• الامم المتحدة تريد إثباتا على أن الشيخة لطيفة لا تزال على قيد الحياة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ كامل عواد   -   2021-02-19

    قالت عائلة الشيخة لطيفة، ابنة حاكم دبي، إنها "تحظى بالرعاية في المنزل" بعد أن حصلت بي بي سي على مقاطع فيديو اتهمت فيها الشيخة أسرتها باحتجازها كرهينة منذ محاولتها الفرار في عام 2018. وقالت العائلة في رد ورد عبر السفارة الإماراتية في لندن "رداً على التقارير الإعلامية المتعلقة بالشيخة لطيفة، نريد أن نشكر من أعربوا عن قلقهم على سلامتها، على الرغم من أن التغطية لا تعكس بالتأكيد الموقف الفعلي". وأكدت العائلة أن الشيخة لطيفة تتلقى الرعاية في المنزل، بدعم من عائلتها والمتخصصين الطبيين. لكن لم يتم نشر أي مقطع فيديو أو صورة مع بيان الأسرة الذي يمكن أن يكون بمثابة دليل على الحياة ، ولم يقدم أي تفاصيل حول حالتها. وقالت الأميرة في مقاطع الفيديو المسجلة سراً إنها تخشى على حياتها. طلبت الأمم المتحدة من دولة الإمارات الجمعة إثبات أن الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي لا تزال على قيد الحياة بعدما أكدت في تسجيلات مصوّرة بثها الاعلام البريطاني الأسبوع الماضي انها "رهينة" وتخشى على حياتها. وقالت سفارة دولة الإمارات في لندن في بيان الجمعة، إنّ الشيخة لطيفة "تتلقى العلاج في منزلها" وأن "وضعها إلى تحسن"، مضيفة "نأمل في أن تستأنف النشاطات العامة في الوقت المناسب". وقالت الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ليز ثروسيل للاعلام تعقيبا على المقاطع المصورة، إنّ ملف الشيخة لطيفة طرح الخميس في البعثة الدائمة للامارات في جنيف. وأوضحت "أعربنا عن قلقنا حيال الوضع في ضوء الدليل المصوّر المقلق الذي ظهر هذا الأسبوع". وتابعت "طلبنا مزيدا من المعلومات والتوضيحات بشأن وضع الشيخة لطيفة الحالي". وأضافت "طلبنا إثباتا أنها على قيد الحياة" مشددة على "القلق الكبير" حول مصيرها. وكان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب طلب الأربعاء إثباتا على أنها لا تزال على قيد الحياة. من جهته اعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ان هذه القضية "تقلقنا، لكن مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان تدرس الملف وما سنفعله هو انتظار لنرى التقدم المحرز". ولم تظهر الشيخة لطيفة البالغة من العمر 35 عاما علنا منذ حاولت الفرار من إمارة دبي بحرا عام 2018. وبث مقربون منها مقاطع مصورة تقول فيها انها مسجونة في "فيلا تحولت إلى معتقل" يحرسها عناصر أمن. ويؤكدون أن أخبارها انقطعت. وبحسب شبكة "بي بي سي" صورت هذه الماقطع بعد عام من محاولة فرارها. - صور تعود لعام 2018 - وكانت عدة منظمات غير حكومية منها منظمة العفو الدولية دعت الأمم المتحدة للنظر في قضية الشيخة لطيفة. وقالت الباحثة المتخصصة في الخليج في هيومن رايتس ووتش هبة زيادين "نأمل في رؤية تحرك (..) ونأمل أن تكون هناك أفعال، وأن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة". وأضافت انه يجب "أن يتم السماح لها بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية"، مشيرة إلى انه من غير المعروف "وضع الشيخة لطيفة في الوقت الحالي". وكان مسؤولون امميون اعربوا عن القلق بشأن هذه القضية في بريد الكتروني وجهه إلى الإمارات في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2018 برنار دوهيم الذي كان في حينها المقرّر ورئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي وأنييس كالامار المُقرّرة الخاصة في الامم المتحدة المعنية بحالات الإعدام التعسفي خارج نطاق القضاء. وكانوا يتحدثون عن معلومات تتعلق ب"الاختفاء القسري أو موت محتمل" للشيخة لطيفة مشيرين إلى ان "الإجراء العاجل الذي أُرسل إلى الحكومة" في الثاني من أيار/مايو 2018 بقي دون رد. وكان محمد الشيباني مدير ديوان حاكم دبي رد في 18 كانون الأول/ديسمبر بانه لم يتم تلقي أي رسائل في الثاني من أيار/مايو مؤكدا ان الشيخة لطيفة "على قيد الحياة وفي أمان وتتلقى العلاج في مقر إقامتها بدبي" و"انها لم تعتقل أو تسجن". وكانت المفوضة العليا السابقة لحقوق الانسان ماري روبنسون تمكنت من لقاء الشيخة لطيفة في 15 كانون الاول/ديسمبر 2018. وكانت روت اللقاء ل" بي بي سي" واصفة امرأة "مضطربة تعاني من مشكلة صحية خطيرة تتلقى علاجا نفسيا"، تلقى في المقابل معاملة جيدة من عائلتها. وكانت نشرت صورا عن اللقاء. وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي تحدثت مجموعة العمل في الامم المتحدة حول الاختفاء القسري او غير الطوعي، عن قضية الشيخة لطيفة في وثيقة تكشف فيها كامل أنشطتها في العالم. وجاء فيها "في ضوء المعلومات التي وردتنا من مصادر عدة قررت مجموعة العمل اعتبار أن لغز قضية الشيخة لطيفة التي يزعم بأنها محتجزة سرا في منزل أسرتها في دبي قد حل". وتتهم المنظمات غير الحكومية بانتظام دولة الإمارات الخليجية المقربة من الغرب، بانتهاك حقوق الإنسان وبقمع المعارضين.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان