• مؤتمردعم لبنان يخصص 253 مليون يورو لمساعدة عاجلة الى لبنان ويطالب السلطات بالالتزام بالإصلاحات
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    باريس ـ جان بصوص   -   2020-08-09

    أكد البيان الختامي لمؤتمر دعم لبنان استعداد "الشركاء لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان ما يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعا بالإجراءات والاصلاحات. وأكد البيان أن المشاركين اتفقوا على حشد موارد مهمة خلال الأيام والأسابيع التالية، لافتا إلى أن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني. واتفقت قوى عالمية اليوم الأحد على تقديم "موارد مهمة" لمساعدة بيروت على التعافي من الانفجار الهائل الذي دمر مناطق واسعة من المدينة، كما تعهد المانحون بأنهم لن يخذلوا الشعب اللبناني. وجاء في البيان الختامي لمؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني أن المشاركين توافقوا على أن تكون مساعداتهم "سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني... وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية". شددت الدول التي شاركت عبر الفيديو الاحد في مؤتمر مساعدة لبنان بعد الانفجار في مرفأ بيروت على وجوب ايصال هذه المساعدة للسكان "في شكل مباشر" وفي إطار "الشفافية". وقال ممثلو ثلاثين بلدا بينهم الرئيسان الاميركي دونالد ترامب والفرنسي ايمانويل ماكرون في بيان صدر في ختام المؤتمر إن "المشاركين توافقوا على وجوب أن تكون مساعدتهم (...) منسقة في شكل جيد برعاية الامم المتحدة، على أن تقدم مباشرة الى الشعب اللبناني مع أكبر قدر من الفاعلية والشفافية". وحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق "كامل وشفاف" في انفجار مرفأ بيروت، بحسب بيان للبيت الابيض عن مشاركته في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي نظمته فرنسا. وقال البيت الأبيض إن "الرئيس ترامب أعاد تأكيد استعداد ورغبة الولايات المتحدة في مواصلة توفير المساعدة لشعب لبنان". وتابع بيان الرئاسة الأميركية أن ترامب "اتفق مع القادة الآخرين على ضرورة تنسيق الاستجابة الدولية بشكل وثيق". كما حض "الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف"، لافتا الى "استعداد الولايات المتحدة للمساعدة فيه". ودعا ترامب إلى الهدوء في لبنان مع إقراره ب"مشروعية الدعوات التي اطلقها المتظاهرون السلميون الى الشفافية والإصلاحات وتحمل المسؤوليات"، بحسب البيان. وفيما يتصاعد الغضب في لبنان ضد الطبقة السياسية الفاقدة للثقة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى تحقيق دولي في ملابسات انفجار مرفأ بيروت، وهي فكرة رفضها نظيره اللبناني ميشال عون. كما اعلنت عدة دول خلال انعقاد مؤتمر دولي عبر الفيديو الاحد نظمته فرنسا بالتعاون مع الامم المتحدة، دعمها للشعب اللبناني لمواجهة تداعيات الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء. في الآتي، المساهمات التي جرى كشفها: - فرنسا: أقامت باريس جسرا جويا وبحريا يتيح نقل أكثر من 18 طنا من المساعدات الطبية ونحو 700 طن من المساعدات الغذائية. كما سارعت إلى إرسال مواد لإعادة البناء وخبراء لتبيان أسباب الكارثة. - الاتحاد الأوروبي: 30 مليون يورو "بهدف تلبية الحاجات الأكثر إلحاحاً" لسكان بيروت، إضافة إلى 33 مليون يورو أعلِن عنها الخميس. وقال المفوّض الأوروبي المكلّف إدارة الأزمات يانيس لينارسيك أثناء مشاركته في المؤتمر "في هذا الوقت الحرج، يوفّر الاتحاد الأوروبي مآوى، خدمات صحية طارئة، مياها ومرافق صحية، إضافة إلى مساعدة غذائية". - دول الخليج: أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مساعدة طارئة ب50 مليون دولار، مضيفاً أنّ المساهمة في "إعادة إعمار بيروت" ستعلن "في الأيام المقبلة". وساهمت الكويت بنحو 40 مليون دولار. - الولايات المتحدة: من دون كشف أرقام، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنّ بلاده "راغبة في مواصلة توفير المساعدة لشعب لبنان". - المملكة المتحدة: مساعدة بقيمة 20 مليون جنيه استرليني، إضافة إلى خمسة ملايين جرى إعلانها كدعم طارئ ووجّه خصوصا إلى الصليب الأحمر البريطاني. وأرسلت لندن إلى بيروت فريقا طبيا وخبراء في تقديم المعونة الإنسانية، بينما يرتقب إرسال سفينة من البحرية الملكية (اتش ام اس انتربرايز). دول أخرى: ترسل اسبانيا الثلاثاء طائرة عسكرية تنقل إمدادات طبية ومعدات لمن صاروا بلا مأوى. وستمنح عشرة ملايين طن من القمح، توزّع عبر مؤسسة "اولوف بالم". أما النروج، فستساهم ب70 مليون كورونة (6,5 ملايين يورو)، بينما ستمنح الدنمارك 20 مليون يورو وسويسرا أربعة ملايين فرنك سويسري (3,7 ملايين يورو). وستضع قبرص مطارها ومرافئها القريبة من لبنان بالتصرف، فضلاً عن مساعدة بقيمة خمسة ملايين يورو. وسترسل البرازيل أدوية وإمدادات طبية في طائرة، ثم أربعة آلاف طن من الأرزّ عبر البحر، وفق ما أعلن الرئيس جايير بولسونارو خلال المؤتمر. المشاركون وشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مروراً برئيسي وزراء إيطاليا وإسبانيا، شارك 15 رئيس دولة وحكومة في مؤتمر نظمته فرنسا، التي زار رئيسها غيمانويل ماكرون بيروت الخميس. واسفر انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء عن تدمير المرفأ ودمار هائل في محيطه، كما عن مقتل 158 شخصاً وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين، وتحدثت وزارة الصحة عن وجود 21 مفقوداً. رئيس الحكومة العراقية وهنا نص كلمة رئيس مجلس الوزراء، السيد مصطفى الكاظمي، في المؤتمر الدولي الخاص لتقديم الدعم لبيروت والشعب اللبناني، الذي عقد عبر دائرة تلفزيونية، وشارك فيه عدد من رؤساء الدول في العالم والوطن العربي:   نجتمع في هذه اللحظة الإنسانية العصيبة، لنقف موحدين الى جانب شعب لبنان..  لبنان حالة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط، ونموذج للتسامح والتعدد والقبول بالآخر, اليوم نقف مع لبنان في محنته التي هي محنتنا جميعاً ،ونعزّي عوائل الضحايا، ونتمنى الشفاء للمصابين .   لقد كان العراق، رغم ظروفه الصعبة، سبّاقاً للوقوف الى جوار الشعب اللبناني الشقيق، سواء على مستوى تقديم الدعم الطبي الطارىء، أو الدعم في مجال الطاقة، ونحن متواصلون في التهيئة لسد النواقص الفورية في مجال الحبوب وغيرها من المتطلبات.   إن فهمنا العميق لمتطلبات مرحلة مابعد الكارثة، يجعلنا أمام مسؤولية فورية لنقف مع أشقائنا اللبنانيين لمواجهة هذه التحديات وتجاوزها ، ونحن ندرك أن ذلك لن يكون من دون توفير إرادة ومسؤولية دولية مشتركة .  نتمنى أن ينطلق من هذا المؤتمر مشروع يساعد اللبنانيين على إعادة تقييم تجربتهم السياسية، مقروناً بمبادرة دعم للاقتصاد اللبناني وإعادة إعمار الضرر الذي وقع على الشعب اللبناني ، وعدم التوقف حتى يعود لبنان الى وضعه الطبيعي المستقر، كمصدر للثقافة والإلهام والريادة في الشرق الاوسط.   فاجعة بيروت هي درس عميق ومشترك عن خطورة الصراع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي في المنطقة.   من بغداد التي نزفت دماً ودمعاً ودفعت أثماناً باهضة وكبيرة للارتباكات الإدارية والقانونية، وتضرر الثقة المصيرية بين الشعب ومؤسسات الدولة ، ونحاول اليوم التماسك والوقوف على قدمينا من جديد ، أدعو الجميع لإسناد الشعب اللبناني بمواقف جادة تخفف آثار الفاجعة عن بيروت وشعب لبنان.   الاردن وأبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأحد سفراء دول الإتحاد الأوروبي وممثلي منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأردن إستعداد بلاده للتعاون معهم لإيصال مساعداتهم للبنان عبر أراضي المملكة. وقال بيان صادر من وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي أبلغ سفيرة الإتحاد الأوروبي وممثلي دوله والدول الأوروبية خلال إجتماعه معهم اليوم (الأحد) "إستعداد المملكة الكامل للتعاون معهم لإيصال مساعداتهم للبنان عبر الأردن". وأكد الصفدي "أهمية التضامن الذي يبديه المجتمع الدولي مع لبنان لمساعدته على مواجهة تبعات الإنفجار المأسوي الذي ضرب مرفأ بيروت الأسبوع الماضي". وأضاف البيان إن الصفدي إلتقى كذلك ممثلي منظمات الأمم المتحدة في الأردن، وأكد لهم أن "المملكة ستوفر لهم كل الأمكانات التي يحتاجونها لإسناد عمليات دعم لبنان الشقيق ومساعدته على التعامل مع التداعيات الكارثية للإنفجار"، مؤكدا "وقوف المملكة إلى جانب الأشقاء بكل إمكانياتها". العهال الاردني من جهته، اكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمة خلال مشاركته في مؤتمر دولي عبر الفيديو لدعم لبنان بعد خمسة أيام من الإنفجار الضخم الذي هز بيروت أنّ "الأردن مستعدٌ للقيام بدوره، عبر توفير نقطة انطلاق ومركز لوجستي لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الدولية والإقليمية إلى لبنان". واضاف "على المدى الطويل، وبالعمل مع شركاء دوليين آخرين، فإنّ الأردن مستعدٌ لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز المخزون الغذائي الاستراتيجي في لبنان، بالإضافة إلى دعم قطاع الطاقة والنظام المالي، فضلاً عن قطاع الأعمال والشركات". وأوضح الملك إن "المحنة التي يمر بها لبنان هي محنتنا جميعاً، فهي تؤثر على بلداننا أيضاً، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي". وتابع "الأردن بدأ بإرسال مساعدات طبية، ومستشفى ميداني، ومواد إغاثية أخرى، وسيقوم قريباً بإرسال فرق إنقاذ إضافيةٍ وإمداداتٍ غذائيةٍ وطبيةٍ لتقديم المساعدة على المدى القصير". وأكد أن "وزير الخارجية الأردني سيكون في بيروت هذا الأسبوع ليتابع في الميدان كيفية مساهمة الأردن في تكامل جهود الإغاثة". وتنظم فرنسا هذا المؤتمر الدولي بعد ثلاثة أيام من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبيروت، التي تضررت كثيراً جراء الانفجار ويتظاهر الآلاف فيها ضد الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالإهمال والفساد. وأرسل الأردن الخميس الى لبنان مستشفى ميدانيا يضم 48 سريراً و10 أسرة للعناية المركزة وغرفتين للعمليات الجراحية ومختبر أشعة ويتألف كادره من 160 شخصاً. واكد العاهل الأردني خلال إتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء "وقوف الأردن بكل إمكاناته إلى جانب الأشقاء في لبنان العزيز خلال هذا الظرف الصعب"، مشدداً على أن "واجب المملكة الوقوف إلى جانب الأشقاء اللبنانيين".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان