• البرلمان العراقي يجتمع لبحث الاعتداء التركي وسط مراسم تشييع رسمية للضحايا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ حالد الزبيدي   -   2022-07-22

    اعلن مجلس النواب العراقي نيته عقد جلسة السبت المقبل لبحث ما وصفه بالاعتداءات التركية على الأراضي العراقية، بحضور وزيريْ الدفاع والخارجية ورئيس أركان الجيش.


    واندلعت بوادر خلاف دبلوماسي بين العراق وتركيا، بعدما ألقت بغداد باللائمة على أنقرة في الهجوم الصاروخي الذي استهدف، أمس الأربعاء، مصيفا سياحيا في محافظة دهوك شمالي العراق، وأدى إلى مقتل 9 أشخاص، بينهم أطفال، وجرح العشرات.


    وذكر التلفزيون العراقي أن "القصف المدفعي العنيف" أصاب منتجعا في مدينة زاخو الواقعة على الحدود بين إقليم كردستان العراق وتركيا. وقالت وكالة الأنباء الحكومية إن جميع القتلى من السياح.


    ونفت تركيا مسؤولية قواتها عن الهجوم، وألقت باللوم على مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور على أراضيها، في حين أعلنت السلطات العراقية فتح تحقيق في الحادث.

    ووصلت الخميس إلى العاصمة بغداد جثامين قتلى الهجوم التسعة، ملفوفة بالأعلام الوطنية العراقية ومزينة بالورود، على متن طائرة عسكرية من أربيل عاصمة إقليم كردستان.


    وتقدم رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي أعلن حدادا رسميا على أرواح الضحايا، مراسم التشييع الرسمي للقتلى التي جرت في مطار بغداد الدولي، تمهيدا لتسليم الجثامين إلى عائلات القتلى.


    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف لوكالة الأنباء الرسمية إن الوزارة ستعمد إلى "اللجوء إلى مجلس الأمن واتخاذ إجراءات رادعة".


    غضب واسع


    ففي بغداد، تظاهر العشرات أمام مكتب التأشيرات التركية فجر الخميس، على الرغم من التواجد المكثف للشرطة.


    وأطلقت مكبرات الصوت أغان وطنية بينما ردد المتظاهرون شعارات تطالب بطرد السفير التركي، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس، التي أشارت غلى أن المحتجين داسوا الأعلام التركية تحت الأقدام وحملوا صورا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصفه بـ "الإرهابي".


    كما شهدت مدن النجف وكربلاء والناصرية، جنوبي البلاد، احتجاجات مماثلة مساء الأربعاء.


    ويوم الخميس جدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، نفي بلاده لمسؤوليتها عن الهجوم، قائلا إن تركيا لم تنفذ أي هجمات تستهدف المدنيين في محافظة دهوك العراقية، وإنه يجب على السلطات العراقية ألا تقع في هذا "الفخ".


    وأضاف أوغلو، في حديث إلى محطة تي آر تي الحكومية، أن العمليات العسكرية التركية في العراق كانت دائما ضد حزب العمال الكردستاني المحظور. وأن الهجوم على دهوك نفذه إرهابيون.


    وتشير تركيا إلى أن قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني نفذت الهجوم، لكن الحركة المسلحة، التي تملك قواعد شمالي العراق، نفت أي علاقة لها بالقصف.



    وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، برئاسة الكاظمي، قد قرر أمس توجيه وزارة الخارجية لاستدعاء السفير التركي لدى العراق وإبلاغه إدانة بغداد للحادث.


    كما قرر المجلس استدعاء القائم بالأعمال العراقي من أنقرة؛ لغرض المشاورة، وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا.


    وطالب المجلس تركيا بتقديم اعتذار رسمي، وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية.


    ونشرت الصفحة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على موقع تويتر بيانا شديد اللهجة ورد فيه أن "القوات التركية انتهكت بشكل صارخ سيادة العراق".


    وأدان رئيس البعثة الأممية إلى العراق هجوم الأربعاء، ودعا في بيان نشر على تويتر إلى فتح تحقيق في الحادث.


    كما قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، يوم أمس، إن واشنطن تراقب الوضع، لكنه رفض التعليق بتفصيل على الهجوم حتى توافر مزيد من المعلومات.


    وأصدرت وزارة الخارجية التركية، مساء الأربعاء، بيانا أعربت فيه عن أسفها للحادث، لكنها قالت إنه كان هجوما إرهابيا.


    وقدمت الوزارة تعازيها للحكومة والشعب العراقي وأقارب الضحايا، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.


    وشدد البيان على أن تركيا تعارض أي هجوم يستهدف المدنيين، وأنها "تكافح الإرهاب بشكل يتوافق مع القانون الدولي مع مراعاة عظمى لحياة المدنيين والبنية التحتية المدنية".


    كما أفاد البيان بأن تركيا مستعدة "لاتخاذ كافة الخطوات في ما يخص إظهار الحقيقة".


    ودعت الوزارة السلطات العراقية إلى التعاون للكشف عن من سمّتهم الجناة الحقيقيين في الهجوم، كما طالبتها "بعدم الإدلاء بتصريحات تحت تأثير خطابات ودعاية" حزب العمال الكردستاني.


    "الضحايا سياح من عرب العراق"


    وكان رئيس منطقة زاخو، مشير بشير، قد قال إن معظم الضحايا "سياح من عرب العراق، معظمهم من وسط وجنوب البلاد"، وألقى باللوم على القوات عبر الحدود.


    ونقلت عنه وكالة فرانس برس أمس قوله إن "تركيا قصفت القرية مرتين اليوم".


    وأضاف بشير أن الضحايا كانوا سائحين قدموا إلى قرية برخ الجبلية في منطقة زاخو هربا من درجات الحرارة المرتفعة جنوبي البلاد.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف