• رئيس الوزراء الإثيوبي يعلن بدء الهجوم على عاصمة إقليم تيغراي ميكيلي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    اديس ابابا ـ عمر جونبي   -   2020-11-26

    أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بدء "المرحلة الأخيرة" من عملية عسكرية في تيغراي بهجوم على ميكيلي عاصمة الإقليم. وقال إن الجيش سيحاول عدم إيذاء المدنيين، وحث السكان في المدينة على البقاء في منازلهم. جاء ذلك بعد انتهاء مهلة حددها آبي لمقاتلي تيغراي للاستسلام الأربعاء. وتعهد حزب "جبهة تحرير شعب تيغراي"، الذي يسيطر على الإقليم، بمواصلة القتال. وأفادت تقارير بأن مئات الأشخاص قتلوا، كما أجبر الآلاف على ترك منازلهم. وكانت القوات الإثيوبية قد انتشرات على طول الحدود مع السودان للحد من تدفق اللاجئين، وفق لاجئين من ولاية تيغراي الشمالية. ومن المتوقع وصول ثلاثة قادة أفارقة سابقين إلى إثيوبيا الخميس مع انتهاء مهلة الإنذار. وقال رئيس الوزراء، أبي أحمد، إنه سيلتقي بمبعوثي الاتحاد الأفريقي، لكنه وصف الجهود الدولية لإنهاء الصراع بأنها تدخل غير مرحب به. وأضاف "القوات الإثيوبية تستعد لشن هجوم على ميكيلي عاصمة تيغراي بمجرد انتهاء المهلة". ويصعب تأكيد تفاصيل القتال بسبب قطع جميع اتصالات الهاتف والهواتف المحمولة والإنترنت مع منطقة تيغراي. ورفضت إثيوبيا حتى الآن أي محاولات للوساطة، قائلة إن الصراع مسألة داخلية وإن حكومة آبي تشارك في مهمة لتنفيذ القانون في تيغراي. رئيس الوزراء آبي؟ أمر الجيش الإثيوبي بشن هجوم على ميكيلي، المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 500 ألف نسمة، في "المرحلة الثالثة والأخيرة" من الحملة العسكرية للحكومة الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي. وقال آبي إنه سيتم توخي "عناية كبيرة" لحماية المدنيين وسيتم بذل "كل الجهود" للحد من الأضرار في ميكيلي. وحث الناس في ميكيلي والمناطق المحيطة بها على نزع السلاح والبقاء في منازلهم وبعيدا عن الأهداف العسكرية. وأكد أن المواقع الدينية والتاريخية والمؤسسات والمناطق السكنية لن تستهدف. وقالت الحكومة الإثيوبية إنها توزع مساعدات على النازحين بسبب القتال في منطقة تيغراي، بعد ساعات من بدء الهجوم الأخير على القيادة المنشقة هناك. وأضافت أنها أقامت أربعة مخيمات في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، وأنشأت ممرا إنسانيا. وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، إن الأبرياء يعانون وأن هناك احتمالا بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي. وأضافت أنها طلبت من السفير الإثيوبي في جنيف ضمان حماية المدنيين، وقدرتهم على الحصول على الإغاثة الإنسانية. حزب جبهة تحرير شعب تيغراي وقال زعيم الحزب القوي، ديبريتسيون غبريمايكل، إن قوات تيغراي "مستعدة للموت دفاعا عن حقنا في إدارة منطقتنا". وتخشى جماعات الإغاثة أن يؤدي الصراع إلى أزمة إنسانية وزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي. وأعربت الأمم المتحدة عن انزعاجها من احتمال وقوع أعمال عدائية كبيرة إذا هاجم الجيش الإثيوبي ميكيلي. ووصل ممثلو الاتحاد الأفريقي إلى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، الخميس، ومن المتوقع أن يجتمعوا مع آبي. لكن لن يُسمح لهم بالسفر إلى تيغراي. ووصفت إثيوبيا عروض الوساطة بأنها "أعمال تدخل غير مرحب بها وغير قانونية". واتهمت لجنة حقوق الإنسان التي عينتها الدولة في إثيوبيا مجموعة شبابية من تيغراي بالوقوف وراء مذبحة حدثت في وقت سابق من هذا الشهر، وقالت إن أكثر من 600 مدني قتلوا فيها. وتقول اللجنة إن الجماعة طعنت وضربت بالهراوات وأحرقت حتى الموت سكانا غير تيغريين في بلدة ماي كادرا بالتواطؤ مع قوات محلية. ونفى حزب جبهة تحرير شعب تيغراي ضلوعه في الأمر، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل. الجذور تعود جذور الصراع إلى توتر طويل الأمد بين الحكومة المركزية في إثيوبيا وحزب جبهة تحرير تيغراي، الذي كان القوة السياسية المهيمنة في البلاد بأكملها حتى وصل آبي إلى السلطة في عام 2018 وأدخل سلسلة من الإصلاحات واسعة النطاق. وعندما أرجأ آبي الانتخابات الوطنية بسبب فيروس كورونا في يونيو/حزيران، تدهورت العلاقات أكثر. وقال الحزب إن تفويض الحكومة المركزية بالحكم انتهى، متذرعا بأن رئيس الوزراء لم ينتخب في انتخابات وطنية. وفي سبتمبر/ أيلول، أجرى الحزب انتخابات خاصة في الإقليم، وقالت الحكومة المركزية إن تلك الانتخابات "غير شرعية". وأعلن آبي، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، عن بدء عملية عسكرية ضد الجبهة، متهما قوات الحزب بمهاجمة مقر القيادة الشمالية للجيش في ميكيلي. ويُعتقد أن عدد مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي، ومعظمهم ينتمي إلى وحدة شبه عسكرية وميليشيا محلية جيدة التدريب، يبلغ عددهم حوالي 250 ألفا. يرى محللون أن الصراع قد يكون طويلا ودمويا نظرا لقوة قوات تيغراي.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف