المزروعات بمياه ملوّثة".


    وقال الابيض بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس لاطلاعه على الوضع الصحي في لبنان خصوصاً في ظل انتشار وباء الكوليرا، وكان هناك اهتمام من قبل الرئيس عون بالتعرف على اسباب هذا الانتشار والاجراءات التي تتخذها وزارة الصحة والوزارات الاخرى للحد منه، ولتحضير القطاع الصحي في حال طرأت زيادة في اعداد الاصابات. واطلعت فخامته على الاجراءات المتخذة للحد من انتشار هذا الوباء، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين المياه النظيفة للجميع إن كان للبنانيين او للنازحين، كما في ما يتعلق بموضوع معالجة مياه الصرف الصحي والمياه المبتذلة. فالجهود التي تقوم بها وزارة الصحة في هذا الاطار كبيرة جداً بالتعاون مع شركائنا، لاسيما الدوليين والمنظمات الدولية التي تتحمل مسؤوليات كبيرة خصوصاً تجاه النازحين، لتأمين البيئة السليمة لهم لمنع انتشار الامراض. ووضعت الرئيس عون في صورة استعداد المستشفيات لاستقبال مرضى الكوليرا، وقد اصبح عددها ثمانية وهي بشكل اساسي مستشفيات حكومية، والاستعداد لنشر بعض المستشفيات الميدانية في بعض المناطق مثل عرسال وغيرها. كما تم التطرق الى موضوع تأمين اللقاح المضاد للكوليرا. وقد تلقى لبنان وعدا بتأمين جرعة اولية من هذا اللقاح خلال فترة اسبوع الى عشرة ايام، إضافة الى أننا نعمل على تأمين كمية كبيرة من خلال منظمة الصحة العالمية، وهي حوالي 600 الف جرعة على الاقل لاستعمالها إن كان من قبل النازحين او اللبنانيين".


    اضاف: "وكان اللقاء مناسبة لتقديم فخامة الرئيس لفتة خاصة، وبناء على اقتراح سابق، للعاملين في التصدي لوباء كورونا على ان يتم الاعلان عنها قريباً. وقد شكرته اولاً على الدعم المتواصل الذي قدمه لنا خلال رحلة مواجهة وباء كورونا، كنت حينها مديراً لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، وقد اجتمع افتراضياً مع كل العاملين في هذا المجال ومنحهم الدعم والمعنويات، ولا شك أن هذه الخطوة ستنعكس ايجاباً على كل العاملين في القطاع الصحي وغيره في مواجهة انتشار الكوليرا".


    سئل: كيف ستتم معالجة موضوع توقف محطات تكرير المياه؟


    اجاب: "الموضوع الاساسي يكمن في كيفية تأمين التيار الكهربائي لهذه المحطات، وقد أمنت منظمة اليونيسيف حوالي 100 الف ليتر من المازوت نستعمله حالياً في محطات تكرير المياه وضخها، وفي محطات المياه المبتذلة، إضافة الى انني تواصلت مع الوزير وليد فياض، للبحث في كيفية تأمين الكهرباء لهذه المحطات من قبل وزارة الطاقة، وأبلغنا أن شحنة الفيول العراقي ستصل قريباً الى لبنان، ما سيمكّن مؤسسة كهرباء لبنان من تأمين التيار الكهربائي والاولوية ستكون لهذه المحطات".


    سئل: ما السبب الاساسي لظهور بعض اصابات الكوليرا في بعض المناطق اللبنانية ككسروان؟


    أجاب: "مما لا شك فيه ان السبب الاساسي وراء ذلك هو المياه، لأننا نعلم جميعاً أن لدينا مشكلة في ضخ المياه في بعض المناطق، وفي بعض الاحيان تكون المياه غير مكررة بشكل جيد، ولذلك إن التركيز على استعمال محطات ضخ المياه التي تعمل على تعقيم المياه من خلال الكلور، كما التركيز على تعقيمها في المنازل. وهناك موضوع آخر مهم جداً، يتعلق بالمزروعات والخضار والفواكه، حيث أن البعض يستعمل مياه الصرف الصحي لري المزروعات، وفي حال كانت هذه المياه ملوثة، تصبح هذه المزروعات ملوثة، خصوصاً الورقيات منها، مثل الخس والبقدونس والنعنع التي من الصعب تنظيفها وتعقيمها. ونحن نعمل على معالجة هذا الموضوع بالتعاون مع وزارة الزراعة".


    سئل: هل من الممكن اعتبار المياه في لبنان ملوثة وغير صالحة، وهل تم فحصها لمعرفة مصادر المياه الملوثة؟


    أجاب: "نحن نفحص المياه من قبل مؤسسة مياه لبنان او بالتعاون مع الشركاء الاخرين. ونعلم ان هناك الكثير من المياه الجوفية في لبنان ملوثة ولذلك، نحرص دائماً على معالجة هذه المياه بشكل جيد، وهنا تلعب محطات ضخ المياه دوراً كبيراً من خلال زيادة كمية الكلور والتأكد أنها اصبحت نظيفة. ومن جهتنا، نحن أمّنا الكلور ولكن الاهم ان تصل الكهرباء الى هذه المحطات لتصل الى المواطنين نظيفة. وللأسف عندما لا تصل المياه الى المواطنين من خلال هذه المحطات يلجأ معظمهم الى مصادر غير آمنة، من خلال صهاريج المياه وبعض الينابيع غير المدروسة. ونعمل مع الصليب الاحمر ولا سيما في المناطق التي سجل فيها انتشار للكوليرا، على التأكد من أنه تتم زيادة مادة الكلور على هذه الصهاريج ومن ثم اجراء اختبارات وفحوصات لها. وقد اطلقنا منذ فترة هذا البرنامج وإن شاء الله سيتم تزخيمه خلال الاسبوع المقبل".


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف