• تحذير في بريطانيا من نقطة تحول في أزمة كورونا واغلاق محتمل لمدينة ليفربول
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عساف   -   2020-10-12

    اعلن في لندن ان ليفربول قد تخضع للاغلاق التام الاثنين من جراء وباء كورونا، حيث يتوقع ان تواجه المدينة أشد القيود في ظل نظام "ثلاثة مستويات" جديد، والذي يصنف المناطق على أنها في مستوى "متوسط" أو "مرتفع" أو "مرتفع للغاية من ناحية الإصابات بالفيروس." وقال أستاذ الطب ونائب رئيس الهيئة الوطنية للرعاية الصحية في المملكة المتحدة جوناثان فان تام: "تتابع فصول السنة يعمل ضدنا، والبلاد تواجه رياحا غير مواتية". وحذر من أن هناك احتمالات بوفاة المزيد من البريطانيين في ضوء ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا. كما حث المسؤول الكبير بهيئة الرعاية الصحية البريطانيين على الحد من الأنشطة الاجتماعية التي تستلزم التجمعات. وتتجه الأنظار إلى بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، الذي يتوقع أن يدلي ببيان الاثنين للكشف عن تفاصيل خطط جديدة لنظام إغلاق يتكون من ثلاث فئات يتوقع أن تخضع كل منطقة في المملكة المتحدة إلى فئة منها حسب درجة ارتفاع عدد الحالات بها. ويُقدر العامل "R"، وهو عدد الأشخاص الذين يمكن أن تنتقل إليهم العدوى من مصاب واحد، بما يتراوح بين 1.2 في المئة و1.5 في المئة بينما يشير أي مستوى أعلى من 1.00 في المئة إلى استمرار زيادة أعداد الحالات. وارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في المملكة المتحدة بواقع 15166 حالة، وفقا للبيانات الصادرة السبت الماضي عن الحكومة البريطانية، مما يشير إلى ارتفاع بحوالي 1302 الجمعة الماضية. وأشارت البيانات أيضا إلى ارتفاع الوفيات بحوالي 81 وفاة، مما يشير إلى زيادة بحوالي ست حالات سُجلت قبل ذلك بيوم واحد. وفي بيان نشر الأحد، قال البروفيسور، فان تام نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، إنه بينما "يستأنف الوباء نشاطه" بين الشباب في الأسابيع القليلة الماضية، هناك "أدلة واضحة على وجود انتشار تدريجي بين الفئات العمرية الأعلى". وأضاف: "للأسف، من المتوقع أن نشاهد زيادة في الوفيات في الأسابيع القليلة المقبلة". وحذر من أن المملكة المتحدة في وضع مختلف عما كانت عليه أثناء الموجة الأولى من الوباء "لأننا نقترب من طقس أكثر برودة، وأشهر الشتاء الأكثر ظلمة". وتابع: "نحن في غمار انتشار وباء خطير، وتتابع فصول السنة لا يعمل لصالحنا. لذلك فنحن نقترب جدا من رياح غير مواتية". لكنه أشار إلى أن المملكة المتحدة أصبح لديها "قدرات أفضل فيما يتعلق باختبارات الكشف عن فيروس كورونا علاوة على التوصل إلى طرق علاج أفضل. لقد عرفنا أين يوجد (الوباء) وكيف نتعامل معه". وشدد فان تام على أهمية اتباع قواعد الصحة العامة والتقليل من الأنشطة الاجتماعية. وأضاف: "أعلم أن هذا صعب جدا، لكن لسوء الحظ هناك حقيقة علمية تؤكد أن الفيروس يزدهر مع الأنشطة الاجتماعية بين الناس" تأتي تحذيرات المسؤول الطبي الكبير في بريطانيا تزامنا مع مخاوف أعرب عنها حزب العمال البريطاني المعارض وشركات حيال إمكان تعرض البلاد "لآثار مضاعفة" للإغلاق الذي يستهدف الحد من انتشار كوفيد-19 الذي من المتوقع أن يُعلن عنه الإثنين. ويزعم حزب العمال أن حوالي مليون من العمالة البريطانية قد يواجهون مخاطر محتملة لأن خطة وزير الخزانة البريطانية، التي تتضمن تغطية الحكومة لحوالي 67 في المئة من رواتب العمالة في الشركات البريطانية، لا تشمل العمالة التي من المتوقع أن تتضرر بشكل غير مباشر من إجراءات الإغلاق مثل الكثيرين الذين يعملون في إطار سلاسل الإمدادات. ومن جهتها، نفت وزارة الخزانة البريطانية ما تردد عن حرمان الشركات التي لم تغلق بشكل كامل من المساعدات المالية. وقال متحدث باسم الوزارة: "لا نعترف بهذه الأرقام، وقد استخدم حزب العمال معلومات غير صحيحة في إعداد قائمة ببعض القطاعات التي لن تستفيد من المخطط". ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الإثنين القواعد التي تحكم المناطق الأكثر تضررا فيما يتعلق بتطورات الوباء، في بيان يدلي به للشعب في مجلس العموم. ومن المتوقع أن تخضع كل منطق في إنجلترا لفئة من فئات نظام الإغلاق الذي أعدته حكومة جونسون وسط تكهنات تشير إلى أن منطقة ليفربول سوف تخضع لفئة الإغلاق التي تنطوي على القيود الأكثر صرامة في البلاد. ومن المقرر أن تعقد جلسات محادثات بين الحكومة والقادة في المناطق البريطانية التي يتوقع أن تخضع للمزيد من القيود. وأعربت قيادات السلطات المحلية عن استيائهم مما يرونه دعما غير مناسب للذين لن يتمكنوا من العودة إلى العمل. وتطالب مناطق كثيرة في البلاد بفرض المزيد من القيود المحلية على نظم مراقبة المخالطين للمصابين بالوباء بينما تمادت السلطات في بعض هذه المناطق إلى ما هو أبعد عندما طالبوا باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة إذا لم يحصلوا على الدعم الذي يطالبون به. وقالت الحكومة إنها ملتزمة بالسماح لقيادات السلطات المحلية في صنع القرار. وكان نائب كبير مسؤولي الصحة في إنجلترا، جوناثان فان-تام، اعلن الأحد، أن بريطانيا وصلت إلى "نقطة تحول" في أزمة فيروس كورونا وأنه يجب على البلاد التحرك الآن لوقف تكرار ما حدث سابقاً، داعياً الناس إلى اتباع القواعد. ومع زيادة عدد حالات الإصابة وتسارع وتيرتها، خصوصاً في شمال إنجلترا، يعكف الوزراء على إعداد مجموعة جديدة من القواعد لمحاولة معالجة الأزمة والتي ستتضمن منح المزيد من الصلاحيات للقادة المحليين لتتبع انتشار الفيروس. وقال فان-تام في مقال رأي إن "انتشار كوفيد-19 ينتقل حالياً من الفئات العمرية الأصغر إلى كبار السن في المناطق الأكثر تضرراً. وتماما مثلما يأتي الليل بعد النهار، ستتبعه الآن زيادات في الوفيات"، مضيفاً: "في معركتنا الوطنية ضد كوفيد-19، وصلنا إلى نقطة حاسمة مماثلة لما كنا عليه في مارس، لكن يمكننا منع التاريخ من أن يعيد نفسه إذا تحركنا جميعاً الآن". كما أوضح: "نحن في وسط جائحة شديدة والمواسم ضدنا. بشكل أساسي، نحن نواجه رياحاً معاكسة... لم تتغير مبادئ كيفية الحفاظ على معدل انتقال منخفض للعدوى"، مكرراً رسالة موجهة إلى الناس بضرورة غسل الأيدي ووضع الكمامات والالتزام بالتباعد الجسدي. يذكر أن بريطانيا، التي لديها أحد أعلى معدلات الوفيات من كورونا في أوروبا، تشهد ارتفاعاً في عدد الحالات منذ أن بدأت الحكومة في إعادة فتح الاقتصاد والمدارس والجامعات. ورغبة في تحقيق التوازن بين حماية الأرواح وسبل العيش، تبنت الحكومة استراتيجية فرض إجراءات العزل العام محلياً لمحاولة احتواء الفيروس، لكن منتقديها يقولون إنه لا يوجد دليل يذكر على نجاح هذا النهج.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف