• بعد حصوله على تسمية 54 نائبا: ميقاتي: أمدّ يدي للجميع... ولبنان لن يموت!
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2022-06-23

    أعلن مدير عام رئاسة الجمهورية في لبنان أنطوان شقير، أن "رئيس الجمهورية ميشال عون، وبعدما تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وأطلعه على نتائج الإستشارات النيابية الملزمة، كلف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة".

    وكانت قد أفضت نتيجة الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، التي قام بها الرئيس ميشال عون، إلى نيل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي 54 صوتا، مقابل نيل السفير اللبناني السابق نواف سلام 25 صوتا، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري صوتا واحدا، والدكتورة روعة الحلاب صوتا واحدا، ولا تسمية 46 صوتا.

    قال الرئيس نجيب ميقاتي اثر تكليفه بتشكيل الحكومة: "بداية أقول شكرا لمن سماّني. وشكرا أيضا لمن لم يزكّني، لانهم جميعا مارسوا دورهم بكل ديمقراطية. هذا التكليف الجديد يحمّلني اليوم مسؤولية مضاعفة، ولكن تبقى الثقة الملزمة للجميع من دون استثناء لها عنوان واحد هو التعاون. فلنتعاون جميعنا اليوم على إنقاذ وطننا وانتشال شعبنا مما يتخبط فيه، لأن مسؤولية الإنقاذ مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فرد.

    بكل صدق وإخلاص وتجرّد أمدّ يدي إلى الجميع من دون إستثناء، بارادة وطنية طيبة وصادقة".


    أضاف: "الوطن بحاجة اليوم إلى سواعدنا جميعا. لن تنفعنا حساباتنا ومصالحنا وانانياتنا اذا خسرنا الوطن.

    المهم اليوم أن نعي أن الفرص لا تزال سانحة لإنقاذ ما يجب إنقاذه. نحن قادرون معا على إنتشال البلد من أزماته.

    المهم أن نضع خلافاتنا واختلافاتنا جانبا وننكب على إستكمال الورشة الشاقة التي تتطلب أن نضع أمامنا انقاذ شعبنا ووطننا كهدف واحد اوحد لم نعد نملك ترف الوقت والتأخير والغرق في الشروط والمطالب. أضعنا ما يكفي من الوقت وخسرنا الكثير من فرص الدعم من الدول الشقيقة والصديقة، التي لطالما كان موقفها واحدا وواضحا ساعدوا انفسكم لنساعدكم".


    وتابع: "لقد أصبحنا أمام تحدي الانهيار التام أو الانقاذ التدريجي إنطلاقا من فرصة وحيدة باتت متاحة أمامنا في الوقت الحاضر. على مدى الاشهر الماضية دخلنا باب الانقاذ من خلال التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ووقعّنا الاتفاق الاولي الذي يشكل خارطة طريق للحل والتعافي، وهو قابل للتعديل والتحسين بقدر ما تتوافر معطيات التزام الكتل السياسية، وعبرها المؤسسات الدستورية، بالمسار الاصلاحي البنيوي. وفي هذا الصدد علينا في اسرع وقت التعاون مع المجلس النيابي الكريم لاقرار المشاريع الاصلاحية المطلوبة قبل إستكمال التفاوض في المرحلة المقبلة لانجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد وبدء مسيرة التعافي الكامل".



    وأردف: "اليوم أكرر القول إنه من دون الاتفاق مع صندوق النقد لن تكون فرص الانقاذ التي ننشدها متاحة ،فهو المعبر الأساس للانقاذ، وهذا ما يعبّر عنه جميع اصدقاء لبنان الذين يبدون نية صادقة لمساعدتنا . كما أننا في صدد استكمال الخطوات الاساسية لحل معضلة الكهرباء التي تستنزف الخزينة وطاقات الناس، وندعو الجميع للانخراط في هذه الورشة بعيدا من الشروط والاعتبارات المسبقة والتجارب التي اثبتت فشلها في تعافي هذا القطاع".


    وقال: "من هذا المكان بالذات، أدعو جميع القوى السياسية الى لحظة مسؤولية تاريخية، لحظة نتعاون فيها جميعا لاستكمال مسيرة الإنقاذ الفعلي باقصى سرعة، وبثقة كاملة من المجلس النيابي الكريم لوضع لبنان على مشارف الحلول المنتظرة".


    أضاف: "دعوتي للجميع لملاقاتنا في هذه الورشة بكل ايجابية وروح بناءة. لتتضافر كل جهودنا ولنبحث عن كل اسباب تعزيز الشراكة الوطنية وحماية الاستقرار الوطني. لنتجاوز كل اسباب الانقسامات والرهانات التي دمرت مجتمعاتنا واقتصادنا وضربت مؤسساتنا".


    وتابع: "في الختام تبقى كلمة أتوجه بها الى أبناء وطني.ثقتي كبيرة بكم أنتم الذين لم تقهركم شدّة، ولم تهزمكم المحن والشدائد رغم كل ما مرّ على هذا الوطن عبر تاريخه. بتعاوننا جميعا نصنع من الضعف قوة، معا عقدنا العزم على النهوض، لأننا مؤمنون بأن لا خلاص لوطننا إلا بتكاتفنا وتآزرنا".


    وأردف: "هذا اللبنان، الذي يستأهل منا كل تضحية ممكنة، لن نتركه ينهار. أمامنا عمل كثير، ولا وقت نضيّعه. نظرة واحدة ، ولو سريعة الى بعض الايجابيات في هذه الايام مع بدء فصل الصيف تكفي لإعادة الأمل بأن لبنان لن يموت، وهو سيتغلب على محنه".

    وختم: "أكتفي بهذا سائلا المولى عزّ وجلّ ان يسدد خطانا لما فيه رضاه، ولما فيه خير لوطننا الحبيب لبنان".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان