• انتخابات برلمانية مبكرة في العراق الاحد وتوجس من عودة التحالفات السياسية نفسها
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2021-10-09

    يتوجه العراقيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الخامسة في مرحلة ما بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

    وقال رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز “إننا أمام فرصة تاريخية كبيرة يجب ألا تضيع، لانتخاب مجلس النواب من شخصيات ذات كفاءة وطنية، لا تشوبها شوائب الفساد، وتتحمل مسؤولية الإصلاح الشامل خلال المرحلة المقبلة”.

    وبحسب إحصائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن العدد الكلي للناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة يبلغ 24 مليوناً و907 آلاف و679 ناخبا في جميع المدن العراقية بما فيها مدن إقليم كردستان.

    وأوضحت الإحصائية أن عدد المتنافسين في الانتخابات المقبلة يبلغ 3249 مرشحا موزعين بواقع 2298 من الرجال و951 من النساء يتنافسون على مقاعد البرلمان العراقي الجديد البالغ 329 مقعدا.

    وحددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 83 دائرة انتخابية في عموم البلاد تضم 8273 مركز اقتراع موزعة على 55 ألفا و41 محطة انتخابية لاستقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

    ويتوزع المتنافسون على مقاعد البرلمان العراقي المقبل على 789 مرشحا مستقلا و1501 مرشح في قوائم الأحزاب و959 مرشحا في التحالفات المتنافسة.

    وأعلنت مفوضية الانتخابات أن المراكز الانتخابية ستفتح أبوابها في الساعة السابعة من صباح الاحد لاستقبال الناخبين وتستمر العملية الانتخابية لغاية السادسة مساء حيث تغلق مراكز الاقتراع إلكترونيا ولا مجال لإجراء أي تمديد لوقتها.

    وأوكلت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لأكثر من 250 ألفا من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية مهمة تأمين المراكز الانتخابية على شكل أطواق أمنية معززة بإجراءات أمنية إضافية من خلال إحاطة المراكز الانتخابية بالأسلاك الشائكة وتحديد حركة الناخبين في ممرات آمنة باتجاه المراكز الانتخابية.

    وجرى تكليف قيادة القوة الجوية وطيران الجيش بالتحليق في سماء بغداد والمحافظات في مهام استطلاعية لدعم الخطة الأمنية، فضلا عن إجراء التفتيش الشخصي للناخب وإلزامه بارتداء الكمامة للوقاية من فيروس كورونا.

    وأعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي الاحد والاثنين من دون فرض إجراءات لحظر التجوال باستثناء منع التنقل بين المحافظات العراقية، وإغلاق المطارات الكبرى في البلاد ابتداء من ليل السبت وحتى فجر الاثنين.

    كما أعلنت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات توقف حملات الدعاية للمتنافسين في الانتخابات البرلمانية ومنع إقامة أي مهرجانات أو تجمعات انتخابية وإعلامية بداية من اليوم السبت.

    وسجلت عملية التصويت الخاص للانتخابات البرلمانية لقوات الجيش والشرطة والقوات الأمنية والنازحين والسجناء المودعين في الدوائر الإصلاحية التي جرت أمس الجمعة نسبة مشاركة متقدمة بلغت 69 % من دون حصول أية معوقات أو مشاكل حسب بيانات للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات.


    ناقشت صحف عربية الانتخابات التشريعية المبكرة التي تعقد في العراق يوم الأحد 10 اكتوبر/تشرين الأول.


    وتجرى الانتخابات قبل موعدها بعد نجاح الاحتجاجات والمظاهرات الواسعة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، لمطالبة الحكومة بتقريب موعدها والإطاحة بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتولي الرئيس الحالي للحكومة مصطفى الكاظمي المنصب.


    وأعرب عدد من المعلقين عن عدم تفاؤلهم حيال إحداث تغييرات سياسية على أرض الواقع وسط هيمنة تكتلات بعينها في العراق، بينما رأى آخرون أن المشاركة الشعبية هي مفتاح نجاح الانتخابات.


    "فرص التغيير محدودة"


    وتحت عنوان "انتخابات تشريعية مبكرة في العراق وسط هيمنة الأحزاب التقليدية وإحباط الناخبين"، قالت صحيفة الزمان العراقية "وسط معاناتهم من تبعات حروب متتالية وفساد مزمن وانتشار للسلاح وفقر رغم الثروة النفطية، ينظر العراقيون ومن بينهم 25 مليون ناخب، بتشكيك ولا مبالاة إلى الانتخابات التي تجري وفق قانون انتخابي جديد".


    وأضافت الصحيفة: "يتوقع مراقبون أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة في العملية الانتخابية التي كان موعدها الطبيعي في 2022، واعتبر تحديد موعد لها من التنازلات القليلة لحكومة مصطفى الكاظمي لامتصاص الغضب الشعبي".

    وبحسب مصادر في اللجنة الأمنية العليا للانتخابات العراقية، فإن الانتخابات العراقية ستشهد مشاركة أكثر من ألف مراقب دولي من 85 دولة، ومن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والممثليات الدبلوماسية العربية والأجنبية العاملة في العراق ومنظمات دولية مهتمة بالشأن الانتخابي لمراقبة سير العملية الانتخابية فضلا عن وصول 491 إعلاميا عربيا وأجنبيا لتغطية وقائع الانتخابات العراقية.


    هل هناك فرصة حقيقية للتغيير أم نفس الكتل السياسية؟


    ناقشت صحف عربية الانتخابات التشريعية المبكرة التي تعقد في العراق الأحد 10 اكتوبر/تشرين الأول.


    وتجرى الانتخابات قبل موعدها بعد نجاح الاحتجاجات والمظاهرات الواسعة التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2019،
    لمطالبة الحكومة بتقريب موعدها والإطاحة بحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتولي الرئيس الحالي للحكومة
    مصطفى الكاظمي المنصب.


    وأعرب عدد من المعلقين عن عدم تفاؤلهم حيال إحداث تغييرات سياسية على أرض الواقع وسط هيمنة تكتلات بعينها في العراق،
    بينما رأى آخرون أن المشاركة الشعبية هي مفتاح نجاح الانتخابات.


    "فرص التغيير محدودة"


    وتحت عنوان "انتخابات تشريعية مبكرة في العراق وسط هيمنة الأحزاب التقليدية وإحباط الناخبين"، قالت صحيفة الزمان العراقية "وسط معاناتهم من تبعات حروب متتالية وفساد مزمن وانتشار للسلاح وفقر رغم الثروة النفطية، ينظر العراقيون ومن بينهم 25 مليون ناخب، بتشكيك ولا مبالاة إلى الانتخابات التي تجري وفق قانون انتخابي جديد".


    وأضافت الصحيفة: "يتوقع مراقبون أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة في العملية الانتخابية التي كان موعدها الطبيعي في 2022، واعتبر تحديد موعد لها من التنازلات القليلة لحكومة مصطفى الكاظمي لامتصاص الغضب الشعبي".


    كتب إلياس حرفوش في الشرق الأوسط اللندنية يقول: "لقد شكلت المحاصصة الطائفية، في العراق كما في لبنان، وتوزيع الرئاسات الثلاث على هذه القاعدة، قاعدة للحكم، بحيث صار الولاء للطائفة، باعتباره الباب إلى السلطة، يسبق الولاء الوطني. وفي وضع كهذا تصبح فرص التغيير محدودة، والسعي لإعادة إنتاج السلطة، الذي يجري الحديث عنه، أقرب إلى الحلم".


    وقالت سوزان عاطف في صحيفة المصري اليوم "رغم الاستجابة لمطالب المتظاهرين، سواء بتنحية رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدى أو تولى رئيس الحكومة الحالي مصطفى الكاظمي، وكذلك عقد انتخابات مبكرة، إلا أن حماسة وآمال القوى التي قادت الاحتجاجات تراجعت كثيرًا في إمكانية إحداث تغيير عبر صناديق الاقتراع، ووصل الأمر بأطراف رئيسية فيها إلى مقاطعة الاستحقاق الانتخابي من حيث الترشح والتصويت، خاصة بعد اغتيال عدد من النشطاء السياسيين".


    وتساءلت الكاتبة "هل ستحقق الانتخابات القادمة آمال العراقيين في التغيير وتحسين الأحوال المعيشية وتحقيق مزيد من الاستقرار والأمن للبلد العربي الذي عانى كثيرًا من الإرهاب والاحتلال؟"


    وطرحت صحيفة القدس العربي اللندنية التساؤل ذاته: "ماذا ستقدم الانتخابات للعراقيين؟"


    وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إنه "من اللافت للنظر، في سياق الانتخابات الجارية، أن البعض بدأ في تسمية الكتل الفائزة قبل صدور النتائج، وظهرت أنباء عن حصص الأحزاب والميليشيات في البرلمان، وعن حسم توزيع المناصب السيادية والدرجات الخاصة، وأن بعضا من 'التزوير' الذي يتم الحديث عنه سيكون للمبالغة في أعداد أصوات الناخبين، وهو أمر أصبح من 'تقاليد' الانتخابات العراقية، على شكل لا يختلف كثيرا عن 'تقاليد' الانتخابات في مجمل النظم العربية".


    ورأت الصحيفة أن الانتخابات العراقية "لن تزيد الكثير في المصداقية المكسورة للمنظومة السياسية العراقية، ولن تبدّل كثيرا في الواقع السياسي البائس، والذي استعمل، عبر منظومته الأمنية وميليشياته وأحزابه، كل ما يمكن لقمع ثورة تشرين الشعبية، والتي قدّمت خيار الشعب العراقي للخروج من نظام الاحتلالات الذي ترزح البلاد تحته".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان