• مقتل اول متظاهر بالقرب من البرلمان اللبناني ومطالبات بتغيير النظام واستقالة وزيرين
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2020-08-09

    تجددت المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في وسط بيروت، لليوم الثاني من تظاهرات حاشدة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار الضخم في مرفأ بيروت. وعند المدخل المؤدي إلى مقر البرلمان، رشق عشرات المتظاهرين القوى الأمنية بالحجارة والمفرقعات النارية وحاولوا إزالة الحواجز الحديدية، وردت القوى الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة، غداة مواجهات عنيفة أوقعت عشرات الجرحى من الطرفين. ويزداد الضغط على الحكومة التي كانت وزيرة الاعلام أول المستقيلين منها بعد انفجار مرفأ بيروت. استقالة وزيرة الاعلام منال عبد الصمد من الحكومة كانت أول عضو في مجلس الوزراء يقدم على تلك الخطوة بعد الانفجار، بعدما كان وزير الخارجية السابق ناصيف حتي استقال قبيل وقوع المأساة. وقالت في كلمة بثتها وسائل اعلام محلية "بعد هول كارثة بيروت، أتقدم باستقالتي من الحكومة متمنية لوطننا الحبيب لبنان استعادة عافيته في أسرع وقت ممكن". كما اعلن وزير البيئة دميانوس قطار استقالته ويتوجه وزير الاقتصاد للاستقالة. البطريرك ودعا البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد الحكومة التي قال إنها "باتت عاجزة عن النهوض بالبلاد" إلى الاستقالة. كما استقال منذ الأربعاء سبعة نواب من البرلمان. مجلس النواب وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن جلسات مفتوحة للمجلس النيابي ابتداء من الخميس "لمناقشة الحكومة عن الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها". وعلى وقع التحركات الغاضبة في الشارع، دعا دياب السبت الى اجراء انتخابات نيابية مبكرة. وأمهل الأطراف السياسيين مدة "شهرين حتى يتفقوا". ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، نزل مئات الآلاف الى الشوارع ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحمّلونها مسؤولية الأزمات المتلاحقة التي أنهكتهم. واستقالت حكومة سعد الحريري على وقع غضب الشارع. إلا أن وتيرة التحركات تراجعت تدريجاً بعد تشكيل حكومة دياب ثم انتشار وباء كوفيد-19، قبل أن يعيد انفجار مرفأ بيروت اللبنانيون إلى الشارع. وكان المئات توافدوا الأحد إلى وسط بيروت بعد دعوات حملت شعارات "علقوا المشانق لأن غضبنا لا ينتهي بيوم واحد". وعند المدخل المؤدي إلى مقر البرلمان، قتل شاب من المتظاهرين برصاص القوى الامنية بالقرب من مبنى مجلس النواب، بينما كان عشرات المتظاهرين يرشقون القوى الأمنية بالحجارة والمفرقعات النارية وحاولوا إزالة الحواجز الحديدية، وردت القوى الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة. ويطالب المتظاهرون بمعاقبة المسؤولين عن الانفجار ورحيل الطبقة السياسية واستقالة الحكومة الحالية، التي تشكلت بداية العام الحالي من اختصاصيين سمتهم أحزاب سياسية. ولا يفرق المتظاهرون بين الأحزاب الموالية للحكومة أو المعارضة لها، إذ انهم ينتمون بالنسبة لهم إلى الطبقة السياسية ذاتها التي تتحكم بالبلاد منذ عقود. ورددوا شعارات عدّة بينها "الشعب يريد اسقاط النظام" و"انتقام انتقام حتى يسقط النظام" و"+كلهم يعني كلهم+" في إشارة إلى الطبقة السياسية برمتها. واقتحم عشرات المحتجين السبت وزارات عدة بينها الخارجية والاقتصاد والطاقة كما مقر جمعية المصارف، قبل أن تخرجهم القوى الأمنية والجيش. وأسفرت المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية السبت عن إصابة 65 شخصاً جرى نقلهم إلى المستشفيات، وفق حصيلة للصليب الأحمر اللبناني.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان