• رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ينجو من التصويت على سحب الثقة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عساف   -   2022-06-07

    نجا رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، من تصويت نواب حزبه على مقترح بسحب الثقة منه، بعدما حصل على دعم 211 من نواب حزب المحافظين، مقابل 148 نائبا طالبوا بتنحيه.

    تم إجراء الاقتراع السري بعدما كتب ما لا يقل عن 54 نائبا من حزب المحافظين رسائل يقولون فيها إنهم لم يعودوا يدعمون جونسون.

    نتيجة التصويت
    شارك جميع النواب المحافظين البالغ عددهم 359 في التصويت.

    وحصل جونسون على دعم 211 من أعضاء البرلمان المحافظين، بينما صوت 148 عضوا ضده.

    والنتيجة تعني أن جونسون حصل على دعم 59 في المئة من نوابه. وهذه النتيجة أقل من تلك التي حققتها رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، التي حصلت على دعم 63 في المئة من نواب حزب المحافظين في 2018، لكن انتهى بها الأمر بالاستقالة بعد ستة أشهر.
    وبما أن الاقتراع أُجري سرا، لن يضطر نواب حزب المحافظين إلى الإفصاح عن كيفية تصويتهم، لكن البعض سيختار القيام بذلك.

    وكان من بين أولئك الذين تمكنوا من المشاركة عضو في حزب المحافظين طُلب منه الابتعاد عن البرلمان بعد اتهامه بالاغتصاب والاعتداء الجنسي، ونظرا لأنه لم يتم تعليق عضويته من الحزب، سمح له بالتصويت بالوكالة.
    ماذا سيحدث الآن وقد فاز جونسون؟
    بعدما نجا من التصويت على سحب الثقة، يمكن أن يستمر جونسون زعيما لحزب المحافظين، وبالتالي رئيسا للوزراء.

    وبموجب القواعد الحالية، لن يُسمح لنواب حزب المحافظين بإجراء اقتراع على الثقة مرة أخرى لمدة عام.

    ومع ذلك، كانت هناك تكهنات بأن البعض قد يحاول تغيير القواعد لإجراء تصويت آخر في وقت قريب. فعندما سئل النائب سير غراهام برادي، الذي يشرف على العملية عن الأمر قال: "من الناحية الفنية، هذا ممكن".

    وعلى الرغم من فوزه في التصويت، لا يزال جونسون يواجه تحديات كبيرة. إذ من المقرر إجراء انتخابات فرعية في 23 يونيو/ حزيران، لاختيار نواب جدد في ويكفيلد وتيفرتون، وهونيتون. وكان كلا المقعدين يشغلان في السابق من قبل المحافظين، وإذا خسر مرشحا الحزب الحاكم أمام أحزاب المعارضة، فقد يجد جونسون نفسه تحت ضغط متجدد.

    ما هو التصويت على سحب الثقة ولماذا تم إجراؤه؟

    تُعرف محاولة النواب المحافظين لتنحية زعيمهم بالتصويت على سحب الثقة.

    وقد ازداد الضغط على رئيس الوزراء بعد نشر تفاصيل حفلات داونينغ ستريت التي انتهكت قواعد كوفيد.

    وذكر تقرير صادر عن الموظفة الحكومية الكبيرة، سو غراي، أن العديد من التجمعات "لم يكن ينبغي السماح بها".

    دفع هذا بعض النواب المحافظين إلى تسليم رسائل تطالب جونسون بالاستقالة.

    وبموجب قواعد الحزب نفسه، يتم إجراء تصويت على الثقة إذا كتب ما لا يقل عن 15 في المئة من أعضاء حزب المحافظين خطابا إلى سير غراهام برادي - رئيس مجموعة تمثلهم وتسمى لجنة 1922.
    تحديات واجهها قادة سابقون لحزب المحافظين
    تيريزا ماي: في تصويت على سياسة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، نجت ماي من اقتراع الثقة بأغلبية 83 في ديسمبر/كانون الأول 2018. وعلى الرغم من فوزها، استقالت من منصب رئاسة الوزراء بعد ستة أشهر.
    إيان دنكان سميث: بعد أشهر من التكهنات، خسر زعيم حزب المحافظين بفارق ضئيل في تصويت الثقة في أكتوبر/تشرين الأول 2003 واستقال.
    جون ميجور: جاءت استقالته من زعامة حزب المحافظين (وليس رئاسة الوزراء) لتدشن منافسة على زعامة الحزب الحاكم وسط خلافات حول سياسة الحزب تجاه أوروبا. وقد تغلب ميجور على منافسه جون ريدوود، لكنه خسر انتخابات عام 1997
    مارغريت تاتشر: استقالت من منصب رئاسة الوزراء عام 1990 بعد فشلها في تحقيق نصر كامل لقيادة الحزب. تغلبت على مايكل هيسلتين بأغلبية 204 أصوات مقابل 152، ولكن تم إقناعها من قبل وزراء حكومتها بالتخلي عن منصبها
    في حال الخسارة

    لو خسر جونسون التصويت، لكان مطالبا بالاستقالة.

    كان هذا من شأنه أن يؤدي إلى بدء سباق على قيادة حزب المحافظين حيث يصبح الفائز في نهاية المطاف رئيسا للوزراء.
    آلية السباق على قيادة الحزب؟
    من أجل الترشح في سباق القيادة، يحتاج المرشحون إلى دعم ثمانية نواب آخرين من حزب المحافظين.

    في حالة ترشيح أكثر من مرشحين، سيجري نواب حزب المحافظين سلسلة من التصويت حتى يتبقى اثنان فقط.

    في الجولة الأولى، يجب أن يحصل المرشحون على 5 في المئة من الأصوات للبقاء في السباق (18 نائبا).

    في الجولة الثانية يجب أن يحصلوا على 10 في المئة من الأصوات (36 نائبا).

    في الجولات التالية، يتم استبعاد المرشح الذي حصل على أقل عدد من الأصوات.

    عندما يتبقى نائبان سيصوت أعضاء حزب المحافظين في جميع أنحاء البلاد - وليس النواب فقط - لصالح الفائز.

    إذا انسحب جميع المرشحين باستثناء واحد (كما حدث عندما أصبحت تيريزا ماي زعيمة في عام 2016)، يصبح المرشح المتبقي زعيم حزب المحافظين تلقائيا.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان