• محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وممثلي الحركة في دوحة قطر
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الدوحة ـ صقر الحسيني   -   2021-10-09

    أكدت الولايات المتحدة أن المحادثات المباشرة مع ممثلي طالبان لا ترقى إلى مستوى الاعتراف بحكم الحركة في أفغانستان.

    ويعد اللقاء في العاصمة القطرية الدوحة أول اتصال مباشر رفيع المستوى بين واشنطن وممثلي الحركة منذ سيطرة مسلحيها على كابل في أغسطس/آب.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوفد الأمريكي سيلتقي يومي السبت والأحد في العاصمة القطرية الدوحة بممثلين كبار من طالبان.

    وقالت وزارة الخارجية إن المناقشات تمثل استمرارا للتعامل البراغماتي مع القضية.

    وأضاف المتحدث الجمعة "سنضغط على طالبان لاحترام حقوق جميع الأفغان، بمن فيهم النساء والفتيات، وتشكيل حكومة شاملة بدعم واسع".

    وقال "في الوقت الذي تواجه فيه أفغانستان احتمال حدوث انكماش اقتصادي حاد وأزمة إنسانية محتملة، سنضغط أيضًا على طالبان للسماح للوكالات الإنسانية بالوصول الحر إلى المناطق المحتاجة".

    وشددت وزارة الخارجية الأمريكية على أن الاجتماع لم يشر إلى اعتراف الولايات المتحدة بحكم طالبان في أفغانستان.

    وقال المتحدث باسمها "ما زلنا واضحين في أن أي شرعية يجب أن تكتسب من خلال تصرفات طالبان".

    ومن بين القضايا التي سيتم تناولها في اللقاء، سيدعو المسؤولون الأمريكيون إلى ممر آمن من أفغانستان لمواطني الولايات المتحدة وبعض الأفغان.

    وتقول الولايات المتحدة إن حركة طالبان تعاونت إلى حد كبير في السماح للمواطنين الأمريكيين بالخروج.

    وقال مسؤولون أميركيون إن نحو 100 شخص ما زالوا في أفغانستان، معظمهم مواطنون أمريكيون من أصول أفغانية، مترددون بشأن ما إذا كانوا سيغادرون.

    لكن الولايات المتحدة تقر بأنها لم تكن قادرة على إخراج معظم الحلفاء الأفغان الذين أرادوا المغادرة خلال الجسر الجوي السريع الذي ساعد في إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص من كابل قبل الانسحاب.

    ولم يحدد المتحدث من سيمثل الجانبين. والتقى مسؤولون أميركيون كبار، بمن فيهم قائد القيادة المركزية، الجنرال فرانك ماكنزي، مع طالبان في كابل في أغسطس/آب عندما استولت القوات الأمريكية على المطار من أجل النقل الجوي.

    وتواجه أفغانستان أزمة اقتصادية وإنسانية، مع محدودية المساعدة الدولية بشدة منذ انسحاب القوات الأمريكية وقوات الناتو.

    محادثات بين الاستخبارات المركزية الأمريكية وزعيم الحركة

    وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، اجتمع سرا مع زعيم طالبان، الملا برادار، في كابل الاثنين، وفق وسائل إعلام أمريكية.

    ولم تؤكد أي من طالبان أو الوكالة صحة الأنباء التي وردت عن الاجتماع.

    وقد حدد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، 31 أغسطس/ آب، موعدا نهائيا لمغادرة القوات الأمريكية أفغانستان. لكن حلفاء، بما فيهم المملكة المتحدة، يريدون استمرار القوات للمساعدة في عمليات الإجلاء.

    وتوجد القوات الأمريكية في أفغانستان منذ 2001، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

    ونقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأسوشيتد برس ومحطة إن بي آر، عن مصادر التقارير عن الاجتماع، من دون تفاصيل.

    تفجير مسجد شيعي

    يأتي اللقاء غداة مقتل 55 شخصا على الأقل في تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في مدينة قندوز الواقعة في شمال شرق أفغانستان الجمعة.

    وتبنى "تنظيم الدولة الاسلامية-ولاية خراسان" الاعتداء على إحدى قنواته على تلغرام، موضحا الانتحاري هو "محمد الأويغوري" ما يدل على انتمائه إلى الأقلية المسلمة الصينية التي انضم بعض أفرادها إلى التنظيم الجهادي.
    وكان التنظيم تبنى هجوما آخر الأحد على مسجد أسفر عن سقوط خمسة قتلى.
    وقال مطيع الله روحاني مسؤول حكومة طالبان في الولاية المكلف الثقافة والإعلام لوكالة فرانس برس إن الانفجار الذي وقع في حي خان اباد بندر في قندوز "حسب معلومات اولية" نفذه انتحاري.
    وهذا الهجوم هو الأكثر دموية منذ مغادرة آخر جندي أميركي وأجانب أفغانستان في 30 آب/أغسطس.
    وادان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان "بأشد العبارات" الهجوم "الثالث على مبنى ديني في أقل من أسبوع".
    واكتفى فرع تنظيم الدولة الاسلامية بمراقبة الوضع في الأيام الأولى بعد استيلاء طالبان على السلطة، لكنه ضاعف هجماته بعد ذلك، مستهدفا خصوصا مقاتلي طالبان في ولاية ننغرهار (شرق) حيث يتمتع التنظيم بوجود قوي منذ إنشائه
    في 2015.
    بالنسبة لطالبان التي تسيطر على أفغانستان بأكملها، يأتي التهديد الرئيسي الآن من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يضم بين 500 وبضعة آلاف مقاتل على الأراضي الأفغانية، حسب الأمم المتحدة. - "أمر مرعب" -
    تتبادل الجماعتان السنيتان المتشددتان كراهية كبيرة. ونفذت طالبان في السنوات الأخيرة قمعا شرسا ضد المنشقين عنها الذين جذبهم تطرف تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان.
    وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم 26 آب/أغسطس بالقرب من مطار كابول الذي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص بينهم 13 جنديا أميركيا.
    وقال مايكل كوغلمان الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء إن "الرسالة الرئيسية من طالبان إلى الناس منذ 15 آب/أغسطس هي أنهم استعادوا الأمن بإنهاء الحرب.
    لكن ما وقع في قندوز يثير شكوكا في ذلك".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان