• الجيش الأذربيجاني يدخل منطقة أغدام بعد 30 عاما من الاحتلال الأرميني
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    يريفان ـ هاكوب جوخاريان   -   2020-11-20

    دخلت وحدات من الجيش الاذربيجاني منطقة أغدام وفقا للاتفاق الثلاثي بين موسكو وباكو ويريفان. وأغدام هي أولى ثلاث مناطق تسلم إلى أذربيجان بعدما سيطرت عليها القوات الأرمنية منذ ثلاثين عاما والحرب التي جرت في تسعينات القرن الماضي وخلفت عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف النازحين. وذكرت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان لها اليوم: "وفقا للبيان الثلاثي، الذي وقعه رئيس جمهورية أذربيجان ورئيس وزراء جمهورية أرمينيا والرئيس الروسي، دخلت وحدات من الجيش الأذربيجاني إلى منطقة أغدام في 20 نوفمبر". ومنطقة أغدام، هي إداريا جزء من جمهورية أذربيجان. وفي يوليو 1993، وقعت معظم أراضي هذه المنطقة تحت سيطرة جمهورية قره باغ غير المعترف بها، وتم دمجها لاحقا في منطقة أسكيران. في يوم 9 نوفمبر، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، وقعوا إعلانا مشتركا حول وقف إطلاق النار في قره باغ. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له، إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل 10 نوفمبر الجاري بتوقيت موسكو. ووفقا للاتفاق، وافقت أرمينيا على تسليم السيطرة على 3 مناطق متاخمة لقره باغ لأذربيجان، الأولى منها بحلول 15 نوفمبر والأخيرة حتى 1 ديسمبر. ويكرس الاتفاق الموقع في التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر، وأجرى المفاوضات بشأنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هزيمة الأرمن بعد ستة أسابيع من القتال قضى فيها آلاف على الأرجح هذا الخريف. وخسرت جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد أراضي لكنها ضمنت بقاءها. بالإضافة إلى تحقيق مكاسب داخل ناغورني قره باغ بحد ذاتها ولا سيما شوشة ثاني مدن الإقليم، تستعيد باكو بموجب الاتفاق الأقاليم الأذربيجانية السبعة التي كانت تشكل شريطا أمنيا للانفصاليين. واستعادت أربعة منها بقوة السلاح بينما ستتسلم ثلاثة أخرى هي أغدام اليوم الجمعة، وكالباجار في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، ولاشين في الأول من كانون الأول/ ديسمبر. من جهة أخرى، يجري نشر نحو ألفي جندي روسي لحفظ السلام من أجل ضمان احترام المتحاربين لوقف إطلاق النار. ففي قرية نور ماراغا (كيزيل كنجرلي بحسب تسميتها الأذربيجانية) في منطقة أغدام، شوهد سكان يذبحون ماشيتهم ويحصدون ثمارهم وينقلون منازلهم على مدار اليومين الماضيين، وهم يشعرون بمرارة لاضطرارهم لترك المزارع والبساتين للعدو. وفي قرية نور كارميرافان (تسميها أذربيجان بابراوند)، كان سكان يقومون بتحميل أثاثهم في مقطورات. وأضرم بعضهم النار في منازلهم حتى لا يتركوا سوى الخراب للأذربيجانيين. في أغدام التي تحولت مدينة أشباح من ثلاثين عاما ويمتلك فيها الانفصاليون قاعدة خلفية، ، قام الجنود الأرمن الخميس بتدمير وإحراق مقر قيادتهم قبل مغادرة المنطقة. وفي نهاية الحرب في تسعينات القرن الماضي، حدثت هجرة عكسية إذ فر جميع السكان الأذربيجانيين من هذه المناطق. وبعد ذلك شجعت أرمينيا على توطين أرمن في المنطقة. دور تركيا؟ ويمثل اتفاق إنهاء الأعمال العدائية هزيمة مهينة لأرمينيا، تدينها خصوصا المعارضة التي تتهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان بأنه “خائن” وتطالب بلا جدوى حتى الآن باستقالته. ومع ذلك اقتصرت احتجاجات الشوارع على بضعة آلاف الأشخاص. من جهته، ظهر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف هذا الأسبوع، مرتديا زيا عسكريا ترافقه زوجته نائبة رئيس البلاد، في بعض الأماكن الرمزية في الأراضي التي استعادتها أذربيجان. ولقي إنهاء الأعمال العدائية ترحيبا واسعا من قبل المجتمع الدولي. ومع ذلك ، دعت فرنسا موسكو إلى إزالة بعض “الغموض” من النص لا سيما بشأن دور تركيا الداعمة الكبيرة لأذربيجان والعدوة اللدودة لأرمينيا. وبينما لم يرد ذكر تركيا في أي مكان في اتفاق إنهاء الأعمال العدائية، أكدت أنقرة بعد توقيعه أن جنودا أتراكا سيشاركون في مراقبة وقف إطلاق النار من مركز تنسيق مشترك مع روسيا في أذربيجان. لكن الرئيس الروسي أكد أنه لن يتم نشر أي جنود أتراك في ناغورني قره باغ. ولا يشير اتفاق إنهاء القتال إلى استئناف المفاوضات حول وضع المنطقة الانفصالية، القضية التي تسمم العلاقات في جنوب القوقاز منذ عقود.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف