• استمرار البحث عن أشلاء ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2020-08-17

    تراجعت الآمال بإيجاد أحياء تحت ركام المباني المدمرة داخل مرفأ بيروت والمناطق المجاورة بعد انفجار 4 آب أغسطس، الذي حصد 171 ضحية وأكثر من 6000 جريح، إلا أن فرق الدفاع المدني وفرق الإنقاذ التابعة للجيش اللبناني، تستكمل عملياتها بحثا عن جثث وأشلاء ضحايا، وتواصل عملياتها بين الركام والدمار الهائل وفي مياه البحر قرب المرفأ على أمل العثور على المفقودين. استطاعت فرق البحث والإنقاذ اللبنانية والأجنبية، خلال الساعات الماضية، العثور على عدد من جثث وأشلاء ضحايا الانفجار، ممن اعتبروا في عداد المفقودين، وحتى اللحظة، لا يزال عدد المفقودين (المصرح بهم رسميا) متوقفاً عند الرقم 21 لبنانيا و9 مفقودين من جنسيات أخرى معظمهم من الجنسية السورية لم يتم العثور على جثثهم حتى الآن، وطالب ذووهم بضرورة استمرار عمليات البحث، مؤكدين وجودهم داخل مكان الانفجار أو في الأحياء القريبة منه، فيما يشير محافظ بيروت مروان عبود إلى أن عدد المفقودين يتجاوز 21 شخصا، ولم يُعرف بعد إذا ما كانت الأشلاء التي وصلت إلى مُستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت تعود إلى بعضهم أو لا. ورغم مرور 12 يوما على وقوع الكارثة التي حصدت، حسب الإحصائيات الأخيرة، 171 ضحية ونحو 6000 جريح، فما زال هناك تحت الأنقاض وبين الركام ودمار الأبنية عدد من الضحايا لم يعرف مصيرها بعد. وصدر عن قيادة الجيش اللبناني، بيانا أعلن عن انتشال جثتين وأشلاء لضحايا الانفجار من تحت الأنقاض في البقعة الواقعة بالقرب من إهراءات القمح، وأكد أن فرق البحث والإنقاذ التابعة للجيش اللبناني تواصل عملياتها بحثا عن مزيد من المفقودين. وأكدت قيادة الجيش مواصلة عمليات البحث بالتعاون مع فرق الإنقاذ اللبنانية والأجنبية، مشيرة إلى أن فريق الإنقاذ القطري تمكن اليوم، من انتشال جثة إضافية وأشلاء، وأشارت إلى أنّ فريقاً متخصصاً من فوج الهندسة قام بإزالة ما تبقى من حائط الإهراءات المتصدع الموجود في بقعة عمل فريق الإنقاذ الروسي، نظراً للخطر الكبير الذي يشكله هذا الحائط على حياة عناصر الإنقاذ، بهدف الوصول إلى غرفة عمليات الإهراءات الواقعة تحت الأرض، والتي يُتوقع العثور فيها على مفقودين، وانضم فريقا إنقاذ وتحقيق فرنسيان إلى عمليات البحث والتحقيق، عقب وصول حاملة المروحيات الفرنسية “لوتونير” إلى بيروت محملة بمساعدات وآليات للمساعدة على التنظيف ورفع الأنقاض. رغم عمليات البحث المكثفة عن أشلاء وجثث الضحايا في مرفأ بيروت والمناطق المنكوبة، ورغم التدخلات الأجنبية لمساعدة الفرق اللبنانية لإتمام مهمتها، إلا أن فرق الإنقاذ والإسعاف والبحث لم تستطع العثور على جميع المفقودين، وتؤكد جمعية الصليب الأحمر اللبناني والفرق الطبية اللبنانية أن عمليات البحث والإنقاذ ستستمر، لكنها لم تستطع حتى الآن العثور عما تبقى من أشلاء وجثث الضحايا. وعلى صعيد تسليم الجثث والأشلاء، أكد عدد من أهالي المفقودين أنّ السلطات الأمنية والطبية تعمل ببطء شديد، إذ يتم التأخير في تسليم الجثث والبقايا. وتبرّر السلطات اللبنانية المعنية الأمر بصعوبة إجراء فحوص الحمض النووي لكون بعض الجثث متفحّمة بالكامل. وكشف محافظ بيروت، مروان عبود، أن عمليات البحث عن المفقودين متواصلة ليلا نهارا، ولكن بوتيرة بطيئة في بعض الأحيان، بسبب الظروف التقنية وطبيعة الموقع. وأكد عبود أن فرق البحث بالتعاون مع الأجهزة المعنية، تعمل تحت الأضواء الكاشفة بشكل مستمر على مدار الساعة، مشيرا إلى أن السلطات المحلية بمحافظة بيروت أنشأت غرفة عمليات مركزية في بلدية بيروت تحت اسم “غرفة الطوارئ المتقدمة” وهي في تنسيق دائم مع الجيش اللبناني. ولفت عبود إلى أن السلطات المحلية في بيروت قررت إغلاق عدد من الشوارع المحيطة بمكان انفجار المرفأ، بينها شارع الجميزة، خوفا من تداعي بعض الأبنية وسقوطها. أشلاء وجثث الضحايا ما زالت تتوزع بين الدمار والركام، وربما في مياه البحر، وأهالي المفقودين ما زالوا ينتظرون أبناءهم إن لم يكونوا من بين الأحياء، فاستلام جثثهم وأشلائهم ربما يخفف عنهم المصاب. قصّة أهل المفقودين لم تنتهِ بالأرقام بعد، لكنها ستبقى جرحاً مفتوحاً للأهالي الذين يعرفون أن مفقوديهم كانوا في مكان الانفجار. هكذا وجد اللبنانيون أنفسهم مشتّتين بين أكثر من مصدر، في بلد لا خليّة واحدة فيه يمكنها إدارة أزمة بهذا الحجم. حتى وصل الأمر بنشطاء مواقع التواصل، إلى إعداد لوائح غير مكتملة بأسماء المفقودين الذين وصل عددهم إلى 21 و9 مفقودين من جنسيات أجنبية، حسب بيان وزارة الصحة اللبنانية، ولا تزال جثث من لا عائلات لهم في لبنان ومعظمهم من العمال الأجانب في عداد “مجهولي الهويّة”. القدس العربي

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان