• في ذكرى الانفجار في مرفأ بيروت: انهيار صوامع جديدة ومسيرات غاضبة لأهالي الضحايا وحداد وطني وإقفال
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2022-08-05

    بعد سنتين على الزلزال الذي ضرب بيروت، ما زال وجع أهالي الضحايا على حاله الذين عبّروا عن غضبهم على خسارتهم أحباءهم، بسبب إهمال السلطة وتخبّطها وتعطيل التحقيق بشكل متعمّد من أجل تجهيل من يقف وراء جريمة العصر وإبقاء الحقيقة والعدالة مدفونة تحت أهراءات المرفأ التي تتداعى تباعاً.
    وللمصادفة انهارت 4 صوامع من الجزء الشمالي من أهراءات القمح في مرفأ بيروت بتاريخ وقوع التفجير في 4 آب/أغسطس ليزيد ذلك غصّة أهالي الضحايا الذين يطالبون بالحفاظ على هذه الأهراءات كنصب تذكاري بدل سقوطها ومحو الذاكرة.
    وفي هذه المناسبة، شهد لبنان حداداً وطنياً ونُكّست الأعلام على المقار الرسمية، وأقفلت الوزارات والإدارات العامة والخاصة، في وقت نظّم أهالي الضحايا ثلاث مسيرات من ثلاثة مواقع في اتجاه مرفأ بيروت.
    وانطلقت المسيرة الأولى من أمام قصر العدل، حيث تكلمت المحامية ديانا عساف باسم المتجمعين، وطالبت بالعدالة وفرض غرامات باهظة على من يعطّل التحقيق.
    وبوصول المسيرة إلى أمام السفارة الفرنسية ألقيت كلمة لمنظمة “هيومن رايتس واتش” طالبت “بتحقيق دولي للحصول على حقيقة نيترات الأمونيوم وسبب الانفجار ومسؤولية الدولة اللبنانية”، ووجّهت الناطقة باسم المنظمة لوماً للدولة الفرنسية لعدم دعمها تحقيق العدالة في لبنان، وقالت “لدى فرنسا فرصة للوقوف إلى جانب الأهالي عبر طلب إنشاء بعثة تقصي حقائق”.
    أما المسيرة الثانية فانطلقت من مقر فوج الإطفاء في تجسيد للرحلة الأخيرة لشهداء الفوج التسعة الذين سقطوا وهم يقومون بإخماد النيران. وحمل المشاركون نعوشاً رمزية بأسماء الضحايا، فيما انطلقت المسيرة الثالثة من وسط بيروت حيث حاولوا الدخول إلى مجلس النواب واعترضهم الجيش اللبناني، ورُفعت هتافات تندّد بالنواب الذين تمنّعوا عن الحضور أمام المحقق العدلي وتتهم الطبقة السياسية بالتقصير والفشل.
    وعند الساعة السادسة و7 دقائق، التقت المسيرات الثلاث وتُليت أسماء الضحايا الذين بلغ عددهم 241 ضحية بحسب تعداد الأب هاني طوق.
    وتُلي في المكان قسم بعدم نسيان قضية الضحايا ومتابعتها إلى أبد الآبدين.
    في غضون ذلك، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإنصاف ضحايا انفجار المرفأ، وعبّر عن تضامنه وتضامن الفرنسيين مع الشعب اللبناني، مؤكّداً أنه “لن يدع لبنان ينهار”.
    وردّ حزب الله على تهديدات وزير المالية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي قال “في حال هاجم حزب الله منصة الغاز وفرض علينا مواجهة سنمحو الضاحية الجنوبية”، فاعتبر “أن الاسرائيلي لم يعد هو صانع المعادلات ويعرف أن ما سيخسره في أية حرب محتملة هو أضعاف ما سنخسره نحن في لبنان”. ورفع الحزب عبر إعلامه معادلة “تدمير تل أبيب مقابل تدمير الضاحية”.

    القدس العربي

    سعد الياس

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف